فيصل كرامي :اعلان بعبدا خرج عن وظيفته وأناشد سليمان وضع حد للهرطقة. |  كرم وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فيصل كرامي العاملين في المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس من أطباء وممرضين واداريين وموظفين تقديرا للجهود التي بذلوها في إغاثة جرحى التفجيرين اللذين طالا مدينة طرابلس، في حفل اقيم في قصر آل كرامي في“كرم القلة”في طرابلس في حضور رئيس مجلس ادارة المستشفى المحامي محمد الصوفي، عضو مجلس الادارة عبدالله كرامي، مدير المستشفى عزام اسوم، مدير مكتب الوزير كرامي فادي كروم وحشد من الاطباء والممرضين وموظفي المستشفى. كلمة المستشفى بداية النشيد الوطني وتلاوة سورة الفاتحة عن ارواح الشهداء الذين سقطوا في التفجيرين، ثم ألقت عائدة خضر كلمة المستشفى قالت فيها:“بكل فخر واعتزاز نلتقي اليوم في هذا البيت الكريم، هذا اليوم له نكهة خاصة لدينا، وهي نكهة العطاء النابعة من واجبنا المهني والوطني وخصوصا إن المستشفى الإسلامي يلعب دورا رياديا في هذا المجال ينقذ النفوس التي براها المرض، يداوي الجروح التي لو جمعت لسالت كنهر جارف”. أضافت:“انك يا معالي الوزير سليل العائلة التي أنجبت بطلا من أبطال الاستقلال وزعيما رشيدا حفر اسمه بحروف من نور على صخرة البقاء، وعمر المدينة العين الساهرة على طرابلس عموما وعلى المستشفى الاسلامي خصوصا، يحيطها بكل عناية وحماية لتبقى صورة صادقة عن قلبه المحب الذي غمرنا جميعنا”. واعتبرت ان“اجتماعنا اليوم هو اكبر دليل على تقديركم لجهودنا كموظفين”، مؤكدة اننا“نقدم الخدمات للناس دون تمييز او تفرقة”. كرامي ثم ألقى الوزير فيصل كرامي كلمة قال فيها:“أجيء اليكم اليوم لكي أكرمكم، ولكني في الحقيقة أكرم نفسي بكم. لقد قدمتم يا جنود المستشفى الإسلامي الخيري الصورة الرائعة للوجدان الطرابلسي خلال الساعات العصيبة والمفجعة التي عاشتها المدينة عقب التفجيرين المجرمين اللذين استهدفا الأبرياء في مسجدي التقوى والسلام، فإذا بالمدينة كلها تتحول الى بشر من تقوى وسلام، واذا بكم تنفذون على الأرض، وبشكل عملي وعفوي، كل ما أوصى به عبد الحميد كرامي، وكل ما نادى به رشيد كرامي، وكل ما أنفق عمره في حفظه وتكريسه عمر كرامي”. وتابع:“هذا المستشفى الذي تعملون به ولد كما تعرفون ايها الأخوة والأخوات، من“مشروع القرش”الذي أطلقه الزعيم عبد الحميد عام 1948 مع نخبة طيبة من رفاقه، انطلاقا من المفهوم الديني والأخلاقي والوطني لفكرة التكافل الاجتماعي. وقد نجحوا في مشروعهم العظيم وأبصر المستشفى النور عام 1952 وكان خير مثال على قدرة المجتمع المتكافل على سد النقص الذي عجزت الدولة عنه، وحظيت طرابلس منذ ذلك الحين بأول مستشفى، وربما الوحيد في كل لبنان، الذي يفتح أبوابه للجميع، بلا منة، ويعتمد نهجا لم يتغير أو يتبدل على مر السنين، حيث لا فرق بين مريض ومريض حسب سياسته أو طائفته أو لونه أو جنسه. ولاحقا، كرس الرشيد الشهيد، خلال حياته، كل هذه الأسس، وحمى بحكمة وصرامة هذا المستشفى من التوظيف السياسي والانتخابي، جاهدا على الدوام في حفظه وتطويره واستقطاب كل الطرابلسيين لكي يتعاملوا معه كما هو حقا، كمرفق طرابلسي حيوي وأساسي وضروري”. اضاف:“ثم أتى حامل الأمانة عمر، خير من حمل الأمانات وحفظها، لكي يواجه مرحلة أصعب في سنوات عجاف صار فيها المستشفى الأسلامي حاجة ملحة لأبناء المدينة في ظل سياسات رسمية أهملت طرابلس وأفقرت أهلها وتركت المدينة بلا ملاذ وبلا معين وبلا مغيث، حتى ليمكن القول ان الفقراء في مدينتنا يموتون على أبواب المستشفيات لولا وجود هذا المستشفى”. وأكد ان عمر كرامي،“وبكل ما يحمل من حب لمدينته، سعى إلى تطوير المستشفى ليصبح صرحا طبيا متطورا بكل أقسامه وخدماته، ما يجعله في المرتبة الأولى بين مستشفيات لبنان. وتوج الرئيس كرامي ذلك بإنشاء الجناح الخاص عام 2003 الذي يهدف أولا وأخيرا الى دعم عمل المستشفى الخيري وتحقق هذا الهدف على أكمل وجه. وأنتم تعرفون، وكل طرابلس تعرف، أن عمر كرامي، وبحزم شديد، منع السياسة من الدخول إلى المستشفى، فهنا لا وساطات ولا انتخابات ولا محسوبيات، هنا طرابلس عمر كرامي…هنا طرابلس بكل أهلها، وهنا طرابلس الناس الذين وضعهم عمر كرامي دائما على لوائح القلب وليس على لوائح الشطب”. وقال:“أيها الجنود الأبطال، من أطباء وممرضين وإداريين وموظفين، لن أروي ما فعلتم خلال الكارثة التي نزلت علينا يوم الإنفجارين. أعمالكم حكت عن نفسها. والناس رأت وسمعت وروت ولا تزال تروي…لقد صنعتم لنا حكايات نرويها لجميع اللبنانيين ونرفع رأسنا ونحن نلمح دهشة من يستمع ونقول:هذه طرابلس.“كل عمرها هيك”، و”بعدها هيك”. واني اليوم اذ أكرم نخبة تصل الى 120 شخصا من الذين تواجدوا على الأرض في ذاك اليوم المشؤوم، فانما التكريم هو للجميع، وكما قلت في البدء فاني وبصدق أقول لكم لقد شعرت يومها أنكم تكرمونني شخصيا، ولا أجد العبارات التي تصف حجم تأثري وامتناني، ولكنني في تلك اللحظة وجدت الطريقة التي أعبر فيها عن حجم المسؤولية التي شعرت بها، فولدت“حملة أمانة عمر”وكانت باكورتها إطلاق المستشفى الميداني، ومن ثم مركز الرعاية من الصدمات النفسية، والمسيرة مستمرة باذن الله لكي تصبح“أمانة عمر”، كما أرادها الرئيس عمر كرامي،“أمانة طرابلس”في شتى الحقول والمجالات”. اضاف:“أيها الأخوة، رغم الطابع الحميم لهذه المناسبة، إلا أنني لن أغيب عن الشأن السياسي والأمني، فهو الهم الذي يأكل مع الجميع في صحونهم. أن لبنان أيها الأعزاء هو اليوم دولة مؤجلة. كل شيء مؤجل، وكل المؤسسات تترنح. وجميع المواطنين منهكون ويصارعون من أجل الأمن واللقمة والطمأنينة. هذا الواقع لا يجب أن يشل البلد، والبلد ليس الدولة فقط، البلد هو الناس، هو الشعب، قبل الدولة. وأرى اليوم أن وعي الشعب اللبناني أهم من كل القرارات السياسية، لا بل والحكومية، لكي نحفظ بلدنا وأهلنا قدر استطاعتنا، ولكي نخفف من الأخطار التي تهددنا في مناخ الصراع الدولي المحموم الدائر في الشرق الأوسط”. واردف:“أريد قبل أي خوض في السياسة أن أطرح أولوية الأمن، فنحن قلنا ونكرر أن الأمن هو مسؤولية الدولة ومؤسساتها الشرعية، غير أنني أتساءل بعد مضي هذا الوقت على جريمة طرابلس أين أصبحت التحقيقات؟ والناس تريد أن تعرف مستجدات هذه التحقيقات، خصوصا وأن التحقيق في عدة جرائم مشابهة في مناطق أخرى من لبنان قد أثبت للرأي العام جدية واضحة وأشاع مناخا من الاطمئنان. والسؤال، لماذا طرابلس“غير شكل”؟ ولماذا هذا التعتيم أو ربما هذه اللامبالاة ما يوحي بأن هناك نية لطي الملف وكأنه لم يكن؟ وهذا يطرح مجددا ملف علاقة الدولة بطرابلس في شتى المجالات”. وقال:“اني أطالب وزير الداخلية والأجهزة المولجة بالتحقيق أن يقدموا لنا الأداء الذي يريح المواطن الطرابلسي الذي يشعر الآن أن الدولة تتعامل مع العملية الأرهابية التي حصلت في طرابلس قبل أسبوعين وكأنها حدثت منذ سنتين”. وتابع:“بالانتقال الى الواقع السياسي العام في البلد، لا أخفي استغرابي لهذه“العجقة”في المبادرات التي نسمع بها في الأيام الأخيرة، ويكاد يخيل إلي أن هذه المبادرات، مع احترامي لنوايا وأهداف أصحابها، انما تساهم في التعايش السلبي لا الإيجابي مع الإنقسام الهائل الذي يضرب الوطن ومع الواقع الإنهياري الذي يتخبط فيه البلد. وبكلمة واحدة مقتضبة أقول اننا لا نملك في هذه المحنة ترف مبادرات الوقت الضائع. وان لا مبادرة تصلح وتستقيم غير تلك التي يهرب منها الجميع وهي الإسراع إلى عقد مؤتمر وطني شامل لا يستثني أحدا، ولا يصنف اللبنانيين حسب أوزانهم وأعدادهم المذهبية، أو حسب أموالهم وعلاقاتهم الدولية. انه مؤتمر المناعة الوطنية الذي يجمع الكل، لكي يتفق الكل على سقف الخلافات وعلى الخطوط الحمر ولكي نترجم كل هذه التوصيات عبر مسار قانوني رسمي ضمن المؤسسات الشرعية، اذ حتى هذا المؤتمر لا يمكن أن يحل محل الشرعية، وانما يمكن أن يفتح لها الدروب السالكة والآمنة”. وقال:“وفي هذا السياق، أتوقف مستغربا أيضا أمام السجال الدائر حول“اعلان بعبدا”. وإني أسأل:ما هو إعلان بعبدا؟ والجواب واضح ونهائي لا يحتمل أي اجتهاد. انه عبارة عن توصيات توافق حولها مجموعة من رجال السياسة من خارج المؤسسة الدستورية، ولو كان بينهم رؤساء ووزراء ونواب. ولا يكفي للتوصيات أن تخرج من القصر الجمهوري لكي تصبح دستورية وملزمة، فالشرعية ليست جغرافيا وليست قصرا. الشرعية موجودة فقط في المؤسسات الدستورية وكلنا يعرف ان بين توصيات إعلان بعبدا ما يتناقض مع نصوص واردة في بيانات حكومية حظيت بثقة المجلس النيابي، والبديهي أن التوصية لا يمكن أن تعدل نصا دستوريا أو أن تغير قرارا حكوميا”. واضاف:“وحتى لا أطيل، لقد صار واضحا للأسف ان“اعلان بعبدا”خرج عن وظيفته وعن وظيفة طاولة الحوار، وتحول الى مادة سياسية، واني أناشد رئيس الجمهورية أن يضع حدا لهذه الهرطقة الدستورية. وتعقيبا على كل ذلك أطلق بإسم اللبنانيين مبادرة ليست مبادرة فيصل كرامي ولا فضل لي بأي حرف فيها، انها مبادرة الدستور. طبقوا الدستور وليكن ما يكون. طبقوه في تشكيل حكومة جديدة بسرعة قصوى، طبقوه في تنفيذ القوانين. طبقوه في الأمن والقضاء والسياسة الداخلية والسياسة الخارجية. طبقوه في كل أمر من أمور الوطن في هذه المرحلة، واعلموا أن الخوف من تطبيق الدستور، لأي عذر أو حجة، مهما كان العذر وجيها ومهما كانت الحجة مقنعة، هو إغتيال للدستور، وتاليا إغتيال للبنان، من حيث لا نقصد ولا تقصدون”. وختم كرامي:“ختاما أيها الأحبة، إني أشعر في المستشفى الإسلامي بهواء نظيف، ليس لأنه مستشفى، بل لأنني في عمق عمل وطني وإنساني وإجتماعي وأخلاقي ينتج هواء نظيفا. وكل شهادات التقدير التي سأتشرف بمنحها لكم الآن تبقى أقل مما سأقوله لكم بكل إيمان وبجملة واحدة هي التالية:لقد آن الأوان لكي يشبه لبنان اللبنانيين وفي مقدمة هؤلاء اللبنانيين أبطال المستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس”. تلا ذلك تسليم شهادات التقدير للأطباء المكرمين:الدكتور منذر ضناوي، الدكتور أحمد شعار، الدكتور محمد زكريا، الدكتور نديم شقص، الدكتور جمال ايوبي، الدكتور احمد رعد، الدكتور راسم مقصود، الدكتور احمد قرا علي، الدكتور عمار زيادة، الدكتور فواز بغدادي، الدكتور محمد لاغا، الدكتور مصطفى الصمد، والدكتور مشعل صابونة. وكما تم تسليم شهادات التقدير لأكثر من 120 ممرضا وموظفا في المستشفى.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع