العام الدراسي يبدأ على وقع الهواجس الأمنية والمعيشية | هي الهموم ذاتها تتكرر مع بدابة كل عام دراسي، خاصة بالنسبة إلى طلاب المدارس الخاصة وأوليائهم، الذين يجدون أنفسهم بين نارين:نار الأقساط المرتفعة من جهة،والهموم المعيشية والأمنية المتزايدة من جهة. ومع أن التعليم الرسمي شهد تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، تجلى في ارتفاع نسب النجاح في امتحانات الشهادات الرسمية لطلاب هذه المدارس. كما أن الأوضاع الاقتصادية أدت إلى“نزوح”كبير باتجاه المدرسة الرسمية خلال السنوات الفائتة. ولكن ما يتخوف منه أولياء الطلاب في المدارس الخاصة، هو تأثير سلسلة الرتب والرواتب في المقام الأول، إضافة إلى الغلاء المستمر في الأسعار، إلى رفع أقساط مدارس أبنائهم، وبالتالي ترتب اكلاف إضافية على كواهلهم، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الحياتية عليهم. من هنا، فقد سعت“Tripoliscope”لاستجلاء حقيقة هذا الأمر، من خلال الوقوف على رأي طرفي المعادلة:إدارات المدارس الخاصة، وأهالي الطلاب. المدارس:الزيادة“أبغض الحلال” تؤكد المدارس الخاصة في هذا السياق، وعلى لسان مدير مدارس“روضة الفيحاء”مصطفى مرعبي، أنه”لن تكون هناك زيادة على الأقساط لهذا العام، وذلك ضمن تحدٍّ أخذت الإدارة على نفسها خوضه، رغم الاعتراضات الكبيرة من الكادر المالي للثانوية. ولكن ذلك لا يمنع من الزيادة في حال حصول ظروف قاهرة تتمثل في إقرار ساسلة الرتب والرواتب، التي ترتب أعباء كبيرة على المؤسسات جمعيها. ولكن ذلك سيكون عاماً، ولن ينحصر تأثيره في المؤسسات التربوية”. ورداً على إشكالية ربط الملفين ببعضهما، مما يؤدي إلى تبخر الآثار الإيجابية لهذه الزيادة، أكد المرعبي أن المدارس الخاصة لا تملك مورداً آخر للدخل غير الأقساط، سيما وأنها ليست مؤسسة تجارية، وجل همها تأمين مستوى تعليمي لائق، سواء من الناحية اللوجستية او البشرية”.  وشدد المرعبي على“أن الزيادات، في حال أقرت، فهي تتم قطعاً بالتشاور مع لجان الأهل، الذي يمثل أولياء الطلاب. اما في حال الخلاف حول هذه النقطة، فإن القانون يسمح بإقرار نسبة معينة دون الرجوع للجان الأهل. وفي حال تطلب الأمر زيادة إضافية، فإن لذلك مسارات قانونية خاصة تعمل على حل هذه الإشكاليات، مما يعطي للمدارس هامشاً مقبولاً من التحرك. كما أن هذه المبالغ عادة ما تذهب لتحسين مستوى المدرسة بشراً وحجراًَ، وهو ما ينعكس إيجاباً على الطلاب”. المعلمون:الزيادات غير مقبولة في المقابل، يرى المعلمون أن الزيادات على الأقساط في حال إقرار السلسلة غير مقبولة، وذلك لأنها تمثل وجهاً من وجوه“السطو”على هذه السلسلة. وهو ما عبر عنه نقيب المعلمين نعمة محفوض في مقابلة صحفية، حيث استغرب ارتفاع القسط المدرسي بشكل مطرد، مذكراً بالقانون رقم 515، الذي ينظم آلية رفع القسط السنوي، حيث يجري ذلك بالتنسيق والتشاور مع لجان الأهل. وينص هذا القانون على أن نسبة الأجور والرواتب من الموازنة يجب أن تكون 65% وما فوق، على أن تكون النسبة الثانية المتبقية أي 35% لتطوير المدرسة”. وهذا ما معناه، أن تحديد القسط المدرسي يتم بمجموع الـ100%، التي تقسم على عدد التلاميذ في المدرسة ويتحدد قسط التلميذ بالنتيجة. واستنكر محفوض تغييب دور لجان الأهل في هذا الملف ، مستثنياً عدداً قليلاً من هذه اللجان، تعمل بشكل فعال، وبالتوازي والتعاون مع إدارات المدارس. الطلاب:الأمن أولاً أما بالنسبة إلى الطلاب، فقد تصدر الهاجس الأمني قائمة علامات الاستفهام في أذهانهم، وكان جل همهم تأمين العام الدراسي بعيداً عن“الحديد والنار”. ومن الملاحظ أن الشبان، خاصة في المرحلة الثانوية، أصبحوا أكثر وعياً بالأمور السياسية والأمنية التي غدت محور حديثهم، فيما تراجعت الهواجس التربوية والدراسية إلى الخلف. طالب الثانوية العامة فرع الآداب والانسانيات في إحدى الثانويات الرسمية آرام سركيسيان و عن سؤاله عن استعداده لهذا العام الدراسي و الهواجس التي تترافق معه يقول:”استعداد ؟!في كل عام يخف وهج هذه الكلمة ,لا أدري ما إذا كنا نحن السبب أم البلد,في كل عام نقول أن هذا العام سيكون أفضل,لكننا نصطدم بالحقيقة المرة,كلما كبرنا سنة نغوص أكثر في لعبة الكبار التي أدخلونا فيها منذ صغرنا . يوم إضراب وآخر انفجار و نهار حداد و أيام اشتباك…. لا شيء سوى الدم . الخوف بات مرافقًا للعام الدراسي فهل سنتمكن من الدراسة ؟ هل سنكمل العام إلى نهايته أصلًا ؟ هل سنتمكن من النجاح في ظل الأحداث الأمنية التي تحصل ؟ سنة وراء سنة بتنا واعين أكثر لما يحيط بنا. وتابع:”شخصيًا لن أناشد أي مسؤول أن يهتم بهذا البلد فقد طالبنا كثيرًا و لم يجد ذلك نفعاً. لكنني أقول أن إرادة الحياة أقوى من إرادة الموت والخوف,سنواجه وسنكون متفائلين دائمًا وسنبذل ما في وسعنا لننجح ونرفع اسم لبنان عاليًا . أتمناها سنة دراسية هادئة و الأهم أن نذهب إلى المدرسة و نعود منها سالمين”. الطالبة في فرع الاقتصاد في الاجتماع ديما الأيوبي تقول:”يجب أن تسأل كيف هي حالنا النفسية و مشاعرنا بعد الأحداث التي مررنا بها خاصة أننا نحب أن نعيش بأمن واستقرار وأن نتعلم و نبني مستقبلنا بأيدينا و أن نصل إلى مراكز مهمة في هذا المجتمع ولكن في ظل هذه الظروف لم يعد لدينا القوة الكافية لتحقيق أهدافنا. لا شيء يشجعك أو يدفعك لتكمل طريق أهدافك. نحن اليوم نخاف إذا خرجنا من بيوتنا أن لا نعود إلى حضن أمهاتنا”. وفي النهاية، تمنت الأيوبي هذا العام“أن نكمل البرنامج حتى النهاية و أن نذهب إلى الامتحان الرسمي مطمئنين دون أي خوف ومعنوياتنا مرتفعة لأنه سابقًا تعرض الكثير من التلاميذ للظلم بسبب الأعطال الكثيرة وبالتالي التأخر في البرنامج و أيضًا الخوف من الواقع الأمني فنسلم أمرنا لله لنتمكن من تحقيق كل أحلامنا”. آية وزة وهي طالبة ثانوية عامة فرع الاجتماع والاقتصاد تقول:”لا حماس أو لهفة لبداية العام الدراسي، فبات كل ما نتمناه هو أقل شيء يجب أن نتمتع به ويجب أن يكون بديهيًا خلال العام وهو الأمن و الاستقرار . لم يعد همنا هو المواد أو الدراسة بل بتنا نفكر بأمور أكبر من ذلك كأن لا تتجدد الاشتباكات وأن لا نتعرض لأذى وأن نذهب و نعود بسلام إلى بيوتنا . كبرنا باكرًا ولم يعد على لساننا سوى”إن شاء الله ما يصير شي”بما أن الصغار باتوا كما الكبار يتحدثون بالسياسة لأنهم يعايشون الأحداث والمشاهد المؤلمة التي فرضتها عليهم الأيام . إضافة إلى ذلك فإن استمرار مسلسل الاشتباكات والقتل والدم جعل الدراسة من الأمور الثانوية لدى التلميذ فلا يستطيع أن يركز أو يدرس كي ينجح و يشق طريقه باحثًا عن حياته المهنية التي لا يملك مصيرها بيده . الحمد لله أننا لا نستطيع معرفة المستقبل وما يخبئه من تغيرات ليبقى لدينا أمل أن الغد أفضل . أتمنى أن يكون عام خير لنا نربح فيه راحة البال قبل أن نربح النجاح الدراسي“. الأهالي:الهم الاقتصادي هو الحاضر الأكبر أما بالنسبة إلى الأهالي، وكما عبرت ملك مرعبي، فإن أولى اهتماماتهم هي الموضوع المادي، في ظل ارتفاع الأكلاف المرتبطة مباشرة بالعام الدراسي، من القرطاسية ورسوم التسجيل وما إليها. كما لاحظت مرعبي ارتفاعاً مماثلاً في أسعار اللوازم المدرسية من اللباس المدرسي الموحد، وبعض الأمور التي تتميز فيها مدارس معينة عن سواها. إلا أن هذا الأمر لا ينسينا بطبيعة الحال، الهم الأمني المسيطر على المدينة ككل، والذي يفرض علينا تحديات كبرى. في سياق آخر، يعاني بعض الأهالي أيضاً من مشكلة تتمثل في عدم تمكنهم من نقل أبنائهم بين المدارس الرسمية والخاصة بالاتجاهين، وذلك لما يتطلبه الأمر من إجراءات معقدة من جهة، ولكون بعض المدارس تمتنع عن استقبال الطلاب لاعتبارات عدة. وأياً تكن النتائج، وبعيداً عن الأرقام والحسابات المعقدة، فإن أمراً واحداً يبدو أكيداً، وهو أن اولياء الأمور سيواجهون زيادات في الأقساط لهذا العام، على غرار الأعوام السابقة، وربما كانت أكثر حدة وحجماً، نظراً لاحتمالية إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وما يترتب عليها من انعكاسات، ومن المرجح ان تكون هذه الزيادات كيفية في العديد من المدارس، نظراً لغياب الرقابة الصارمة والتدقيق المالي لديها…فيا طلاب لبنان…استعدوا!!! “tripoliscope”تحقيق:عثمان هوشروحسن هاشم

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع