المفتي قباني في ذكرى الاسراء والمعراج: الشغور ليس وليد صدفة بل حصيلة. | وجه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني رسالة الى اللبنانيين بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج جاء فيها:“إن إسراء الله بالنبي من المسجد الحرام بمكة، إلى المسجد الأقصى بالقدس، أظهر الصلة الدينية العميقة ما بين مكة والقدس في الإسلام. ثم المعراج به من المسجد الأقصى في القدس على البراق إلى السموات العلى إلى سدرة المنتهى، أظهر الصلة الروحية القوية ما بين مكة والقدس والسماء في الإسلام. وفي ذلك كله جذب شديد لانتباه المسلم ووعيه إلى مكة والقدس والسماء لتكون هذه الوحدة الروحية بين مكة والقدس والسماء حاضرة دوما في عقله وقلبه وروحه وحياته ما تقلب الليل والنهار.وفلسطين وهي الأرض المقدسة التي باركها الله حول المسجد الأقصى بقوله في القرآن الكريم:“الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”، وهي التي ذكرها الله في القرآن الكريم:“الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرامٍ إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”المائدة/21؛ وحوله كل فلسطين، وهي الأرض التي قدسها الله في القرآن الكريم بقوله تعالى:“يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم*ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين”المائدة/5″.اضاف:“وفي ذكرى الإسراء والمعراج ونحن نجدد العهد مع القدس وفلسطين، يتفتح الجرح العميق فينا من جديد، وفلسطين تحت الاحتلال الأجنبي منذ عام 1948، فعلموا أولادكم أن فلسطين أرض عربية وبلد عربي محتل من الأجنبي العبري، وأن تحريرها من الاحتلال الأجنبي لتعود عربية خالصة هو أمانة مقدسة في أعناقهم من جيل إلى جيل، حتى يقيض الله لهذه الأمة قيادة صالحة تدفع بالأمة نحو تحريرها، مهما طال الزمن كما حررها من قبل عمر بن الخطاب من الرومان، ثم صلاح الدين الأيوبي من الفرنجة الصليبيين، فالأمم لا تبيع أوطانها، ولا تتنازل عنها ولا عن جزء منها إلى أجنبي مهما كان قويا وقادرا، والله المستعان، وسيجعل الله لهذه الأمة من بعد عسر يسرا”.وتابع:“وكما كان أمس هو يوم النصر في لبنان وتحرير الجنوب اللبناني من العدو الإسرائيلي المحتل، فسيكون الغد إن شاء الله تعالى مهما طال الزمن، يوم تحرير القدس وكل فلسطين، كما قال الله تعالى في القرآن الكريم:“إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد”غافر/51″.وتوجه قباني الى اللبنانيين قائلا:“إننا اليوم في وطن لا رئيس له، ودولة لا رئيس لها، وهذا ليس واقعا طبيعيا ولا حتى عاديا، والشغور اليوم في الرئاسة الأولى ليس وليد صدفة أو استثناء ضروري، بل هو حصيلة صراع متبادل على لبنان الوطن، لرسم معالم تقاسم النفوذ والمكاسب والمغانم، وكم من المرات سنحتاج فيها يا ترى إلى نسخ من اتفاقات كاتفاق الدوحة لننتخب رئيسا جديدا لبلدنا، علما أن الفراغ يشرع أبواب الوطن على احتمالات كثيرة، أقلها القلق على لبنان والكيان والأمان من عدوى الفوضى البناءة التي بشرت بها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس وما يتولد عنها من آثار مدمرة تفترس البلاد والعباد على نحو ما نشاهد من حولنا في المشرق والمغرب العربي”.وتابع:“لا أحد يعلم ما تخبؤه الأيام القادمة للبنان، خلاف كل ما يتوقعه حتى الذين يخططون لأمر ما في سياسة ومستقبل لبنان، فقد تختلط الحسابات عليهم، وقد يتولد عنها صيف وخريف عاصف وقارس ومطير ومغرق ومزلزل ومدمر وخطير، لا نقول ذلك للتخويف والتهويل، فسيكون ذلك حقا إذا لم نكن عقلاء في الكف عن الأحقاد والتحدي على المستوى السياسي، وإني لأستشعر ضرام النار تحت الرماد إذا لم نبادر لاقتناص الحكمة وإنقاذ البلاد، ومن ضيع البلاد والعباد ضيعه الله، وقانا الله وإياكم شر الأسوأ”.وقال:“إننا وأمام الأخطار المحتملة التي قد تهب ريحها، وربما أعاصيرها على وطننا لبنان وتهلك الحرث والنسل، بادرنا إلى طرح توقيع عهد وميثاق أخلاقي بين اللبنانيين يشكل حصانة لهم في أيام الفتن المهلكة، يوقعه عنهم الرؤساء الدينيون، يعطي فيه اللبنانيون أمانا لبعضهم ولأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فلا يكره أحد منهم على غير دينه، ولا يضار بالاعتداء عليه لا في جسده ولا في مسكنه ولا في متجره ولا في زوجه ولا في أبنائه ولا في رزقه ولا في ملكه، ولا يعتدي أحد على غيره في فعل أو كلمة أو رأي أو تحريض أو استخفاف أو إهانة أو أذى أو قتل أو غيلة، ويلتزمون الصدق والأمانة وحسن المعاملة والتعامل مع بعضهم، والتعاون بينهم على الخير، واجتناب الشر والأذى والضرر والضرار تجاه بعضهم، واجتناب الفتن والخلافات وأسبابها ومسبباتها بينهم، ويعملون معا لتعزيز مكارم الأخلاق بينهم وفي حياتهم، وبما يخدم وحدتهم ووحدة وطنهم لبنان”.واردف:“لقد فرض الله عليكم في ليلة الإسراء والمعراج خمس صلوات في اليوم والليلة، تصلون بها أرواحكم بربكم، وتقتربون بها من ربكم، وقد أمر الله عباده بكثرة السجود والدعاء فيه فقال في القرآن الكريم:“واسجد واقترب”؛ وقال سيدنا ونبينا:“أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء.قال ربيعة بن كعب الأسلمي:“كنت أبيت مع رسول الله فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي(سل يا ربيعة)فقلت:أسْألك مرافقتك في الْجنة، قال:أوْ غيْر ذلك؟ قلْت:هو ذاك، قال:“فأعني على نفسك بكثْرة السجود”؛ وقال“عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحط بها عنك خطيئة”.وقال سيدنا محمد ايضا:“خمس صلوات كتبهن الله على العباد,فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا اسْتخْفافا بحقهن كان له عنْد الله عهْد أنْ يدْخله الْجنة ، ومنْ لمْ يأْت بهن، فليْس له عنْد الله عهْد,إنْ شاء عذبه ، وإنْ شاء أدْخله الْجنة“.وقال:“أرأيْتمْ لوْ أن نهْرا بباب أحدكمْ يغْتسل منْه كل يوْمٍ خمْس مراتٍ، هلْ يبْقى منْ درنه شيْء ؟ قالوا:لا يبْقى منْ درنه شيْء، فقال صلى الله عليه وسلم:فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الْخطايا”. وقد مدح الله الذين يحافظون على صلواتهم كل يومٍ خمس مراتٍ فقال في القرآن الكريم:“قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون(إلى أن قال):والذين هم على صلواتهم يحافظون*أولئك هم الوارثون*الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون”.وختم قباني:“جددوا عهدكم وميثاقكم مع الله، توجهوا إليه كل يوم بصلواتكم خمس مرات ولا تضيعوها فتضيعوا، وقد قال لكم نبيكم ورسول الله:“أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله”، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، هدانا الله وإياكم لما فيه رضاه”. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع