العريضي: المياه ستغرق الشوارع والوزارة لا تملك ليرة للقيام بواجبها. | عقد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي اليوم في مكتبه، مؤتمرا صحافيا، في حضور مدير الإدارة المشتركة منير صبح، تناول فيه شؤون وزارته والتأخير في تنفيذ الأعمال بسبب عدم تخصيص المال بالحد الأدنى من وزارة المال، تحت عنوان تصريف الأعمال، متطرقا الى موضوع الارض العائدة الى سكة الحديد التي أراد نواب الاشرفية تحويلها الى ملعب. وقال:“يؤسفني أن أكون مضطرا للادلاء بمعلومات عن عمل الوزارة، خصوصا أنها السنة الوحيدة التي لم ننفذ شيئا من الأشغال في كل لبنان، وأقول لا أحد يصدق أن ثمة مالا في الوزارة. والوزارة لا تنفق لأنه خلال السنوات السابقة قمنا بواجب العمل وتنفيذ ما يجب تنفيذه في كل المناطق. وكل الزملاء الوزراء والنواب ورؤساء البلديات يعلمون هذه الحقيقة، واننا لم نقم بالواجب هذا العام بسبب عدم تخصيص المال بالحد الأدنى لوزارة الأشغال، وذلك تحت عنوان تصريف الأعمال”. وأشار إلى“أننا لسنا أمام حالة جديدة تسمى تصريف الأعمال. منذ تشكيل حكومات في تاريخ لبنان وحتى الآن دائما نواجه حالة تصريف أعمال لأنه كلما استقالت حكومة لأي سبب من الأسباب، سواء انتخاب رئيس جديد، أو إجراء انتخابات جديدة، يتم تغيير الحكومة، وفي انتظار تشكيل حكومة جديدة نكون أمام مرحلة انتقالية جديدة تسمى مرحلة تصريف الأعمال. ونحن عشنا هذه المرحلة في وزارة الأشغال منذ عام 2008 حتى الآن، ولم يتوقف عمل وزارة الأشغال. إذا نحن لسنا أمام حالة جديدة اسمها تصريف الأعمال في تاريخ لبنان، دائما ثمة تصريف أعمال، وكنا نقوم بالواجب تجاه اللبنانيين. ما نعيشه اليوم وما جرى في هذه المرحلة هو أمر غير مسبوق في تاريخ لبنان. فتحت عنوان تصريف الأعمال، تم تجميد كل الأعمال ولم ننفذ أي شيء”. وأضاف:“كنا على أمل معالجة الموضوع، إنما نحن الآن على أبواب الشتاء، وقلت منذ يومين، إن الطرق ستغرق بالمياه، ولا يحاولن أحد تحميل وزارة الأشغال المسؤولية، وحتى هذه اللحظة لم نعط أمر مباشرة العمل للشركات لعدم توافر المال، وذلك بسبب فلسفة تصريف الأعمال في وزارة المال الحالية، وهي فلسفة استثنائية في القرن 21، بحاجة إلى وقت لكي تستوعبها عقولنا وبحاجة إلى وقت لنعرف كيفية التعامل معها، وسأضع أمامكم كل الحقائق. في شهر نيسان، اجتمعت مع وزير المال وقلت الكلام التالي، وأنا مسؤول عنه، لا حكومة، دخلنا في مرحلة تصريف الأعمال وكل النواب والوزراء يعلمون بذلك، فقلت السقف المالي الذي تحدده شخصيا أنا ألتزمه، وهذا خارج إطار الصلاحيات والقرار لمجلس الوزراء، لكن أي مبلغ تحددونه سألتزمه. لا نطلب ليرة إضافية ولا ننفذ مشروعا جديدا، بل نلتزم كل ما أقر في مجلس الوزراء، ونلتزم السقف المالي الذي تحددونه، وخذ في الاعتبار مسألة واحدة، أن وزارة الأشغال لها خصوصية إذ إنها لا تعمل إلا خلال 3 أو 4 أشهر في السنة، ونرجو عدم إهدار الوقت والقيام بالواجب. لم يكن هناك جواب، بل قال سندرس الموضوع”. ولفت العريضي إلى أن“هناك ملفات منجزة قبل استقالة الحكومة، وقراراتها من مجلس الوزراء، ودراساتها وتلزيماتها منتهية، وإدارة المناقصة وديوان المحاسبة متكاملة، ليس ثمة مبرر لعدم إعطاء المال. الجواب كان التزام هذه الملفات المنجزة التي أضعها أمام الإعلام. وفي 7 أيار، كتب عليها مديرية الموازنة، لما كان النقل ضمن البند يتم لغاية الصيانة ولزوم أعمال سبق أن أجريت المناقصات بشأنها تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 66 الصادر في 5/9/2012، بناء عليه السير في المعاملة المرفقة. وبعد أيام، تم التزام ما اتفقنا عليه كما هو مكتوب بتوقيع وزير المال، لأن الملفات منجزة سابقا. وأنا لا أتحدث عن ملفات أخرى. بعد الموافقة جهزنا الملفات واستدعينا المتعهدين للبدء بالعمل على أساس أن الموافقة موجودة”. وأضاف:“نحن استدعينا المتعهدين وذهبنا للعمل، ملفات منجزة، بقرار من مجلس الوزراء وقبل استقالة الحكومة بتوقيع وزير المال، التوقيع ذاته بعد أشهر بعدم الموافقة. ماذا نقول للناس؟ هل كان الوضع المالي منذ شهرين جيدا وانتكس الآن؟ ما هو المبرر؟ ماذا تفعل وزارة الأشغال وتقول للمتعهدين بعد العمل على الطرق؟ ذهبت إلى وزير المال وسألته في مكتبه عما حصل، فكان الجواب:ما التزمته قائم، فأكدت عليه، فأكد الإلتزام. اطلعته على التواقيع المناقضة لبعضها البعض، فكان الجواب أنت تعلم كيف يتم التوقيع على البريد، إنما نحن ملتزمون، هذا ما جرى بالحرف، وأنا مضطر الى قول ذلك”. وسأل العريضي:“كيف تدار الوزارة وشؤون الناس؟ حتى الآن لم تعالج المشكلة رغم ما هو ملتزم به، ورغم أن هذه القرارات هي قرارات مجلس الوزراء لا شائبة عليها”. وتابع:“في ما يخص موضوع السلف، حصل أمر لم يحصل في تاريخ لبنان، كل المشاريع التي تلزم من الوزارة هي بقرارات مجلس الوزراء، لم ننفذ مشروعا واحدا بملفات اسمية خارج قرار مجلس الوزراء”. وعرض لائحة ب134 مشروعا في كل لبنان، وقال:“في 5/9/2012، بناء على قرار مجلس الوزراء، بالاتفاق مع كل النواب، موالاة ومعارضة، البلديات تأخذ في الاعتبار المطالب الحيوية الأساسية لكل الفئات في كل المناطق. لا شك في أن هناك مشكلة في وزارة المال، وهي ليست مسؤولة عنها، هي عدم إقرار الموازنات، وبالتالي لجأنا إلى مبدأ السلف، وحصل معنا الأمر التالي:الوزارة عندما تنفذ قرارا لمجلس الوزراء، أي تلزم طريقا ما، تكون مدة التنفيذ سنتين، والمال موجود، وإذ نفاجأ بأنه تنتهي مدة السلف قبل تنفيذ المشاريع، هذا أمر لم يحصل في تاريخ البلد. فطلبنا تجديد المهلة، وهذا إجراء بسيط، وكان الجواب:لا نستطيع. أرسلنا كتبا وصدر قرار عن مجلس الوزراء وموجود في كل المستندات في تاريخ 3/4/2012 قبل استقالة الحكومة، تم بموجبه تمديد مهل دفع السلف الى حين الانتهاء من تنفيذ الأشغال. ذهبنا إلى ديوان المحاسبة، فقال:يفضل الحصول على مراسيم تمدد مهل تثبيت سلف، الى حين الانتهاء من الأشغال، ووافقت وزارة المال على عقد النفقة لتلك الملفات. نتيجة ذلك، أعددنا 5 كتب لوزارة المال لتنفيذ القرار، والنتيجة لا جواب. وإذ نفاجأ منذ أيام خلال لقاء مع نقابة المقاولين، حيث أكد شخصان أنهما تبلغا من وزارة المال أنها بدأت تدفع المال لوزارة الطاقة، والكومبيوتر قد فتح لوزارة الطاقة للإنفاق، كيف؟ هل بسحر ساحر؟ اكتشفنا أنه صدر مرسوم فقط لوزارة الطاقة وهو موجود، لكنه أخفي عن الجميع وهو يشكل الآن إرباكا لوزارة المال”. وأكد العريضي أن“ما جرى هو تلاعب بالمال العام ومصالح الناس، لذلك لا أستطيع إلا قول الحقيقة كما هي، مع احترامي للجميع، أنا مع دفع الأموال لوزارة الطاقة ولكل الوزارات، وعلمت لاحقا أنه دفع لوزارات أخرى، إنما السؤال كيف نعتمد معيارا، ونوقع ثم نرفض ثم نقول لا نوقع لأحد، ثم نوقع لجهة أخرى، وتبدأ هذه الجهة بالعمل مع المقاولين؟” وسأل:“ما هو المعيار الذي يستند إليه لكي يوافق على معاملات للمتعهد هنا ولا يوافق على معاملات للمتعهد نفسه في مكان آخر؟ لقد صدر قرار عن مجلس الوزراء، وأرسلنا كتبا من جديد إلى وزارة المال، ولم نأت بجواب، ثم أرسلنا كتبا إلى دولة الرئيس ولم نحصل على أجوبة، بل حصلنا على تأكيدات أن ما تقومون به أمر طبيعي ويدخل في سياق تصريف الأعمال”، مشيرا إلى أن“الوزارة لديها نوعان من المشاريع، الملفات الإسمية بناء على قرارات مجلس الوزراء، ولا يمكن لأحد التغيير في أي كلمة، وفي حال استقالة الحكومة أو مجيء بحكومة أخرى، هذه الملفات تنفذ كما هي. وهناك ملفات اسمها الصيانة العامة:طرقات دولية ورئيسية وأعمال داخلية وتنظيف المجاري وجرف الثلوج. في ملفات الصيانة قرر مجلس الوزراء في 20/3/2013 تحديد مبلغ 122 مليار ليرة صيانة لوزارة الأشغال، ذهبت الى وزير المال وقلت له حدد المبلغ التي تراه مناسبا بدل المبلغ المرصود. بعد فترة من التأخير جاءنا كتاب يقول:مع الموافقة على نصف المبلغ الذي طلبته، وهو 61 مليارا، وأنا أحترم قرار الوزير ونصه. ماذا في نص القرار؟ سيقوم مراقب عقد النفقات المختص بدراسة كل ملف مشروع على حدة في معرض ممارسته الرقابة المسبقة للنظر في موضوع اعتبار النفقة العائدة له قد تضم نطاق تصريف الأعمال أم لا؟ يعني هذه الـ 61 مليارا، إنما مراقب عقد النفقات هو الذي يقرر إذا كان الملف الذي قدم من قبلكم يدخل ضمن مهلة تصريف الأعمال أم لا. لقد أصبحنا بحاجة إلى جنيف 1–2–3 و4 لتفسير تصريف الأعمال في لبنان، وبالتالي القول للموظفين على أي أساس يمكن أن يسيروا، فلسفة ما بعدها فلسفة في بداية هذا القرن في وزارة المال في لبنان”. وأضاف:“جاء مراقب عقد النفقة المعتمد في الوزارة، وقال لي ما حرفيته:أنا أحترمك وأقدرك وأتمنى أن أكون من ضمن فريق عمل في وزارتك، إنما أعذرني لا أستطيع الإلتزام، فاحترمته. إذا كان الخلاف قائما على تفسير تصريف الأعمال في وزارة المال مع وزراء وبين أركان الدولة، فهل من الممكن أن يتحمل موظف مسؤولية التفسير ويقرر؟.هناك 2200 ملف في الوزارة، وأي ملف هو ضمن مرحلة تصريف الأعمال. عندها ذهبنا إلى فخامة الرئيس ودولة الرئيس وعرضنا الوضع، وهو ضاغط على الجميع بسبب المراجعات، وتقدمنا بكتاب لإعطائنا موافقة استثنائية تؤكد قرار مجلس الوزراء الرسمي قبل استقالة الحكومة، ويا للأسف عرضنا أنفسنا لنوع من الاستهزاء، كان الجواب:ماذا تطلبون؟ هذا قرار جديد بعد قرار متخذ في مجلس الوزراء، هذا غير ممكن، وقرار الأمانة العامة بتاريخ 24/7/2013 يؤكد أن تنفيذ أشغال صيانة شبكة الطرق عبر تجزئتها بموجب استدراجات عروض يدخل ضمن نطاق تصريف الأعمال، ولا يحتاج إلى أي موافقة استثنائية طالما أنه تنفيذ لقرار مجلس الوزراء”. وأكد العريضي أنه“سوف تغرق الشوارع بالمياه ولا تملك وزارة الأشغال ليرة للقيام بواجبها، وأي كلام غير ذلك فليحمل صاحبه الوقائع الموجودة بين أيدينا. ومع احترامي للجميع، سأعطي الأمر للشركات للبدء بالعمل لتنظيف المجاري. إن أهل الضاحية ونوابها، وفي مناسبات مؤلمة عندهم، إنهالت علي الاتصالات من قبلهم مجرد شعورهم بتغيير ما في الطبيعة واحتمال هطول الأمطار، علما أن نهر الغدير هو من اختصاص وزارة أخرى، إنما اعتدنا منذ تسلمنا الوزارة أن نقوم نحن بالواجب، وسنقوم، إنما كيف؟ سأتحمل كامل المسؤولية شخصيا وستذهب الشركات للعمل واستكمال العمل في ضبيه، ولن نترك المسألة كما هي، ولن تغرق الشوارع نتيجة التجاذبات والفلسفات والنظريات التي لم نر مثيلا لها في تاريخ الدولة اللبنانية. وأنا أطلب من الشركات اليوم الذهاب إلى العمل في كل لبنان ولو متأخرين، لأنقاذ ما يمكن إنقاذه وتجنب ما يمكن تجنبه، وأقول ذلك بكل مرارة كي لا يحمل أحد مسؤولية ما يجري لوزارة الأشغال”. وقال:“كنت أتمنى ألا أقول هذا الكلام للإعلام بهذا الشكل، وأكتفي بمعالجة الأمور، إنما أصبحنا تحت المياه، ونخشى أن نكون في مستنقعات البلد المائية، ونحن غارقون في مستنقعات البلد السياسية الخطيرة جدا التي كانت تستوجب الارتقاء إلى أعلى درجات المسؤولية لكي نعالج ما يمكن معالجته في البلد. وموقفنا من هذه المسألة معروف”. وأشار إلى أن“مجلس الوزراء قرر أمرين:أن مدة السلف تنتهي مع انتهاء الأشغال، والأمر الآخر يكون في نهاية عام 2013، إنما يصدر قرار من وزارة المال يحدد النهاية في 30/9/2013، فيما قرار مجلس الوزراء نهاية عام 2013 هو ان الحكومة مستقيلة، ولا موافقة استثنائية كيف ذلك؟ ولماذا كل هذه التناقضات، كيف تدار الدولة؟ من حق المواطن السؤال لماذا يحصل ذلك، أكتفي بالقول واثقا ما لدي من معلومات لماذا يحصل ما يحصل وأكتفي بالإجابة نيال الذي لا يعلم”. وردا على سؤال من أين سيدفع المال حين تبدأ الشركات العمل وهل ما يقومون به تجاه وزارة الأشغال هو شخصي لإفشال الوزير في مهامه، أجاب العريضي أنه سيتم دفع المال بناء على قرار مجلس الوزراء والأمانة العامة، وليتحملوا كامل المسؤولية أمام كل اللبنانيين، وإلا ليتركوا المواطن تحت المياه. وآمل عدم وصوله إلى مرحلة أقول فيها لماذا”. وقال:“منذ مدة أثير كلام في الإعلام لما يجري على كورنيش الميناء في طرابلس من تركيب أكشاك واستخدام الكورنيش لأشياء أخرى، فبرر البعض أن هذا الأمر لا علاقة للبلدية به وأن وزارة الأشغال أعطت التراخيص، هذا غير صحيح، ورئيس بلدية الميناء المستقيل محمد عيسى تكلم معي في هذا الخصوص خلال زيارته، ومعه قائد المنطقة الأمنية العميد أيوبي وعدد من المشايخ، وكان السؤال مباشرة لي:أنت لا تخدم أبناء طرابلس بسبب الكورنيش، كنت واضحا، هناك مخالفات موجودة، قال العميد أيوبي أنا أتحمل مسؤولية إزالتها، فورا اتصلت بمدير النقل وقلت أنا أوافق على اتفاق مع البلدية، واتخذنا قرارا محددا بأدق الشروط والتفاصيل على أساس أن البلدية تلتزم ذلك، وفي حال عدم الالتزام ليس لأحد حق مكتسب. عندما ارتفعت الأصوات أرسلنا وفدا من الوزارة للكشف على الواقع ميدانيا، ووجدنا أن ما نفذ مخالف بالكامل لنصف الاتفاق بيننا وبين البلدية. عندها أصدرت قرارا بإلغاء القرار الأول والاتفاق، وقبل ذلك عندما ذهب الوفد ذهبت معه مفرزة الشواطئ، وطلبنا من المخافر والوزارة إزالة المخالفات القديمة والحديثة، وهذا الكتاب أرسلته إلى وزارة الداخلية والبلديات”. وتطرق العريضي إلى موضوع الأرض العائدة لسكة الحديد في الاشرفية،“وقد أراد نواب زملاء وأعزاء احترمهم وأقدرهم، تأهيل أرض تابعة لمصلحة سكة الحديد دون العودة إلى الوزارة، وأرسلوا فرقا للعمل وتحويلها إلى ملعب، وهي أرض أملاك عامة”. وسأل:“ماذا تنتظرون من مديرية سكك الحديد؟ ما يجري في المنطقة سياسيا، لا علاقة لنا به، التنافس السياسي والتشابك قائم، وبغض النظر عن رأيي إذا كنت أميل الى هذا الفريق أو ذاك، نحن كوزارة مؤتمنون على أملاك عامة ولا علاقة لنا بالحسابات السياسية. بدأت العنتريات، وقيل إنه طلب من وزارة الأشغال ذلك، وكان هناك نوع من الموافقة الشفهية. إذا كان هذا ما حصل، وهو ليس كذلك، دون موافقة خطية، فهل هذا يعطي شرعية التصرف في أموال الدولة؟ من الطبيعي لا. وأنتم نواب وترفعون شعور العبور إلى الدولة، والمرور بالدولة إلى المناطق ودولة القانون والمؤسسات ومكافحة الفساد والمحافظة على الأملاك العامة ورفض الاعتداء عليها، كل هذه الشعارات نسمعها كل يوم، وفجأة، دون العودة إلى الوزارة والسؤال عما إذا كان هناك طلب، وأين أصبح، تذهبون للقيام بهذا العمل. هذا أمر غير مقبول، علما أن الزملاء النواب أحترمهم، إنما أنا دقيق في احترامي للقانون، ولا أساير أحدا في هذه المسائل، ولم أعط حتى الموافقة الشفهية، كل الوفود التي تأتي إلى الوزارة أبدي كل استعدادي لخدمتها إذا كان ذلك ممكنا، وفق القانون. أما غير ذلك فلا. هناك قرار في مجلس الوزراء والكل يعلم به، بعدم التصرف بأملاك سكك الحديد قبل إنجاز الجردة الكاملة للممتلكات ولأراضي السكة وللاعتداءات والمخالفات المرتكبة على أراضي السكة، وتحديد هذه الأملاك. وزارة الأشغال صاحبة الأرض في مار مخائيل ولم تأخذ الموافقة حتى الآن لبناء مبنى لها”. وسأل:“كيف نبرر أخذ الأرض تحت عنوان تنفيذ مشروع قد يكون بمنتهى الحيوية؟ الهدف نبيل ولا تشكيك في ذلك، ولكن ما جرى اعتداء على الأملاك العامة ومخالف للقانون”. وأضاف:“إذا كان الأمر كذلك، وإذا كان النواب في المناطق هم من يقررون ماذا يجري في أملاك الدولة، فما هذا المنطق؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا تنتقدون الغير إذا وضع اليد على أملاك عامة؟ ولماذا تتحدثون عن أمن ذاتي أو عن حكم ذاتي إو إدارة ذاتية؟ هل نكتفي برفع الشعارات لأننا نواب، ونحيد عنها، لأننا نريد في سياق التنافس أن تستقطب ناخبين أو أن نقوم بتنفيذ مشاريع معينة في مناطق معينة؟. بالنسبة إلي، العلاقات والحسابات الشخصية والسياسية أنا غير معني بها أمام هذه المعايير”. وتابع:“بعد ذلك أثير كلام عن أن مدير المصلحة زياد نصر لديه مشروع تحت الطاولة يريد تمريره بصفقة تأجير الأرض إلى آخرين، وهذا الكلام معيب جدا، ولدينا في المصلحة مئات الطلبات من أفراد وجمعيات ومؤسسات لاستثمار أراض تابعة لمصلحة سكة الحديد. هل هذا يعني أن مئات الصفقات تجري؟ أبدا، والدليل أن الذين قالوا ذلك هم أنفسهم تقدموا بطلب ولم يعطوا جوابا إيجابيا إلتزاما بقرار مجلس الوزراء”. وختم:“كل ما يجيزه القانون لنا نذهب إليه، ولا نخجل بأمر أو قرار نتخذه. وما هو مخالف للقانون غير وارد التعامل معه والموافقة عليه، لمصلحة أي كان”. وكان العريضي تابع مع عضو“تكتل التغيير والإصلاح”النائب نعمة الله أبي نصر المشاريع المدروسة التي يجب تنفيذها، وتنظيف الأقنية قبل موسم الشتاء. وقال أبي نصر:“نحن على أبواب الشتاء، ويجب العمل على تأهيل وتنظيف العبارات حتى لا تتحول الطرق إلى مستنقعات، وراجعنا الوزير في ذلك فشكا أن وزارة المال لا تلبي، إضافة إلى مشاريع مدروسة يجب تنفيذها ودفع تعويضات الاستملاك المخصص لها مبالغ مالية بعد اقرارها من اللجان، إلا أن وزارة المال لا تقوم بواجبها، وهو ما يعوق تنفيذ المشاريع، وهذا أمر معيب بحق الإدارة، ولا يجوز أن تتذرع الحكومة بأنها لا تصرف الأموال في ظل تصريف الأعمال، لأن هذه المشاريع مدروسة، وبدء تنفيذها وعدم استكمالها سيؤدي إلى ضرر على المواطنين والإدارة معا”، مشيرا إلى أنه“منذ الاستقلال حتى اليوم كل الحكومات المستقيلة مارست تصريف الأعمال، وكانت تنفذ المشاريع التي سبق أن بدأت بها”. وتناول مع النائب الوليد سكرية مجمل الشؤون الإنمائية المناطقية، إضافة إلى كل التطورات المحلية والإقليمية. وبحث العريضي مع رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال وبلدية مدوخة أحمد ذبيان في الشأن الإنمائي قبل موسم الشتاء. ثم التقى العميد صلاح عيد ورئيس بلدية بشامون حاتم عيد. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع