بري في جلسة مناقشة رسالة سليمان: سمعت حرصا على احترام الميثاقية وهذا. | إفتتح رئيس مجلس النواب نبيه، بري عند الساعة الثانية عشرة والربع ظهرا، الجلسة الخاصة لمناقشة مضمون رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى مجلس النواب، والتي يدعو فيها المجلس الى الانعقاد وانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 25 الجاري. حضر الجلسة رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء والنواب الذين غاب منهم بعذر:اميل رحمة، آغوب بقرادونيان، عاطف مجدلاني، وستريدا جعجع.  وتلا الرئيس بري كلمة رئيس الجمهورية وفقا للبند 10 من المادة 53 من الدستور. وهنا نص الرسالة: “دولة رئيس مجلس النواب الموضوع:رسالة الى مجلس النواب. المرجع:الدستور اللبناني، سيما البند(10)من المادة 53 منه. إن البند /10/، من المادة /53/ من الدستور اللبناني، أولاني مسؤولية توجيه رسائل الى مجلس النواب الكريم عندما تقتضي الضرورة، وإنه إستنادا الى الأحكام الأساسية التي ضمنها الدستور مقدمته، بأن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، وأن الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية، وأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، وبما أنني رئيس البلاد المؤتمن على الدستور، والبلاد على مشارف إنتهاء مهلة إستحقاق دستوري تتولد عنه سلطة أساس، أي الإنتخابات الرئاسية، ان إنطلاق العملية الإنتخابية بتاريخ 23/4/2014، يكرس بحد ذاته إلتزاما من قبلكم بأحكام الدستور، ولكن عدم مشاركة البعض منكم في الجلسات اللاحقة، التي دعا اليها رئيس المجلس، خلقت نوعا من الخوف لدى الشعب، وزادت من قلقه على المستقبل، إن الدستور قد أولاكم تمثيل الأمة جمعاء، فأصبحتم مسؤولين تجاه هذه الأمة في كل عمل تأتونه، أو موقف تتخذونه، وذلك إنطلاقا من وكالة أرادها الدستور دافعا لكل عضو منكم لكي يفعل ويختار، لا لكي يمتنع ويتخلف عن الإختيار، ان الأوضاع التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة التاريخية تستوجب منا جميعا، ومنكم بالأخص، منسوبا استثنائيا من الوحدة والتآزر، وتفرض على كل مسؤول تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي مصلحة سواها، إن انتخاب رئيس الجمهورية في بعده الدستوري، يشكل قضية وطنية سامية، وإن الخلو في هذا الموقع، وإن نص الدستور على تحديد آلية للتعامل معه، سيطال في مفاعيله جوهر العقد الميثاقي الوطني، الذي توافق عليه اللبنانيون منذ ما قبل الإستقلال، في توزيع مواقع السلطة في هرمية الدولة، مما يجعل من هذا الأمر قضية ميثاقية حقة. وللميثاق في نظامنا أرجحية معنوية على كل القوانين، إن عدم إكتمال نصاب الجلسات المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وإن تعددت أسبابه السياسية والخاصة، قد ينعكس على دور المجلس في تمثيل الإرادة الشعبية، تعمدا لخلو سدة الرئاسة الأولى، ومسا بالمصلحة العامة وبالشراكة الميثاقية الوطنية، مصلحة توجب التئام المجلس ومتابعته العمليات الانتخابية المتتالية، إذا اقتضى الأمر، حتى التوصل الى انتخاب الرئيس الجديد قبل انتهاء الجلسة. لذلك، نطلب من مجلسكم الكريم العمل على ما يفرضه الدستور، وما توجبه القوانين لاستكمال هذا الاستحقاق الدستوري، تفاديا للمحاذير والمخاطر المشار اليها اعلاه. فالوطن يستحق منا تجردا وترفعا، وكثيرا من تحمل المسؤولية، واللبنانيون يستحقون ان يكون لهم رئيس جديد للجمهورية قبل الخامس والعشرين من شهر أيار الجاري، ويبقى الشعب المرجع والحسيب”. الجسر ثم تليت المادة 145 من النظام الداخلي للمجلس النيابي، اعطيت الكلمة بعدها في المناقشة للنائب سمير الجسر الذي قال:“لم أستغرب أن يوجه فخامة الرئيس رسالة الى مجلس النواب في الأيام الأواخر من عهده، كما لم أستغرب يا دولة الرئيس استجابتكم في الدعوة الى الجلسة حسب نص المادة /145/ من النظام الداخلي. فحق فخامة الرئيس مكرس بالمادة /53/ من الدستور البند(10)وهذا النص يعطيه حق توجيه الرسائل الى المجلس عند الضرورة”. اضاف:“وأي ضرورة هي أكبر وأشد من ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية حتى لا يشغر موقع الرئاسة ولو للحظة واحدة، مشرعا بذلك أبواب التكهنات والاحتمالات بما يثير القلق عند الناس وبما قد يرخي هذا القلق من ظلال على الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والأمني…دافعا بذلك البلاد الى تسويات قد تكون دون طموح الناس في انتخاب رئيس تفتح معه أبواب الأمل للناس بغد جديد وبنهوض أكيد وباستعادة لبنان لدوره الريادي في المحيط العربي”. وسأل:“فما هي المسألة التي أوصلتنا الى حافة شغور موقع الرئاسة ونحن على ساعات من انتهاء المهلة الدستورية للانتخاب. هل هي مسألة النصوص، أم هي مسألة تفسير هذه النصوص، أم هي مسألة الركون الى سوابق بتنا نخالها أقوى من النصوص وباتت بالممارسة توحي بتعديلات واقعية في ظل دستور رسم بوضوح إجراءات التعديلات الدستورية(المواد 76 و77). أم هي الثقافة الديمقراطية لدينا. لم يترسخ منها في نفوسنا سوى الشكل وبقيت روح الديمقراطية بعيدة بعيدة. وكلما حاولت روح الديموقراطية الاقتراب منا أبعدناها“بأنا كبيرة”شعارها كل شيء“للأنا”أو لا انتخاب. وكلما ظنت روح الديموقراطية بأنه يمكن لها أن تتسلل الى نفوسنا من خلال المصلحة الوطنية التي تخالج صدورنا جميعا ينكشف لها أن هذه المصلحة الوطنية التي تختلف بأبعادها من شخص لآخر قد أضحت متعددة الأوجه وأضحت عند البعض أسيرة لمعتقدات وثوابت تجعل واهما كل من يطمح الى الرسالة دون هذه الثوابت والمعتقدات”. وقال:“هل من المعقول أن ندخل الى القاعة في جلسة الانتخاب ونحن لا نعرف مسبقا وبشكل رسمي من هم المرشحون؟ هل من المعقول ألا يكون هناك تاريخ فاصل للترشيح تحدد معه أسماء المرشحين وتوجهاتهم. هل من المعقول في ظل نظام يشترط في الدورة الثانية أكثرية مطلقة للفوز أن نترك حبل المرشحين على غاربه بحيث يصعب معه، في ظل التركبة اللبنانية، الانتخاب من دون تسويات قد تكون دون طموح الناس. ان الأزمة تكررت وان المتبصر يعرف بأنها قابلة للتكرار عند كل استحقاق رئاسي إذا لم نجد حلا”. وتابع:“هل من المعقول أن نغيب عن الجلسات بدون عذر أكثر من مرتين في العقد الواحد كما تنص على ذلك المادة /61/ من النظام الداخلي. صحيح أن الدستور لا ينص على الزامية الحضور وصحيح أن الزامية حضور الجلسات العامة ليس لها من جزاء يضبط حال التخلف عن الحضور. لكن يبقى الحس الوطني هو الالزام الذي يجب ان يعلو على أي جزاء”. وقال:“ان التفاهم الذي حصل في هيئة مكتب المجلس حول نصاب الحضور والذي أعلنه الرئيس في احدى الهيئات العامة انما هو مجرد استنتاج. وان كان يغلب عندي ان النصاب لا يكون إلا بنص ولا نص سوى المادة /34/ من الدستور إلا انه يبقى السؤال المحير أنه اذا استنتج نصاب الحضور في الجلسة الأولى بثلثي أعضاء المجلس كون هذا النصاب هو نصاب الفوز في الدورة الأولى، فكيف استنتج نصاب الحضور بالثلثين في الدورة الثانية ونصاب الفوز فيها يكون بالأكثرية المطلقة من عدد أعضاء المجلس”. واشار الى“ان الآلية هذه قد حتمت انتخابات التسوية في ظل التوازنات القائمة والتي يصعب معها للتحالفات القائمة من تأمين حضور أكثر من ثلثي أعضاء المجلس من دون التفاهم على تسوية”. وقال:“إن علينا مستقبلا استحضار الاشكاليات التي رافقت وترافق هذا الاستحقاق بكل تفاصيلها والبحث في ما إذا كان سببها النصوص أم تفسير هذه النصوص أم إجراءات غائبة أو ناقصة. فان كان الأمر مرده لنقص في النصوص فعلينا استكمالها وان كان مرد الاشكال لتفسير هذه النصوص فعلينا العمل على قوانين تفسيرية او ربما تعديل هذه النصوص بما يزيل عنها الالتباس ويبعد عنها الاجتهاد”. وأكد“ان استقرار الوطن يتقدم على كل اعتبار، وانتخابات الرئاسة يفترض أن تكون فاتحة لكل استقرار، بها تتجدد الحياة السياسية مشرعة أبواب الأمل للناس”. وقال:“اننا في كتلة المستقبل نشدد على ضرورة الانتخاب في المهل الدستورية، كما نشدد على احترام كل المهل الدستورية. لكننا في المناسبة نشدد أكثر على ضرورة اعادة النظر في كل النصوص الخاصة بإجراءات الانتخابات الرئاسية حتى يتفادى الوطن مستقبلا تكرار الأزمات، واضعين نصب أعيننا أنه إذا كان من حق النائب أن يغيب عن الجلسات فإن من حق الشعب أن يكون له رئيس منتخب في المهل الدستورية وحق الشعب أولى”. واضاف:“بالمناسبة، فإننا في كتلة المستقبل نحيي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي بقي حتى اللحظات الأخيرة يعمل من أجل الوطن وما رسالته التي تعكس القلق وعمق التجربة الا تأكيد على هذا الأمر”.  وتابع:“ان الظروف التي استلم فيها فخامة الرئيس زمام الأمانة كانت صعبة للغاية اثر أحداث فتح الاسلام واجتياح بيروت وتسوية الدوحة. وإن الظروف التي تابع فيها فخامة الرئيس حمل الأمانة كانت أصعب في ظل ربيع عربي لم يزهر وفي ظل أجواء حاول خلالها إبعاد شبح انتقال أحداث سوريا الى لبنان عن طريق سياسة النأي بالنفس بقصد ابعاد اللبنانيين عن الغرق في الوحول السورية والحؤول دون تصدير التصدعات السورية الى لبنان”. وقال:“لقد عوض حضور فخامة الرئيس في المحافل الدولية عن الانقسامات اللبنانية حول السياسة الخارجية، كما أثمر حضوره الدولي دعما دوليا ومساعدات للبنان كان آخرها وأهمها المساعدة السعودية السخية لتجهيز الجيش اللبناني”. واكد ان فخامة الرئيس وضع يده على الجرح وسبب النزف اللبناني فأراد من خلال اعلان بعبدا حمل كل القوى على الابتعاد عن سياسة المحاور الاقليمية خوفا من آثار تردداتها على لبنان مع التأكيد على عدم الخروج على الاجماع العربي والالتزام بالقضية الفلسطينية وحق العودة مع التأكيد على وضع استراتيجية دفاعية تضع حلا لاشكالية السلاح وتضمن وحدة الدولة وأحادية السلطة فيها”.  وقال:“نحن إذ نقول شكرا لفخامة الرئيس على ما سعى من أجله نؤكد أن اللبنانيين سينصفونه وهم يعلمون كما نعلم انه اجتهد وان له فضل المجتهد. فان اصاب فله أجران وان أخطأ فله الأجر دائما. نحن نقدر لفخامة الرئيس هذه التضحيات التي مارسها بأدب رفيع وبتسامح كبير وحرص على وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه”.  وختم:“أخيرا يا دولة الرئيس فاني أتوجه اليك من خلال دورك وحنكتك الى حث الجميع على ايجاد مخرج لإجراء الانتخابات يحفظ البلاد ويبعث الأمل في الصدور من جديد”. وتحدث النائب مروان حماده عن دور سليمان قائلا:“نحن نحترمه في كل مرحلة من مراحل عهده”. وأشار الى ان“الرئيس سليمان هو رئيس ميثاقي حواري وطني ونوجه له الشكر الجزيل لحفظ البلاد وحفظ وحدتها رغم كل المآسي التي مررنا بها”. أضاف:“منذ الطائف ونحن ننتقل من انتخاب وفاقي، الى تمديد الى رئاسة ممدة الى رئاسة شبه مفروضة الى شغور ينتظرنا بعد ايام قليلة. وفي ضوء رسالة الرئيس، نتوجه الى دولتكم:اذا كان الرئيس يدعونا الى الاجتماع والتصويت فالاحرى بنا نحن ان ندعو انفسنا للقيام بأبسط واهم واجبات النائب وهو منع الشغور في الرئاسة الاولى، ليبقى الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة اذ لا شرعية تناقض ميثاق العيش المشترك، وليبقى لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية”. وتحدث النائب نقولا فتوش:“لسنا في معرض المديح ولسنا في حفل تأبيني. نحن امام رسالة تتضمن ما تتضمن، علينا مناقشة ما ورد فيها. ان الكلمة الطيبة تحمل الاذى اذا جاءت في غير موضعها. نعم فخامة الرئيس له الحق بتوجيه الرسائل، والحق اولاه اياه الدستور انما لا يحق لفخامته ان يتناسى ما حصل من جهود بذلتها انت(الرئيس بري)تقيدت بالدستور وكانت اللعبة والاصول الديموقراطية مراعاة لأقصى الدرجات. والمهم من عمل وليس من يوجه الرسالة في لحظات الايام الاخيرة”. أضاف:“أتتنا الرسالة اليوم ولفتني المقطع الذي يشير فيه الى خلو الموقع، مما يجعل من هذا الامر قضية ميثاقية حقة وللميثاق ارجحية على كل القوانين. وسألت ما دخل هذا الموضوع بموضوع الرسالة، اذا لم ينتخب الرئيس وتسلمت الحكومة الصلاحيات وفقا للمادة 62 من الدستور، هل في ذلك تعرض للميثاق الوطني؟ بنظري نحن لا نعرض الميثاق، ونحن نراعي الاصول الدستورية والقانونية”. أضاف:“يقتضي ان يكون هناك اسلوب للتعاطي بين المؤسسات واصول لكيفية التوجه الى مجلس النواب، لأن المجلس هو المصدر الاول للسلطات. اراني آسفا، لأن أطلب رد ما ورد في كتاب رئيس الجمهورية”. وقال النائب سامي الجميل:“هذه وكالة أعطانا إياها الشعب لاختيار الرئيس الأنسب وعدم إعطاء رأي الشعب اللبناني هو التلكوء في القيام بالواجب. انتخبنا لنعبر عن رأي الشعب، ومقاطعة انتخاب رئيس الجمهورية ليس حقا، بل عملية تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وتعطيل المسار الديموقراطي”. وتطرق الى موضوع النصاب فقال:“عندما وضع نصاب الثلثين كان في نية المشرع انه يريد حماية المسيحيين. وكان الثلث المعطل هو ثلث ميثاقي. فإذا كان المسيحيون يشعرون أن هناك حلف رباعي يمارس ضدهم، وضع هذا الثلث المعطل. ويمكن أن يكون هذا الحق الذي يعطى للمسيحيين يعطى أيضا للطوائف الأخرى. في الوضع الحالي لا يوجد أي مبرر ميثاقي لأن هذا المعطى غير موجود، لأن هناك أكثر من نصف المسيحيين يحضرون أو أكثر من نصف الشيعة والسنة والدروز. والسبب الوحيد الذي يحول دون انتخاب رئيس الجمهورية هو طموح شخصي”. وحذر من“نتائج وخيمة إذا لم ينتخب رئيس للجمهورية في 25 أيار”، داعيا الرئيس بري الى“عقد جلسات صباحية ومسائية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية قبل 25 أيار ويكون المجلس النيابي في حالة طوارىء نيابية من أجل عدم تعطيل المسار الديموقراطي”. ورد بري بالقول:“أريد أن ألفت النظر الى ان موضوع نصاب الثلثين هذا لم أخترعه أنا ولا غيري ايضا. منذ دستور العام 1926، آنذاك كان أهلنا المسيحيون في المجلس 6 على 5 وكان بإمكانهم أن يأتوا برئيس للجمهورية دون اي اعتبار لرأي المسلمين حتى العام 1989، مع ذلك لم يقبلوا ولم يلجأوا الى ذلك. أبوك وعمك لم يلجأوا الى ذلك”. وقاطعه الجميل فقال:“دولة الرئيس أنا مع نصاب الثلثين”. فرد بري:“عفوا لقد التبس علي كلامك فأعتذر. أما في شأن الدعوة الى جلسات انتخاب فخامة رئيس الجمهورية، فأنا أعرف وأنتم تعرفون ايضا، أنه إذا استعمل رئيس المجلس حقه في الدعوة خلال الشهر والشهرين فإن العشرة أيام الأخيرة من ولاية رئيس الجمهورية لا يعود لها أي مفعول. لكن مع ذلك، حرصت على أن لا أتقيد بهذا الأمر. لذلك، دعوت الى جلسة في اليوم الأول المحدد دستوريا قبل الأيام العشرة. واني أقول ان هناك جلسة كل دقيقة(في الأيام العشرة)حتى إذا لم يدعو اليها رئيس المجلس إذا كان النصاب متوفرا، ولا ضرورة أن أعين جلسة غدا أو بعد غد أو بعده. وإذا عرفت ان هناك نصابا مؤمنا في أي ساعة أو وقت، حتى ولو كان في منتصف الليل، فإن رئاسة المجلس حاضرة لأن تكون في خدمة المجلس، وهذا أقل من واجباتنا الوطنية”. وتحدث النائب ايلي كيروز، فسأل:“هل يحق للنائب أن يتخلف عن حضور الإجتماع الذي يعقد لانتخاب رئيس للجمهورية؟ وما هو النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجلسةالثانية لانتخاب رئيس الجمهورية؟ هل يكتفى بالغالبية المطلقة؟”. وقال:“إن الرأي الغالب هو الرأي القائل بالأكثرية المطلقة في الدورة التي تلي حسب المادة 49 من الدستور، واستشهد بنص للدكتور ادمون رباط”. وعلق بري:“أين قرأت ذلك؟ إقرأ مرة أخرى ادمون رباط”. وتابع كيروز فدعا الى“مراجعة الموقف من النصاب في الدورة الثانية إذا ما استمر الموقف منه لتعطيل الإستحقاق والجمهورية”. وحيا رئيس الجمهورية على مواقفه“الشجاعة”. وقال بري:“الرسالة ليست لمناقشة النصاب، وأنا مستعد لجلسات بهذا الخصوص”. وقال مازحا:“أفضل من أن يصبح الحق علي، أنا مستعد لنصاب ستة أشخاص”. وتحدث الوزير بطرس حرب بصفته النيابية، فسجل احترامه وتقديره“للدور الدستوري الذي قام به رئيس الجمهورية ومارس حقه الدستوري”، متحدثا عن“فصل وتعاون السلطات”. ولفت الى غياب نواب كتلة الوفاء للمقاومة، معترضا على ذلك، ورأى ان“من الأجدى حضورهم”. وقال:“أنا حزين لئلا يفسر غيابهم انه استخفاف بالرئيس وموقع الرئاسة”. أضاف:“للديموقراطية أصول وقواعد. وحق التغيب ليس دستوريا أو قانونيا. والعذر الشرعي لا يعني التعطيل”. وشدد على انه“لا وجود لإلزامية التوافق على الرئيس في الدستور”. وعلق فتوش:“ضع الأسود على الأبيض. عليه أن يدعو المجلس لمناقشة مضمون الرسالة واتخاذ الموقف”. أما النائب حكمت ديب فقال:“عندما أرسل الرئيس لحود في العام 2007 رسالة الى المجلس، لحث المجلس على إقرار قانون الإنتخابات، جرى نقاش. والبعض طلب برد الكتاب والبعض برفض النقاش، وقد نعت بأبشع الأوصاف وأصبح هناك حملة“فل”وقطع الطرقات. القضية أخطر من أن يحكى عن تطبيق القوانين وملء الفراغ. القضية ميثاقية بامتياز. ولكن الرسالة وصلت متأخرة سنوات انطلاقا من احترام الميثاق والتوازن والإرادة الشعبية. ونحن ننعرف ماذا يريد شعبنا. نعم كان انتخب الشعب. من قال ان الشعب لا يريد إعادة التوازن واحترام الميثاق بصورة فعلية ومن تكوين السلطة؟ تكلم الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط عن قوة الرئيس في بنيته. نحن نلجأ للأسلوب الديموقراطي ونحن أحرص على الديموقراطية وهذه وسيلة للتعبير عن الرأي أيضا”. أضاف:“الإمتناع عن حضور الجلسة هو عين الديموقراطية”. وتابع ديب:“في جلسة القانون الأرثوذكسي قاطع النواب الجلسة، هذا حق ديموقراطي، والخطوة التي نقوم بها هي حرص على تعزيز الحياة المشتركة”. وعلق النائب انطوان زهرا:“لا أحد قاطع جلسة انتخاب الأرثوذكسي”. وقال النائب وليد جنبلاط:“كان الرئيس سليمان شجاعا في مواجهة العدو، ونهرالبارد وكان شجاعا في الطريقة التي يخرج منها من سدة الرئاسة، وهو من القلائل الذين يتمتعون بدماثة الأخلاق والتجربة المشرفة. كنا نختلف معه، ولكن التجارب مع الغير كانت مريرة وأحيانا كانت بالمدفعية، والله يستر من الآتي من الجهتين”. وقال النائب الجميل:“أعترض على عدم حضور رؤساء الكتل النيابية ما عدا الوزير جنبلاط”. ورد بري:“الرئيس السنيورةاتصل بي واعتذر عن الجلسة وهو مسافر ولديه محاضرة في كازاخستان”. وقال النائب الان عون:“لسنا في ظل محطة عابرة في عملية تداول للسلطة طبيعي. ما نعيشه هو من تداعيات اختلافنا المستمر حول النظام اللبناني ونظرتنا وتفسيرنا له. نحن منذ عام 2005، ورحيل آخر مفوض سامي عن لبنان، دخلنا في مرحلة جديدة لممارسة السلطة وتصحيح المفاهيم وتفسير منطق الشراكة انطلاقا من تشكيل الحكومات مرورا بقوانين الانتخاب وصولا الى انتخاب رئيس الجمهورية الذي نحن في صدده اليوم”. أضاف:“اليوم نحن في صدد تفسير كيفية انتخاب رئيس الجمهورية ليس من الناحية التقنية والدستورية بل من الناحية الميثاقية والتي تبقى في بلد مثل لبنان علة وجوده وضمانة وحدته. وهنا نسأل:هل هناك اختلاف في مفهوم الميثاق ومتطلباته؟ وهل المعايير التي تطبق في التعاطي مع استحقاقات معينة لا تصح مع استحقاقات أخرى. وهل سنبقى في الجدلية التبسيطية التقنية حول حق النواب او عدمه في التغيب عن الجلسة او الذهاب أبعد حول المصارحة الوطنية انه هل انتخاب رئيس الجمهورية هو استحقاق يجب مراعاة الميثاقية فيه ام لا؟ بمعنى الخيار وليس الحضور. هذا السؤال برسم كل المكونات الطائفية في البلد من مسيحيين اولا وغير مسيحيين ثانيا”. وتابع:“هل الوكالة التي اعطانا اياها الناس لتقرير مصيرهم في كل القرارات خلال فترة ولايتنا النيابية لا تتضمن ان نؤمن انتخاب رئيس وفقا لارادتهم او مجرد وكالة لحضور عددي يؤمن اي انتخاب؟ وهل نحن في ظل ديمقراطية عددية تتكون على اثر انتخاباتها اكثرية تحكم او اقلية تعارض ونحتكم لنتيجتها خلال كل الفترة النيابية، ام نحن في ظل ديمقراطية توافقية كما نص عليها اتفاق الطائف العزيز على كثر هنا مما يتطلب مشاركة الجميع في القرارات المصيرية؟”. وقال:“السؤال هنا والى زملائي في الكتل المسيحية اولا، هل الاكثرية العددية التبسيطية من دون ربطها بالميثاقية اصبحت مقبولة اليوم وخاصة في ظل معركة وطنية جامعة ومسيحية خاصة لتغيير قانون الانتخاب بحجة عدم عدالته وعدم صحة تمثيله بالمعنى الميثاقي؟ وهل التوافق واحترام الميثاقية يطبق بشكل انتقائي في هذا البلد او هو قاعدة ارتضيناها على علاتها وصعوبة وبطء اخذ القرارات تمهيدا للتعاطي في ما بيننا؟ ألم تطبق هذه القاعدة في استحقاقات اخرى منها تطيير النصاب لجلسات عديدة منها حول قانون الانتخاب على سبيل المثال وليس الحصر؟ ألم يشل مجلس النواب خلال 10 اشهر بحجة عدم جواز عمله طالما الحكومة الجديدة لم تشكل، وكلنا على علم بالخلفيات الممذهبة لهذا السلوك”.  أضاف:“مسألة نصاب الثلثين كانت الضمانة تاريخيا لكي لا تتفرد طائفة من المكونين الاساسيين للبنان في القرارات المصيرية. وهي تبقى اليوم الضمانة لتطبيق الديمقراطية التوافقية في قرارات الحكومة كما نصت المادة 65 من الدستور، وفي قرارات مجلس النواب الاساسية المصيرية وانتخاب الرئاسة في ما بينهم”. وتابع:“انتخاب رئاسة الجمهورية استحقاق كبير يمر كل 6 سنوات وله تداعيات على مستوى التوازن في السلطة والشراكة في الوطن وموازين القوى في البلد، وعلى مستوى التعاطي مرة لكل المرات مع الميثاقية في الاستحقاقات الاساسية في البلد”. وقال:“حان الوقت لنخرج الميثاقية من البقعة الرمادية التي تحمل الكثير من التأويل والخبث وعدم المصارحة، والذهاب الى موقف صريح. كما نحن نعترف ان رئاسة مجلس النواب لا يمكن ان تكون مجرد انتخاب عددي لا يراعي الميثاقية، وكما رأى كثيرون ان حقهم ان ينظموا“يوم غضب”عندما رأوا ان اكثرية تجاوزت حقهم في خيار رئيس حكومة، وكما ان طائفة اخرى اساسية في البلد وان لم تكن من نادي الرئاسات الثلاث تعتبر انه لا يجوز تذويبها في اي قوانين انتخاب من ضمن اكثريات، يحق ايضا للمسيحيين ان يقولوا انه في هذا الاستحقاق الوطني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص، ان تحترم ارادتهم بالمعنى الميثاقي للكلمة”. وسأل:“هل تقبل الكتل النيابية الا الديمقراطية التوافقية ومشاركة المكونات الطائفية في القرارات الاساسية والمصيرية في البلد؟”. كنعان وقال النائب ابراهيم كنعان:“نحن هنا لمناقشة رسالة فخامة الرئيس وحضورنا هو احترام لهذا الموقع، نحن نميز بين عمل المؤسسات والاصول وليس اذا كان الرئيس او المسؤول ايا كان لا تعجبنا سياسته نقاطعه واذا كان منسجما مع خياراتنا نحضر. حضورنا اليوم هو احترام لهذا الموقع، وهو حق ديمقراطي. أما في موضوع النصاب ومسألة الحضور او عدمه، فلنعترف اولا بالممارسة ان مسألة تعطيل النصاب ليست حكرا على جهة، واكرر ما لفت اليه الزميل الان عون بالغياب الذي مارسه الزملاء”. أضاف:”“مسألة النصاب مطروحة في كل الانظمة الديمقراطية ويستعمل هذا الحق احيانا بشكل سليم واحيانا بشكل سيىء، فلو كان هذا النصاب ممنوعا لما نص عليه الدستور صراحة وتشدد المشرع في نصاب الثلثين في انتخاب الرئيس وفي تعديل الدستور، وفي كل المواد هناك تشدد بعملية الاقتراع انطلاقا من التوافق”. ودعا الى“الخروج من المواقف المتشددة”، وسأل:“هل القوانين التي صدرت منذ العام 1992 وحتى اليوم دستورية؟ وهل انطلق انتخاب الرؤساء السابقين من الاصول الميثاقية؟ ولماذا ننسف كل ذلك؟ صحيح ان النصاب مسألة تقنية ولكنه ليس لتغطية الاخطاء، والتصحيح يجب ان يبدأ باحترام الشراكة الفعلية واحترام الاصول واحترام الآخرين”. وتابع:“ان الحرص على لبنان وعلى الشراكة الحقيقية وعلى الدستور يفرض اعطاء فرصة للتوافق، واظهار حسن النية يشجع على الحضور والميثاقية هي الوصول الى توازن معين في المؤسسات الدستورية. لا يجوز ان تكون الرئاسة الاولى بمعزل عن هذه الميثاقية التوافقية، وليس بتعطيل الدستور وبتعطيل المجلس الدستوري. نحن نطالب باحترام هذه الميثاقية ولو لمرة واحدة منذ الطائف وحتى الان”. وحسم بري الجدل وقال:“سمعت حرصا على احترام الميثاقية والاصول وهذا هدف المجلس، وغدا هناك جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية والجلسات مفتوحة حتى انتخاب الرئيس وفقا للنص الدستوري الذي نلتزم به حتى تأمين النصاب وانتخاب الرئيس”. وهنا تلي محضر الجلسة وصدق ورفعت الجلسة في قرابة الثانية. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع