أحمد قبلان: الرهان على حكومة بدون مقاومة يعني أنه لا بلد ولا حكومة ما. | رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري،“ضرورة لانتشال البلد من فراغه القاتل”، مشددا على أنه“من غير المسموح أن نلعب بمصير لبنان وفق روزنامة الاستخبارات والمواعيد الأميركية والخليجية”، لأن“مضخات النفط والطوابق السوداء للفنادق الإقليمية لا تنتج إلا السم الزعاف”. وقال إن“رهان البعض على انتاج حكومة دون مقاومة يعني:لا بلد ولا حكومة”. جاء ذلك في كلمة ألقاها قبلان خلال احتفال أقيم برعايته في بلدة نبحا البقاعية، للطلاب الناجحين. واستهل قبلان كلمته بتهنئة الطلاب، وحثهم على طلب العلم مبينا أهمية العلم ودوره في بناء الحضارات والأمم، ومما جاء في الكلمة:“لأن العلم سر عظمة الإنسان، وضرورة معبره إلى ربه، فقد دل الله سبحانه وتعالى عليه في أول لحظة بيان لملائكته فقال سبحانه وتعالى(وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم)، مؤرخا بذلك أن قيمة آدم كأب للبشر مختزنة بواحدة من مشارف علمه، حيث كشف الله له عين كوكبة أهل الفيض الذين لقنهم عصارة الوجود ومراقي الأبد بكل ما تعنيه أسماؤهم من الفضل والشرف والبيان”. أضاف:“إن العلم أول مفاتيح السماء، وعمادة كرسيها، فمع أول هبوط جبرائيل على رسول الله محمد(ص)نزل عليه بقوله تعالى(اقرأ باسم ربك الذي خلق)، ليؤكد أن نجاحات الأمم تبدأ بإقرأ، ولأن العلم في البقاع فهذا يعني ميزة مخصوصة، لأن هذه المنطقة احتشدت بمسارات الأنبياء، وكافة ما جاء به الأنبياء هو العلم، وميزته أن العلم هو سلاح الإنسان، منذ أن تأنسن، وهو في البقاع يعني تأكيد ذواتنا على أننا قوم نعيش رحلة السماء بكل ما تعنيه قصة اتصال الأرض بالسماء، وهذا يلزم منه أن نضبط العلم على ضرورة وجودنا وسط أمم تعتاش على الدماء، وفي لحظة حساسة”. تابع:“ولأن عقلية الزعامات التاريخية لهذا البلد عاشت على مذهبة السياسة بألف بطن، وعملت على استنزاف البقاع بألف لون وطريقة، نذكر منها:عرقلة التنمية الاجتماعية والإنسانية والتي ترتكز أولا وأخيرا على العلم، ومنها تذكية الخلافات المحلية، لإشغال الناس عن مطالب العدالة الإجتماعية وإهمال المنطقة بحاجاتها الرئيسية والأساسية”. وقال:“من هنا المطلوب أن نعي جيدا أننا أهل هذا البلد، وأننا نعيش لحظة وجودنا بكل ما يعنيه الإيمان، من ضامن اعتقادي وسلوكي، هذا الإيمان الذي نحن عليه هو الذي يجب أن يكرس تضامننا وهو الذي يجب أن يكرس تعاوننا على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان، هو الذي يجب أن يمنع يد الظلم مهما كانت وبأي لباس تظهرت ومن أولياته تعريف الحق وفق معناه الذي يرتضيه الله، لا الذي ترتضيه الطباع، وهذا يفرض علينا أيها الإخوة أيتها العشائر الكريمة أن ننبذ كل عادة أو تقليد أو سلوك يخالف شرع الله ومضابط قانونه”. أضاف:“ومن هنا ولأننا على منبر العلم فهذا يعني أن قوس الصلة يربط الأرض بالسماء، ولا يمكن أن نرتبط مع الله بأعظم من محبة الآخر وأن ننبذ الخلافات وأن نؤكد على المصالحات ومد اليد والتعاون والمؤاخاة والتراحم، بل كل ما يؤكد ويضمن حفظ الدم وحفظ العرض وما يزرع الثقة بين الناس، ولأن منطقة البقاع تعيش نكبة تخلي الدولة عنه منذ أزمان بعيدة، فإننا نؤكد أن ضمانة البقاع بأهله، وضمانة أهله بتعاونهم على الإلفة والصلاح والإصلاح، ومنع الأباطيل والخلافات والتارات، بل مهما كان إسمها أو وصفها”. تابع:“على أن المطلوب من الدولة أن تكون طبيبا لا سجانا، أن تبني المدارس والجامعات ومركز التأهيل لا السجون والمقابر وأن توفر فرص العمل والتنمية، وأن تعيد وصل البقاع بالوطن، على قاعدة أن بيروت ليست أفضل من البقاع أو عكار، وإلا فإن عقلية الامتيازات تعني أن ننحر يدا بيد هذا البلد، إننا نعتبر أن من أولويات منطقة البقاع، أن نؤسس لإطار قانوني من خلال قانون عفو عام يلحظ الأسباب التي توجب العفو وضمن حدود منطقية ومقبولة، وإلا فإن سياسة الحديد والنار والسجن والملاحقات العشوائية، كل ذلك سيزيد من الأزمات الإنسانية والأخلاقية وستلحق الضرر ببنية المواطن في هذا البلد”. وقال:“من هنا نعيد التأكيد على أن الزيف والتملق والامتيازات وكيد الشركات الوهمية والإصرار على التفاضل المكاني والمناطقي وتجاهل وجع الناس، والمزيد من توسيع الفجوة بين الغني والفقير، وبين الحاكم والمحكوم، بين ابن الست وابن الجارية، بين وطن الأثرياء ووطن الفقراء، بين الممالك المغلقة وبيوت التنك، كل هذا من شأنه أن يأخذ البلد إلى انفجار اجتماعي أكبر بكثير وأخطر بكثير من أن نقتل الناس بصمت”. أضاف:“لقد أكد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)أن الفقر والجهل كفران متلازمان، وعلى الحاكم أن يقتل الفقر والجهل، وإلا كان شريكا بقتل الوطن والمواطن، بعد كل ذلك إن لبنان الذي نريد، لبنان الإنسان بما هو إنسان وليس إنسان الفنادق والأثرياء والناطحات والامتيازات، والسلطة والمال، لأن بلدا تتشارك فيه السلطة والمال على الوطن ستحول هذا الوطن إلى سجن ومخفر وبندقية ودمار”. وقال:“نطالب رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية بإيلاء هذا البلد لحظة حقيقة، لأن مضخات النفط والطوابق السوداء للفنادق الإقليمية لا تنتج إلا السم الزعاف، إنه من غير المسموح أن نلعب بمصير لبنان وفق رزنامة الاستخبارات والمواعيد الأميركية والخليجية، إن ما يعانيه البلد يكاد يتحول إلى كارثة أمنية واجتماعية وهذا يعني أن مبادرة الرئيس نبيه بري ضرورة لانتشال البلد من فراغه القاتل. وهنا أتوجه بالنداء إلى فريق 14 آذار أن يعوا جيدا أن اليانصيب الأميركي لا يصلح دواء للبنان، وأن سوريا جزء من هوية نظام إقليمي ممانع، لن يسمح للجزار الأطلسي الصهيوني أن يعيد انتاج مملكة الانتداب من جديد”. وختم:“أما بخصوص تأليف الحكومة في لبنان فإننا نكرر أن رهان البعض على انتاج حكومة من دون مقاومة يعني لا بلد ولا حكومة، وأن من منع سقوط سوريا سيمنع سقوط لبنان إن شاء الله”. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع