نقابة المحامين نظمت لقاء عن "مقاومة التوطين والتطبيع". | نظمت لجنة "مقاومة التطبيع والتوطين" في نقابة المحامين لقاء وطنيا في "بيت المحامي" حول "مقاومة التوطين وكل اشكال التطبيع والحفاظ على الارض والهوية"، حضره وزير الثقافة ريمون عريجي، النائبان: سمير الجسر ونوار الساحلي، رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر، النائبان السابقان: زاهر الخطيب واسماعيل سكرية، نقيب المحامين جورج جريج، عبد الحليم فضل الله مدير المركز الاستشاري للدراسات،اعضاء مجلس النقابة ونقباء سابقون، وعدد من المهتمين. النشيد الوطني افتتاحا، فكلمة عريف اللقاء المحامي ناضر كسبار اكد فيها ان "مقاومة التطبيع والتوطين يعزز الامن الوطني". ثم القى الجسر كلمة اعتبر فيها ان "قضية فلسطين هي الاكثر ظلما في ظل الامم المتحدة"، مطالبا "بمراجعة بعض قرارات الامم المتحدة التي اسست لنكبة فلسطين وبعضها عمل على تسهيل مجيء اليهود الى ارض فلسطين المحتلة، والتي ادت الى تهجير الشعب الفلسطيني الى دول الجوار"، واعطى تفسيرا واضحا للقرار 194 واهميته على مصير قضية فلسطين مشيرا الى ان "محاولة اسرائيل لمنع تنفيذه لانه يشير الى حق عودة اللاجئين في احد بنوده". ولفت الى عدد من "مشاريع التوطين جرت على فترات بدأت في الاردن، وفي سوريا، ايام حسني الزعيم، وتوطين في سيناء، محاولات الاونروا منح اللاجئين قروضا حيث يقطنون محاولات لتوطين اللاجئين في السودان عام 1957 مشروع بن غوريون لتوطين الفلسطينيين في العراق، مشروع ايزنهارو لتوطين الفلسطينيين حيث هم، ومثله مشروع جونسون مشروع ادارة ريفان لتوطينهم بين الاردن وسصوريا، ومشروع بوش الابن العام 2002، وايضا في خطة الطريق التي لم تذكر حق العودة". واشار الى ان "سعي اسرائيل الى اقرار يهودية الدولة في فلسطين المحتلة انما هو منع لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم". واسف "للانحياز الدولي وخاصة الاميركي لاسرائيل، بالرغم من وجود قرارات صادرة عن الامم المتحدة تتعلق بحقوق الانسان ومنع الطرد والتهجير الخ"، واكد ان "اسقاط حق العودة يعني التوطين". ورأى ان "على اللبنانيين رفض التوطين من خلال ما ورد في اتفاق الطائف"، مشددا على "ضرورة الاقتناع بحق العودة للفلسطينيين لانه يستند الى قرار دولي وقرار انساني واخلاقي"، محذرا من "الوقوع في الحلول الجزئية"، مطالبا اللبنانيين "بالقيام بحركة مضادة لاي توطين لاننا سنكون اكثر المتضررين في حال منح حق العودة". وتطرق الى العلاقة مع الفلسطينيين فقال انه "يجب ان تكون ضمن الاطر الاخلاقية ومساعدتهم على حق العودة، وان تعطى لهم الحقوق التي تنص عليها الحقوق الدولية والمدنية". عريجي ثم القى وزير الثقافة ريمون عريجي كلمة جاء فيها: "انه لمن دوافع سروري أن نلتقي اليوم في نقابة المحامين التي لي شرف الانتساب إليها منذ حوالى ربع قرن، نقابة كانت وتبقى تجسد روح العدل وحصن الحرية وركيزة أساسية في حياتنا الوطنية اللبنانية". وقال: "ان تناول موضوع مقاومة التوطين والتطبيع والحفاظ على الأرض والهوية، في لحظة تاريخية تتعرض فيها المنطقة العربية لغير عدوان، لعله من الأسئلة الشائكة والتحديات الأكثر حماوة وخطورة في تاريخ لبنان الحديث. جحافل الإرهاب، تمعن في تشطير المنطقة وترويعها، فيما إسرائيل تواصل قضم ما تبقى من ارض فلسطين، وتهويدها. فحقوق أهل فلسطين المعترف بها دوليا، تتناول حق تقرير المصير، وحق العودة والتعويض، طبقا لقرار الأمم المتحدة الرقم 194، إلى القرارات المتعلقة بعروبة القدس أو تهويدها، وعدم شرعية الاستيطان، ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وتهجير السكان بالقوة، وتغيير الجغرافيا والديموغرافيا، وتلجأ إسرائيل إلى وسائل شتى لطمس هذه الحقوق وكسر عزيمة الشعب الفلسطيني بشكل خاص والشعوب العربية بشكل أعم وجعلها تتأقلم مع واقع وجودها، ومن أكثر هذه الوسائل خبثا: سياسة التطبيع". اضاف: "إن مصطلح التطبيع بالبعد الشامل: يعني المشاركة العربية مع إسرائيل في اللقاءات والمؤتمرات والمهرجانات الدولية، أو في داخل الأرض المحتلة، بهدف إزالة الحواجز النفسية والتعتيم على جريمة العصر، وصولا إلى محو الحق الفلسطيني. محاولات التطبيع العربية، بدأت رسميا مع زيارة أنور السادات للقدس سنة 1977، وتوجت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد في العام 1978، بين بيغن والسادات، برعاية أميركية. هذه الاتفاقية بقيت تطبيعا رسميا بين دولتين، فبالرغم من إقامة التبادل الدبلوماسي بين مصر وإسرائيل، فشعب مصر لا زال يتطلع بعداء مستحكم إلى إسرائيل، فلم يشاهد مصري يوما إسرائيليا واحدا يتجول في شوارع القاهرة. كذلك الحال بعد توقيع الأردن، اتفاقية وادي عربة مع إسرائيل في العام 1994". وتابع: "واقع الحال ان التطبيع السياسي بين بعض الأنظمة العربية وإسرائيل، لا يعني شعوب المنطقة، فروح العداء مستحكمة في الضمائر والوجدان العربي، بسبب اغتصاب إسرائيل ارض فلسطين، ونتيجة للاعتداءات والحروب العدوانية التي شنها الجيش الإسرائيلي، واحتلالاته لأراض عربية في سوريا ولبنان". واردف: "لن ينسى شعب لبنان المآسي والحروب التي سببتها إسرائيل. من اجتياح 78 إلى اجتياح 82 إلى حرب تموز 2006 العدوانية، إلى الاعتداءات الموسمية الدائمة واستمرار احتلالها مزارع شبعا، إلى استباحتها المجال الجوي اللبناني ومياهنا الإقليمية، وتعتبر جميعها جرائم بمعايير القانون الدولي". وقال: "أنتهز هذه المناسبة لأوجه تحية لأرواح الشهداء من الجيش والمقاومة والمدنيين الذين ضحوا بدمائهم لدحر إسرائيل والمحافظة على تراب لبنان. ولعل اخطر أنواع التطبيع، هو التطبيع الثقافي، الذي يطرح إشكالية لقاء وتفاعل الثقافات بين مجتمعات فيها عداءات سياسية وقومية حادة على شفير المصير. محاولات كثيرة جرت للتطبيع الثقافي بين بعض العرب وإسرائيل. فالباحث - الكاتب الراحل الفلسطيني إدوارد سعيد أسس مع الموسيقي اليهودي العالمي دانيل بارنبووم أوركسترا "الديوان الشرقي العربي" من عازفين فلسطينيين وإسرائيليين، لخدمة الشعبين ولم تنجح المحاولة. الروائي الفلسطيني إميل حبيبي، سعى إلى حوارات ثقافية - فكرية بين الشعبين، عبر كتاباته وإقامة مؤتمرات أدبية فكرية، لم تصل إلى نتيجة. المسرحي المصري علي سالم، اجتمع مع الكتاب الإسرائيليين في القدس، بهدف التحاور، وتعرض بعد عودته إلى القاهرة لانتقادات قاسية من اتحاد الكتاب". اضاف: "تعرف إسرائيل خطورة هذا السلاح، فتسعى إلى إقامة المؤتمرات والمهرجانات والمناسبات الادبية والفنية، سعيا لازالة الحواجز النفسية عند العرب، وصولا لمحو صورة فلسطين وشرعنة وجود إسرائيل باسم شمولية الجنس البشري وحوار الحضارات - وعالمية الإنسان. إن خطورة التطبيع الثقافي في كونه يتجاوز الاتفاقات والمناطق المنزوعة السلاح، والتبادل الدبلوماسي، وصولا إلى اختراق وجدان المثقفين، حراس الفكر الذين يوجهون بوصلة المجتمعات. نتطلع إلى تحصين مجتمعاتنا ضد هذا العدوان الثقافي الذي يدمر جوهر كياناتنا عبر توعية شاملة ومستدامة". واردف: "صحيح أن القرار الرقم 194 الصادر عن الأمم المتحدة، منذ حوالى نصف قرن، دعا الى عودة اللاجئين الى ديارهم، الا أن رفض إسرائيل القاطع لكل مندرجات القرار، فرضت بقاءهم في لبنان منذ العام 1948. ولكن تعنت إسرائيل غير الشرعي وغير الإنساني لا يجب أن يضع هذا الملف في أدراج النسيان. لطالما طالب لبنان، المجتمع الدولي، إيجاد حل لمئات الآف اللاجئين الفلسطينيين، حتى لا يحصل التوطين حكما واقعا، يخل بالتوازن الديمغرافي وبأسس الصيغة اللبنانية. إن معالجة هذا الملف تقتضي مقاربة جريئة وتضافر جهوج دول إقليمية وعالمية لمساعدة لبنان على تحمل هذا العبء. وإن كل معالجة يجب دائما أن ترتكز على حق اللاجئين المبدئي بالعودة الى وطنهم. وختم: "بين أخطار التطبيع والتوطين، تحديات وتهديدات تواجه الأرض والهوية. أملنا بتماسك وحدتنا الوطنية، وبالتفافنا حول الجيش اللبناني، لحماية الوطن والسيادة والكيان". الساحلي والقى النائب نوار الساحلي كلمة حول التوطين واخطاره على الفلسطينيين وعلى لبنان وقال: "ان القضية الفلسطينية هي القضية الام للعرب او بالحري يجب ان نكون كذلك، وان ما يحصل اليوم في عدة دول عربية من سوريا الى العراق الى مصر واليمن وليبيا وغيرها من الدول امور تهدف الى تفتيت الوطن العربي والهاء الشعوب وحتى الجيوش بحروب عبثية، لا يستفيد منها احد سوى اعداء الامة العربية". اضاف: "ان الارهاب التكفيري اليوم اصبح الشغل الشاغل للعالم وهو بالتالي يحجب القضية الام الا وهي القضية الفلسطينية، وقد اصبح واضحا وجليا ان اجندات هذه المنظمات الارهابية التكفيرية هي اجندات صهيونية اسرائيلية والمستفيد الاول من هذا الارهاب هو الدولة الارهابية الاولى في العالم اي الكيان الصهيوني"، مؤكدا ان "الحل للقضية الفلسطينية لا يكون الا بالمقاومة كما يبدأ ايضا بوجوب تطبيق حق العودة وبالتالي رفض اي شكل من اشكال التوطين في اي دولة من الدول لا سيما وعلى الاخص لبنان". وعن خطر التوطين على الفلسطينيين قال: "ان الشعب الفلسطيني قهر عبر الزمن، وغبن من الجميع وللأسف من اقرب المقربين والكلام بين حين واخر عن التوطين وعن التعويض للبعض بدلا من حق العودة لهو خطر كبير يهدد مستقبل فلسطين. لان الكيان الصهيوني يراهن على استبدال حق العودة بالتوطين في بلاد الانتشار ويعتبر ان حق العودة يهدد بقاء الكيان المبني على الاكثرية اليهودية اليوم وبخاصة انه يعمل جاهدا لتهويد هذا الكيان. وعليه يجب ان يكون التوطين الهاجس الاول لدى الشعب الفلسطيني برمته في فلسطين المحتلة وفي دول الشتات لانه يشكل الخطر الاول على قضيتهم ويهدد بزوال حقهم بل واجبهم بدحر الاحتلال وبناء دولة فلسطين وعاصمتها القدس عاصمة الاسلام والمسيحية". اما عن خطر التوطين على لبنان فقال: "ان التوطين من الناحية القانونية غير دستوري ولا يمكن بأي طريقة من الطرق قبوله الا بتعديل دستوري وهذا الامر مستحيل لعدم وجود اكثرية سياسية قد تقبل به، ان توطين الفلسطينيين في لبنان ليس سرابا او وهما بل هو مشروع قائم بذاته وسعت دول (وبعضها كبرى) لانجازه بكل ما اوتيت من قوة وقدمت مقابل ذلك وعودا سخية مالية وسياسية وهذا الموضوع ليس خافيا على احد". وتساءل عن الخطوات لمحاربة التوطين، فقال: "السؤال برسم الجميع"، واكد: "نحن من جهتنا نعتبر ان محاربة التوطين هي جزء من محاربة العدو الصهيوني وذلك لتأمين حق العودة للاخوة الفلسطينيين، وعليه على الدولة اللبنانية وعلى المعنيين ايلاء هذا الموضوع الاهتمام اللازم للتحرك على كل الصعد لمنع التوطين". واضاف: "ان التوطين الفلسطيني في لبنان، كما سبق وقلنا يشكل الخطر الاكبر على القضية الفلسطينية برمتها ولكنه من الزاوية اللبنانية، يشكل ايضا خطرا على لبنان ولكن هناك عدة رؤى لهذا الخطر. البعض يتكلم عن تغيير ديمغرافي وان التوطين اذا حصل سيحدث خللا خطيرا في التوازنات القائمة وسيدخل العامل الفلسطيني كعامل لزيادة الانقسام بين اللبنانيين وقد يشجع البعض لاعادة طرح الفدرالية او التقسيم. وهناك بعض من يتكلم عن ان التوطين اذا حصل يتناقض مع مقدمة الدستور كما اسلفنا وبالتالي طعن المثياق الوطني اي ميثاق العيش المشترك وبالتالي اعادة تأجيج الصراعات والخلافات الطائفية. البعض يعتبر ان التوطين لا يهدد كامل الامن والاستقرار على الصعيد اللبناني فحسب بل وحتى العربي، وقد يسبب قلقا واضطرابا ولن يؤدي الى تحسين الاوضاع الفلسطينية". حكيم ثم ألقى وزير الاقتصاد الان حكيم كلمة تناول فيها مفهوم التوطين بمعناه اللغوي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، متحدثا عن اشكال للتوطين منها: السكاني، للبدو مثلا، والتوطين السياسي الذي يكون على حساب السكان الاصليين، ومنه الاستيطان اليهودي في فلسطين منذ أواخر القرن التاسع عشر". وأضاف ان "مبدأ التوطين له شروط، منها قدرة البلد المضيف على الاستيعاب، وعدم تغيير هوية البلد ديموغرافيا واخلاقيا، وعدم تغيير الموقع السياسي للبلد المضيف. ومن هذا المنطلق يأتي رفضنا للتوطين". وأشار الى مكتب مقاطعة اسرائيل الذي أنشأه لبنان في وزارة الاقتصاد، وأكد أن رمزية هذا المكتب "تنبع من مقاومة الكيان الصهيوني سلميا". وقال: "في حزب الكتائب الذي أمثله، نقول لا لضياع الهوية الفلسطينية، ولا لضياع لبنان، ونعم للتنسيق العربي وللاستشهاد من اجل لبنان وسيادته ووحدة اراضيه". سكرية وألقى رئيس "الجمعية اللبنانية لمقاطعة اسرائيل" عبد الملك سكرية كلمة قال فيها إن "المقاطعة الرسمية تفرضها دول على دول أخرى او ما شابه، كالتي تفرضها اليوم الدول الغربية على ايران وروسيا، والمقاطعة التي فرضتها الدول العربية على الكيان الاسرائيلي منذ 1948، والمقاطعة الشعبية، وهي سلوك مدني سلمي يتولى فرضه وتطبيقه أفراد وهيئات المجتمع المدني او المؤسسات الدينية ضد دول او مجموعات اخرى تعبيرا عن رفض المس بالسيادة والكرامة والمصالح الوطنية او بالمقدسات الدينية". واستشهد بعدد من حركات مقاطعة التطبيع عبر التاريخ، "منها مقاطعة الزعيم الهندي الراحل المهاتما غاندي للبضائع البريطانية يوم احتلالها الهند، وما أثمرته من خروج للاحتلال، ومن منا لم يسمع عن مقاطعة أحرار العالم لنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، وهو ما أثمر إطاحة ذاك النظام البغيض. أما اليوم فإن المقاطعة المتعاظمة حول العالم لاسرائيل أصبحت تشكل كابوسا لها، وهنا أعطي امثلة عن بعض أوجه المقاطعة، ومنها: المقاطعة الاكاديمية، اذ تبنت أربع جمعيات أكاديمية كبرى في الولايات المتحدة مقاطعة أكاديمية شاملة لاسرائيل برغم الضغوط والمضايقات التي يتعرضون لها من اللوبي الصهيوني. كما تبنى اتحاد المعلمين الايرلنديين (مدارس وجامعات) بالاجماع، مقاطعة اكاديمية شاملة لاسرائيل، وكذلك الكاتبة الاميركية الشهيرة اليس ووكر الحاصلة على جوائز عالمية عديدة". وأضاف: "أما في المقاطعة الاقتصادية والمالية فقد أعلنت الحكومة الالمانية انها ستقاطع جميع المؤسسات والشركات الاسرائيلية العاملة في المستوطنات المزروعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وأدرج صندوق التقاعد النروجي، وهو الاكبر في العالم، شركات اسرائيلية متورطة في الاستيطان على قائمته السوداء. كما أعلن ثاني أكبر صندوق تقاعد هولندي (استثماراته العالمية بحوالى 200 مليار دولار) سحب جميع استثماراته من المصارف الاسرائيلية التي تعمل في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وخسرت شركة ميكوروت الاسرائيلية للمياه عقدا بقيمة 170 مليون دولار في الارجنتين. وقرر أكبر بنك في الدانمارك مقاطعة بنك هابوعاليم الاسرائيلي لتورطه في دعم الاحتلال". وتابع: "في المقاطعة الفنية، أعلن روجر ووترز مؤسس فرقة بينك فلويد واكثر من 700 فنان بريطاني، قطع العلاقات مع اسرائيل لأنها تغتصب الحقوق المدنية لملايين الفلسطينيين وبانهم لن يحيوا الحفلات الموسيقية ولا المهرجانات ولن يقبلوا أي جوائز من مصدر اسرائيلي، كما فعل الكثير من الفنانين إبان الفصل العنصري في جنوب افريقيا". واقترح تفعيل مكتب المقاطعة عبر زيادة عدد الموظفين المؤهلين من أصحاب الكفاءة، والسرعة في تطبيق القرارات، وتحديث قانون المقاطعة الصادر عام 1953 عن جامعة الدول العربية، وإنزال أقصى العقوبات وتطبيقها بحق من خان الوطن وتعامل مع العدو الصهيوني، واعتماد ثقافة المقاطعة في المناهج التربوية، والعمل على إنشاء جبهة شعبية عربية تضم كل الناشطين في مجال المقاطعة، ودعم التوجه الى المحاكم الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، وطلب تعويضات عن كل الجرائم والدمار الذي ارتكبوه بحق لبنان واللبنانيين. وقد صدر قرار عن محكمة العدل الدولة الشهر الماضي بتغريم الكيان الاسرائيلي مبلغ 750 مليون دولار لقصفها محطة الجية وتلويث الشاطئ اللبناني في تموز 2006". وسأل: "أيعقل أن يحرم اللاجئ الفلسطيني الذي ولد وترعرع وكبر في لبنان، العمل والسكن؟ أليس التهميش والفقر هما ألف باء التطرف وربما الارتماء في احضان العنف والارهاب؟ ألا يصبح التوطين المرفوض فلسطينيا حلا قد يقبل به بعض الفلسطينيين ليتمكن من الحصول على حقوقه في السكن والعمل؟". زغيب ثم ألقى رئيس لجنة مقاومة التطبيع في نقابة المحامين وجيه زغيب كلمة، ومما قال: "نجتمع هنا لنؤكد جملة ثوابت أبرزها: كما كنا روادا لمقاومة الاحتلال وتحرير الانسان والحفاظ على الهوية الوطنية، سنبقى رادارا في مقاومة التوطين والتطبيع. وسنبقى دائما نعمل معا من اجل الانحياز الى القرارات الدولية الضامنة لحق العودة، وسنبقى الى جانب الشعب الفلسطيني الى حين عودته". جريج وألقى النقيب جريج كلمة قال فيها: "هل لبنان هو لبنان، لبنان الكبير كبر أهله، لبنان النسيج الواحد بتعدد طوائفه ومذاهبه ومدارسه السياسية وديمقراطيته المتنورة؟ هل لبنان اليوم يشبه ذاك اللبنان؟ يؤسفني القول إن لبنان لم يعد لبنان، وإن اللبنانيين خسروا معركة اللبننة، وفشلوا في حرب البقاء، بقاء لبنان للبنانيين، من دون التنكر لإنتمائه العربي وواجبه الإنساني. هكذا خسرنا أول معقل سيادي بتوقيع اتفاق القاهرة، وبالتنازل طوعا أو قسرا عن بعض سيادة، وبعض أرض، وبعض قانون، وبعض أمن، وبعض استقرار. لم ننس فتح لاند، والعرقوب الذي ضرب به المثل وعودا وعهودا، تحول من أرض جهاد ضد اسرائيل إلى حرب وجودية في كل لبنان وضد اللبنانيين". أضاف: "ان منطق الدولة ومنطق الثورة يتوازيان ولا يلتقيان، لأن لكل ثقافته وبرنامجه وأهدافه. والمخيمات الفلسطينية باتت عبئا على أهل السلطة الفلسطينية وبالتأكيد على لبنان وأمن لبنان واستقرار لبنان. فالجزر في دول العالم هي للجذب والسياحة، أما في لبنان فهي مربعات ممنوعة على الدولة، ومكعبات متداخلة ومتحاربة". وأكد أن "مشكلتنا أن اسرائيل تتعامل بصوت واحد مع قضيتها الأم، بخلاف ما نفعل نحن لبنانيين وفلسطينيين وعربا. لا أميركا تمون على بعض قيادات إسرائيل، ولا غير أميركا يمون على قيادات أخرى. لا اصطفافات سياسية بل صف اسرائيلي وطني واحد عندما يتعلق الأمر بوجود إسرائيل، وأمن اسرائيل. فالجميع في الليكود والعمل والأحزاب الدينية، رفض حق العودة، ويحضرني هنا ما قاله زعيم حزب العمل ورئيس الحكومة الإسرائيلية ثم رئيس الدولة شيمون بيريس في كتابه "الشرق الأوسط الجديد"، محذرا من خطورة العودة إلى الخارطة الديموغرافية القديمة في إسرائيل، لا سيما في ضوء التكاثر السكاني المتزايد في صفوف "عرب إسرائيل". وقال: "حبذا لو نتقن فن الصف الواحد عند كل خطر داهم، فن المقاومة دفاعا عن لبنان ضد كل مغتصب، ومن واجبنا أن ننحني أمام الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الأرض في وجه العدو الإسرائيلي، سواء العسكريين أم المدنيين المقاومين. ولنعترف ان بعض المشكلة عندنا، فاسرائيل واحدة، اما فلسطين فمنقسمة، الضفة والقطاع، فتح وحماس، ولبنان منقسم اصطفافات إزاء المخاطر الكيانية على مد عينك والنظر، والدول العربية منقسمة، والرابح الأكبر اسرائيل". ورأى "أن أفضل مشروع عادل للبنان كان مشروع فانس vance الذي قضى بتفريغ لبنان من اللاجئين الفلسطينيين، لكنه جبه بالرفض المطلق. وان افضل كلمة في الدستور اللبناني هي عبارة لا توطين الواردة في مقدمة الدستور إلى جانب لاءين آخرين: لا تجزئة للأرض ولا تقسيم. وخطر التوطين أصبح خطرين في ضوء الأعداد الكبيرة من النازحين السوريين الذين باتوا مع الوقت ومع واقع وجودهم لاجئين بكل ما تحمل الكلمة من معنى". واردف: "وبين ليلة وضحاها، وبفعل الإهمال من جهة، وغياب السلطة من جهة ثانية، والدافع الإنساني من كل الجهات، صار اللبناني أقلية في وطنه. وهذا الدفق غير المسبوق في النزوح حل كأمر واقع وكوضع يد على كل البنى، البنية السياسية، والبنية الأمنية، والبنية الإقتصادية، والبنية الصحية، وباختصار كل البنى التحتية والفوقية. كما أن نقابة المحامين تعاني منذ بدء الحرب في سوريا من عجز في نظام المعونة القضائية التي بات اللبناني المعوز يتقاسمها بحدود النصف مع النازح السوري". وذكر "بالموقف الوطني المشرف لنقابة المحامين التي لم تلتزم بمفاعيل مرسوم التجنيس، رافضة تنسيب أي مجنس إلى النقابة إلا بعد إخضاع حالته للقضاء الإداري ليبت بوضعه ويجيز لبنانيته. فاللبناني منذ أكثر من عشر سنوات لم يعد معيارا كافيا في ضوء الفوضى التي لازمت مشروع التجنيس". وقال: "وإزاء الخطرين، يقتضي ترسيخ الشراكة اللبنانية، الشراكة المسيحية الاسلامية، لإنقاذ الهوية، التي لا يصح التعامل معها كجواز سفر او تأشيرة دخول وإقامة، ولإنقاذ الأرض التي لا يصح التعامل معها كعقار معروض للبيع، بل كتربة مقدسة، وأمانة كبرى". وختم: "إن العقل اللبناني يجب ان يكون عقلا منظما، لا يسمح لعمليات ترانسفير إلى لبنان تشكل نسفا للبنان في الجغرافيا والديموغرافيا. فكما الترانسفير الإسرائيلي في الضفة الغربية يفضي إلى تهويدها، هكذا الترانسفير الغريب إلى لبنان سيفضي إلى القضاء على الهوية اللبنانية وعلى الأرض اللبنانية. وعندها، ماذا ينفع اللبناني لو ربح العالم وخسر هويته وأرضه؟ فلنتفق قبل فوات الأوان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع