اتحاد بلديات الضنية كرّم المطران بو جودة: كرس ثقافة التسامح والتآخي. | كرم اتحاد بلديات الضنية راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، في احتفال أقامه في سير الضنية، حضره مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، راعي أبرشية طرابلس والكورة والضنية وتوابعهم للروم الأرثوذكس المطران إفرام كيرياكوس ممثلا بعميد الكهنة الأب جورج داود، راعي أبرشية طرابلس للروم الكاثوليك المطران إدوار ضاهر ممثلا بالأرشمنديت إلياس البستاني، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس اتحاد بلديات زغرتا زعني خير، رئيس دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبدالرزاق إسلامبولي، مسؤول جهاز مخابرات الجيش في الضنية النقيب عماد زريقة، مسؤول جهاز أمن الدولة في الضنية المقدم فادي الرز، عضوا المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الشيخ أمير رعد وأسامة طراد، رئيس رابطة مخاتير الضنية ضاهر بو ضاهر، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات من المنطقة.         بعد كلمة ترحيبية من ساندرا عون، ألقى رئيس بلدية سير احمد علم كلمة قال فيها: "منذ وجودنا على هذه الارض الطيبة نعمل جاهدين للحفاظ على قيمنا ومبادئنا وما نتحلى به من الطيبة، والحفاظ على المنطقة بكل مكوناتها، ولم ولن نميز بين مقيم ومقيم الا بقدر عطائه وانتمائه الى منطقتنا، وانه من الطبيعي ان نلتقي اليوم بهذه الوجوه الطيبة في بلدتنا سير، التي كانت وستبقى ابد الدهر منطقة العيش المشترك ومقصدا لكل ابناء الوطن المخلصين الذين هم امثالنا متمسكين بوطن الشراكة والمحبة والرسالة والتعايش". وختم: "نرحب بكم في عروس المصايف في بلدة سير التي لم تكتمل فرحتها إلا بوجودكم، وها نحن اليوم نكرم رجلا أضفى علينا نفحات من الإيمان والنور والهدى، وفي هذا الجو البارد غمرتمونا بنفحات الدفء وحرارة الإيمان ونحن على أبواب عيد المولد النبوي الشريف وعيد ميلاد سيدنا المسيح عليهما أفضل الصلاة والتسليم، وهنا نؤكد أننا سنبقى في سير الضنية متمسكين بالمساواة والمحبة والعيش المشترك".     سعدية بعد ذلك، ألقى سعدية كلمة تمنى فيها أن "يكون تلاقي ذكرى المولد النبوي الشريف مع عيد ميلاد سيدنا المسيح، رسالة واضحة لنجدد العمل والإيمان بالمحبة التي لا حدود لها التي علمنا إياها سيدنا المسيح، والمحبة وحفظ الجار كما علمنا إياها سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام". وتوجه إلى بو جودة: "نرحب بكم في أرض الضنية الوادعة، أرض الرسالة والمحبة والشراكة والسلام والأمان، هنا حيث تتآخى الناس بالفطرة التي ربيت عليها، منذ زمن كبارها وأجدادها وآبائها". أضاف: "إننا اليوم ونحن نجتمع في هذه المناسبة الكريمة مع السادة والقادة الروحيين الذين لم يألوا جهدا من أجل وحدة الصف والكلمة والألفة والمحبة، وجميعهم يشهد لهم تاريخهم الناصع البياض في بلسمة الجراح لوطن يسير على درب الجلجلة أمام ما يتعرض له ضمن محيطه الدامي، الذي تتآكله نار الفتنة والحروب. إن قرارنا اليوم لهذا التكريم والذي دعمنا فيه صاحب السماحة الذي حرص على متابعته بما يلزم، هو شهادة لكم في نجاحكم المستمر في وأد الفتنة والحفاظ على البلد بكل مكوناته، ليبقى لبنان مميزا بين كل دول العالم، أما بالنسبة لسيادة المطران جورج بو جودة السامي الإحترام، فلا يسعنا إلا أن نثمن ونحترم ونقدر الدور الهام الذي يقوم به مع زملائه أيضا، صاحب السماحة وأصحاب السيادة، تكريسا لثقافة التسامح والتآخي والعيش الواحد في مجتمعنا".   وقال: "كم نحن بحاجة في هذه الأوقات بالذات إلى قيادات روحية تقرب ولا تفرق وتوحد الناس، إذ إن جميع أدياننا ليست أسوارا تفصل الإنسان عن أخيه الإنسان، إنما جميعها تدعو إلى المحبة والإلفة، لذلك فإننا جميعا مطالبون بتكريس الخطاب الديني الحقيقي الرافض للكراهية والتحريض والعنصرية. هذا ما قمتم به يا صاحب السيادة منذ توليكم مسؤوليتكم في مطرانية طرابلس المارونية، حيث دأبتم على مشاركة كل شركائكم بالوطن جميع مناسباتهم، وليس أقلها الإفطارات الرمضانية التي تشهد لها مراكز المطرانية، كما أن تدخلكم شخصيا لحل أي التباس أو توضيح أي فكرة، لهو دليل على فكركم النير ورسالتكم الواضحة". وتابع: "إن لبنان يمر اليوم بأصعب مرحلة من التشتت، فلا مؤسسات ولا رئيس للجمهورية، وبالرغم من ذلك لن نيأس وسنبقى نفتدي وطنا استمات من أجله أجدادنا وعلى طريقتهم المثلى، وليس كما يحصل الآن، ونحن على يقين أن ذلك ليس صعبا على مجتمعات فيها قادة أمثالكم، تسهرون وتضحون أمام تابعيكم لنحيا وليستمر لبنان فتكونوا كلا للكل، تشاركون المحزونين وتضحون من أجل المظلومين". وقال: "قدرنا أن نتابع هذه المسيرة يدا بيد، كل وفق خصوصيته، وبتعاون أصحاب الإرادات الصالحة لنحفظ بلدا مهما اعترى بعضه مما اعترى العالم من مظاهر إنغلاق أورثتنا إياها الحروب والأفكار الغريبة الوافدة من الصحارى البعيدة. هذه ضنيتنا التي تستقبلكم اليوم بحضور مفتينا الأعز الداعم لفكرتنا والمنفتح والسباق في الإنفتاح والمودة والتراحم، قيما تنبع من دينه السمح ومن شخصيته الغنية، فزوجة أعظم البشر كانت سيدتنا مريم القبطية التي ندعو لها ونصلي عليها وعلى سائر زوجات النبي في كل صلاة". وختم: "بهذا الإسلام الحقيقي نفتح لكم أذرعنا وقلوبنا داعين من على هذا المنبر أن نعمل برعايتكم ومباركة سماحته وجميع أصحاب السيادة وأصحاب الفضيلة والسادة الكهنة المحترمين، أن نعيد الأيام الخوالي الجميلة فتبقى فيه الضنية موئلا يتآخى فيه الظبي والنسر". بو جودة ثم ألقى بو جودة كلمة قال فيها: "أريد أن أبدأ بكلمة أحب أن تكون عفوية، وهي أنه عندما يلتقي مطران بمفتي فذلك ليس حدثا عابرا، وعندما ألتقي شخصيا مع سماحة المفتي مالك الشعار، فذلك حدث لا يوجد أهم منه، لأن لقاءاتنا مستمرة، وقد كسرنا البروتوكول لتصبح علاقتنا علاقة صداقة ومودة ومحبة بيننا". أضاف: "أن يدعونا الرئيس محمد سعدية لهذا اللقاء فذلك يعطي الصورة الحقيقية عن لبنان، عن صورة لبنان الرسالة للشرق والغرب والعالم أجمع. هذا ما قاله البابا القديس يوحنا بولس الثاني بعدما تعرف على لبنان وبعدما التقى عددا من المسؤولين الروحيين والسياسيين المسلمين. وأذكر هنا أنه عندما كنا نشارك في سينودس الأساقفة في روما سنة 1995، كان الدكتور محمد السماك مشاركا معنا، فعبر عن الموقف الحقيقي للعلاقات بين المسلمين والمسيحيين". وتابع: "إن منطقة الضنية هي من المناطق التي يعيش فيها المسلمون والمسيحيون بهذه الروح الطيبة، وأستطيع القول وقلت ذلك مرارا في مناسبات عديدة، أنه في لبنان وفي الضنية بالذات في كل مسيحي نفحة إسلامية، وفي كل مسلم نفحة مسيحية، فنحن نتأثر ببعضنا البعض، بعاداتنا وتقاليدنا واحتفالاتنا، ولو كانت في مرات كثيرة صدفة، كما هو حاصل اليوم، مع المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد المجيد، لكنها صدفة تعبر عن نفسها كما نعيشها، عن هذه الروح الطيبة التي تجمع بيننا". أضاف: "ما أتمناه هو أن يلتقي الكهنة والمشايخ دائما في كل قرية وبلدة، كي لا تبقى لقاءاتنا نظرية، بل كي تكون لقاءاتنا لقاءات محبة وسلام وتعايش مشترك وصداقة، تنتقل منا إلى أبنائنا المؤمنين المسيحيين والمسلمين، كي نبقى صفا واحدا لا صفين متوازيين". وختم: "نريد أن نلتقي ونجدد لقاءاتنا كي تبقى مستمرة وتترسخ علاقاتنا ببعضنا البعض. شكرا لكم على هذا اللقاء الذي أتمنى أن يتكرر في كل مناسبة، وكل عيد وأنتم بخير". الشعار وكانت كلمة للشعار قال فيها: "هذا اللقاء أساسا هو لتكريم رجل من رجالات الوطن ورجالات الشمال، الذين يملأون فراغا كبيرا بوعي ديني ووطني لم ينفصل أحدهما عن الآخر، عنيت به صاحب السيادة المطران جورج بو جودة، وكلنا سعداء في هذا اللقاء وهذه المشاركة وهذا التكريم لأن قيمنا الدينية والوطنية والإنسانية تجمعنا وتقرب المسافات وترفع الحواجز الوهمية، وتجعلنا عائلة واحدة على مساحة الوطن، هذه العائلة إسمها لبنان". أضاف: "نحن عندما نلتقي نمارس ترجمة حقيقية لمعتقداتنا الدينية وقيمنا السماوية، وهي مكارم الأخلاق وتكريم بني آدم، وبنو آدم ليسوا المسلمين وحدهم، ولا المسلمين والمسيحيين وحدهما، إنما هم كل الخلائق الذين ينحدرون من أب واحد وأم واحدة، من آدم وحواء، هؤلاء كرمهم الله، وهذا التكريم ينبغي أن نضعه نصب أعيننا حتى تسود العلاقة الإنسانية بيننا. نحن هنا أرباب رسالات سماوية، بعضها مسلم وبعضها مسيحي حتى لو كان بيننا آخرين، فهم في عقيدتنا الدينية لهم علينا حق التكريم فكيف إذا التكريم لرجل يدعو للفضيلة والقيم والأخلاق ووحدة الوطن ووحدة أبنائه ومسيرة الحب ومكارم الأخلاق". وتابع: "هذه علاقة أساسية لا نستطيع تجاوزها، ترتقي بنا كي نكون أبناء رسالات سماوية، القواسم المشتركة بينها كثيرة عبر عنها الرسول محمد عندما قال كلاما واضحا ودقيقا: "أنا أولى بعيسى منكم"، ولو سألنا لم لجاء الجواب في الحديث النبوي الشريف: "الأنبياء إخوة ودينهم واحد"، وهذا الدين الذي نلتقي فيه مع أتباع الرسالات السماوية الأخرى في قاسم مشترك، هو الإيمان بالله والآخرة والأنبياء والملائكة والكتب السماوية". وقال: "هذه العلاقة بيننا ليست إنسانية وكفى، إنما لها منطلق قيمي مستقى من رسالات السماء ومن دين الله، وبيننا علاقة أخرى نحن أبناء وطن واحد ومنطقة واحدة. نحن متقاربون في الشمال، نحن بشر بني آدم تجمعنا قيم وثقافة واحدة، وكذلك الوطن يجمعنا ولا يجوز أن تفرقنا المناطق، فالمذاهب والطوائف لا تفرق لكنه الجهل والتعصب الأعمى والتطرف الذي لا يعرف معنى من معاني الهداية والنور". أضاف: "الوحدة الوطنية بيننا تقرها الأديان وتدعمها وتحض عليها لنكون شعبا واحدا، كل يمارس معتقده حسب ما يراه ويعتقده ولا إكراه في الدين. هذا الوعي وهذا التبصر الديني ينبغي أن يسود مجتمعنا وأن يرفع الخوف من مناطقنا، لكن الذي أسجله باعتزاز أن الشمال بلغ الأوج في تحقيق الوحدة الوطنية وتمتين العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، لأننا أبناء عائلة واحدة ورسالة محبة وأن يسود هذا النمط مساحة الوطن كله. بقي علينا أن أهنىء المسلمين والمسيحيين بالمولد النبوي الشريف وميلاد عيسى المسيح، وأحيي أبناء الضنية، هذه المنطقة الوادعة والوديعة هي رئة صافية يتنفس منها أبناء الشمال، والرئة الأخرى هي في إهدن وحصرون والحدث، وهي منطقة ليست خاصة بمذهب وفريق سياسي أو طائفي". وتوجه إلى بو جودة: "أقول بلسانه ولسان المطارنة أنه يمكن لمفتي المسلمين، في القضايا الوطنية، أن أتحدث باسمهم، وهو يستطيع التحدث باسمنا وباسم كل المشايخ والعلماء، فقد عرفته مقداما وجريئا ومتعاونا، ونعتبر من حظنا أن تأتي مرجعيات روحية أمثاله، لذلك أصررت واختصرت سفري لأشارك في حفل تكريمه، على أمل أن نلتقي مجددا يوم انتخاب رئيس جديد للجمهورية". وفي نهاية الاحتفال، سلم سعدية والشعار بو جودة درعا تكريمية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع