نقيب المحامين حاضر عن نظام المهنة: لا مهنة دون أدب بل هناك مهنيون دون. | حاضر نقيب المحامين في بيروت جورج جريج في جامعة فينيسيا - الصرفند، عن "نظام وآداب مهنة المحاماة"، وقال: "المحاماة رسالة ووظيفة عامة للدفاع عن الحق الخاص والعام، ويأتي في طليعة أهدافها تحقيق رسالة العدالة، كما جاء في المادة الأولى من قانون تنظيم مهنة المحاماة. هي مهنة تهدف الى استخدام القوى النافعة للانسان. مهنة تمارس بروح الخدمة العامة وهو البعد المعطى لها في الفكر الأنكلو ساكسوني". ورأى انه "لا توجد مهنة دون أدب، بل يوجد مهنيون دون أخلاق. لا مهنة على الارض مجردة من الأخلاقيات، خالية من الادبيات، فكيف اذا كانت مهنة رسولية كالمحاماة، أم المهن الحرة. أنا فخور بزيارة هذا الصرح الاكاديمي الواعد، في جامعة فينيسيا التي أنشأت بنية أكاديمية متكاملة لمواكبة الحداثة الحقوقية والقانونية، وبانطلاقتها توقع لها العاملون في الحقل الجامعي اثبات وجودها بين كبرى الجامعات وقال البعض انها فيليير جديدة ببعد انكليزي. وبعد فان مداخلتي ستتناول في قسمها الاول النصوص الآمرة بسلوكيات المهنة المنصوص عليها في قانون تنظيم مهنة المحاماة، وفي نظام آداب مهنة المحاماة ومناقب المحامين وفي النظام الداخلي لنقابة المحامين، وسأكتفي بالاهم منها، لأنتقل الى القسم الثاني لمعالجة المسؤوليتين الجزائية والتأديبية، التعاقدية والتقصيرية، مع التأكيد أن لا ربط ولا ارتباط بين المحاماة والسياسة. فالمحاماة لم تكن يوما ولن تكون تحت وصاية السياسة وأهلها، بل ان بيت المحامي هو صرح للقضايا الوطنية تتكسر عند أبوابه كل الحسابات السياسية". وحول النصوص الآمرة بسلوكيات المهنة، اكد ان "المحاماة شرف واستقامة ونزاهة وليست هذه كلمات للاستهلاك، بل مبادىء على المحامي التقيد بها وفق نص المادة 80 من قانون تنظيم المهنة. والمحاماة كرامة واستقلال ونقيض التبعية والوصاية والدونية، وقد منعت المادة 15 من قانون تنظيم المهنة الجمع بين المحاماة والأعمال التي تتنافى واستقلال المحامي أو لا تتفق وكرامة المحاماة. والمحاماة سجل عدلي، فهي ليست مكانا للراحة، أو مستودعا للمنفيين من أسلاك أخرى، حيث اشترط النظام لممارسة المحاماة أن يكون طالب الانتساب الى النقابة غير مصروف من وظيفة عامة أو مهنة سابقة لسبب يخل بالشرف والكرامة (م5). كما لا يقبل تسجيل القاضي في نقابة المحامين اذا أنهيت خدماته لسبب تأديبي يخل بالشرف والكرامة (م.27). وجوهر المحاماة رصانتها ورقيها، علوها وسموها، وهذا ما عبرت عنه المادتان 85 و86 بمنعهما المحامي من السعي لاكتساب الزبائن بوسائل الدعاية، أو باستخدام الوسطاء أو السماسرة، أو الاعلان عن نفسه وإضافة الالقاب الى اسمه. والمحاماة خطاب راق، والتزام جانب الاعتدال في مخاطبة الزملاء والمحكمة، وحق الدفاع المكرس في المادة 74 من قانون تنظيم المهنة لا يتنافى واعتماد الكلام الراقي الذي يجب أن يصدر عفوا عن المحامي من دون الحاجة إلى إعمال نص المادة 495 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي تعطي المحكمة حق شطب العبارات النابية والجارحة والمخلة بالآداب. المحاماة حفظ لسر المذاكرة، فلا يفشي المحامي ما اؤتمن عليه أو عرفه عن طريق المهنة (م. 92). المحاماة متابعة وعدم ترك المجال للقاضي بإهمال الرد على كل مطالب المحامي الواردة في لوائحه، وعدم تبيان الأسباب الملائمة في حكمه إعمالا لنص المادة 537 أ.م.م. والمحاماة مواجهة مهذبة من خلال عدم الرضوخ لإستعجال القاضي في مرافعات المحامين ومقاطعاته المعروفة "شو مطالبك يا استاذ"، مع عدم تحويل هذه المرافعات الى معلقات لا نهاية لها". وقال: "مهنة المحاماة مهنة كريمة LIBERALIS، وتنص المادتان 60 و66 على المعونة القضائية التي تتحمل النقابة أكلافها، وفق نص المادة 425 من قانون أصول المحاكمات المدنية، وهذا اثبات اضافي على المحاماة - الرسالة. والمحاماة وقت ثمين وعلى المحامي واجب عدم التسبب بإهدار الوقت واطالة أمد المحاكمة، وعليه واجب عدم قبول وكالة في دعوى كان أحد زملائه وكيلا فيها دون موافقة الزميل أو دون إذن من النقيب (93). وعدم قبول المحامي وكالة ضد زميله أو اقامة دعوى شخصية عليه قبل حصوله على إذن من النقيب (94)، ومن غير المقبول أن يحاكم المحامي غيابيا، هذا دليل على إهمال الوكالة التي ارتضى الدفاع عنها. ومن غير المقبول أن يعلم الموكل بالحكم الصادر قبل الوكيل، هذا دليل على عدم الاهتمام. كما أن نظام آداب مهنة المحاماة ومناقب المحامين المكمل لقانون تنظيم المهنة وللنظام الداخلي عالج علاقة المحامي مع موكله على أساس الصدق والثقة والاحترام، والاعتدال في تحديد الاتعاب. كما نظم علاقة المحامي مع المحامي الزميل على أساس أدب المخاطبة كتابة أو شفاهة، وحظر الذم والتجريح. فالمحامون أمام القوس، متنافسون لا متخاصمون، منحازون كل لموكله، ثائرون دفاعا عن وكالتهم، لكنهم في النهاية مسافرون في مركب واحد هو مركب القانون، ومتجهون الى مرفأ واحد هو مرفأ العدالة والحق". وشدد على ان "نظام أخلاقيات المحاماة في لبنان وضع لإدارة أعظم الرسالات المهنية على الارض، وهو يضاهي بقواعده وصايا الجمعية الدولية لنقابات المحامين IBA الصادرة عن مؤتمرها المنعقد في أوسلو عام 1956. كما يضاهي شرعة أخلاقيات المحامين في الاتحاد الاوروبي Le Code de déontologie des Avocats de l'Union Européenne". ورأى ان "الإخلال بواجبات المحامي يعرضه للمساءلة القضائية والتأديبية: 1- في مخالفة الواجب المهني، ان الحفاظ على سمعة المهنة وكرامتها واجب مقدس لدى المحامي وأي تهاون يعرضه للمساءلة التأديبية والقضائية. فالمحامي الذي يستعين بسمسار لاكتساب الزبائن، يتعرض لعقوبة الحبس والغرامة، بالاضافة الى عقوبة تأديبية تقضي بالمنع من مزاولة المهنة بين سنة على الأقل وثلاث سنوات على الاكثر، ويصبح المنع نهائيا في حال التكرار (99). وبالتالي لم يكتف المشترع بترتيب المسؤولية الجزائية على المحامي، بل عرضه للمسؤولية التأديبية، المسؤولية الاولى تقضي بها المحاكم الجزائية، والمسؤولية الثانية يقضي بها المجلس التأديبي التابع لنقابة المحامين. أما مخالفة الواجب المهني لجهة استعمال المحامي زبائنه المسجونين لكسب زبائن آخرين في السجن مقابل وعد بخفض الاتعاب لمن يقوم منهم بهذا المسعى، فتشكل إخلالا بواجبات المهنة العامة وتحط من كرامته وكرامة المهنة. (تمييز مدني فرنسي- قرار صادر في 15 تشرين الثاني من العام 1977). 2- في مسؤولية المحامي تجاه موكله، ان مسؤولية المحامي تكون تعاقدية تجاه الموكل، وتقصيرية تجاه الغير. وهي تنهض في كل مرة يتعرض للانتهاك واجب المشورة والارشاد المفترض أن يجسدهما الوكيل. لكن لا يلزم المحامي بالتقيد بتوصيات موكله الا بقدر ائتلافها والضمير ومصلحة الموكل (المادة الثالثة من قانون تنظيم المهنة). ومن صور الاخلال بواجب المشورة مثلا ارسال المحامي الى موكله صورة عن الحكم البدائي دون ارشاده إلى امكانية استئنافه ضمن المهلة القانونية، وعن كيفية الطعن بالحكم. ومن أوجه الاخلال ايضا، امتناع المحامي عن اتخاذ اجراء وقائي يضمن حقوق موكله، كأن يكتفي برفع دعوى أمام قضاء العجلة دون إقامة دعوى أمام محكمة الأساس لإثبات وجود عيب في المبيع مثلا، ثم ترد دعوى الأساس وقت يقرر تقديمها لاحقا لإنقضاء المهلة، كون دعوى العجلة لا تقطع مرور الزمن. وتفرض الحيطة على المحامي إتباع توصيات موكله، والامتناع عن القيام بتصرفات قانونية مثل المصالحة والتحكيم في الحق المدعى به، وتوجيه اليمين الحاسمة وقبولها وردها، والتنازل عن الحكم وعن أي طريق من طرق المراجعة، ورفع الحجز، والتنازل عن التأمينات رغم بقاء الدين، دون تفويض خاص صادر عن الموكل. كما تترتب مسؤولية المحامي المدنية لإخلاله بواجب الحيطة اذا تجاوز وكالته التمثيلية. 3 - في الحفاظ على سلامة الشهادة وحماية أموال الموكل، حفاظا على سلامة الشهادة وعدم تأثرها بآراء الغير، حظرت المادة 81 من قانون تنظيم المهنة، على المحامي الاتصال بشهود القضية الموكولة اليه، والاستماع الى شهاداتهم قبل ادائها. وكل إخلال بهذا الواجب يعرض المحامي المخالف للملاحقة التأديبية التي تفضي الى التنبيه، أو اللوم، أو المنع من مزاولة المهنة، أو الشطب من جدول النقابة. كما يمتنع المحامي عن شراء حقوق منازع عليها وفق نص المادة 82 من قانون تنظيم المهنة التي وجدت مرتكزها القانوني في المادة 380 م.ع، وهذه قاعدة حمائية لأموال وحقوق الموكل Normes protectrices التي تتعلق بالانتظام العام". واكد ان "مهنة المحاماة في لبنان لا تزال في ثقافة الناس تدبيرا علاجيا في حين يقتضي أن تكون اجراء وقائيا، فاستشارة المحامي غالبا ما تحصل على عجل بعد حصول الضرر: ان المحاماة رسالة وقائية بقدر ما هي علاجية".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع