درباس افتتح المؤتمر السنوي لجامعة الحكمة بعنوان "النازحون. | افتتح وزير الشؤون الاجتماعة رشيد درباس ممثلا رئيس الحكومة تمام سلام، قبل ظهر اليوم المؤتمر السنوي لجامعة الحكمة وعنوانه "النازحون السوريون ومستقبل لبنان: التداعيات والتحديات"، الذي عقد في حرم الجامعة في فرن الشباك، حضره رئيس اساقفة بيروت ولي الحكمة المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي وعدد من الشخصيات السياسية والحزبية والعسكرية والقضائية والاجتماعية والأكاديمية. افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني وبكلمة تعريف ليارا عيسى، ثم عرض الدكتور زياد منصور لدراسات اجراها مركز الأبحاث في الجامعة حول أوضاع النازحين السوريين في لبنان، ثم عرض منسق اعمال المؤتمر الأمين العام للجامعة الدكتور أنطوان سعد أهداف معالجة موضوع النازحين السوريين في الجامعة"، وقال: لو لم يكن مستقبل لبنان جزءا أساسيا من عنوان هذا المؤتمر وهما مزمنا من اهتمامات الحكمة، لما كان لمؤتمرنا اليوم جدته وجديته وأسبابه الموجبة، ذلك لأن موضوع النزوح السوري الى لبنان، بمآسيه وتداعياته على الوطن والدولة والمجتمع، قد أسال من الحبر في لبنان قدر ما يسال من الدماء في سوريا، فملأ الصفحات وأثار التعليقات واستدعى عقد اللقاءات، في الداخل والخارج، حتى بات مجرد مقاربته مجددا تكرارا غير مبرر الا لمن يهوى الإطلاع على آخر المعطيات والأرقام التي مع ارتفاعها الدائم، ترتفع نسبة القلق الوطني والذعر حتى مشارف الضياع". أضاف: "إذا كانت جامعتنا من خلال مركز أبحاثها قد ساهمت بدورها في إعداد دراسات وإحصاءات ترفد الموضوع بمعطيات وأرقام مفيدة لأصحاب القرار، إلا أنها، ومن خلال مؤتمرها اليوم، مزمعة على قراءة هذه الوقائع وما وراءها مع المسؤولين والمختصين، بصراحة تفرضها العلمية والموضوعية بل الخطورة القومية التي أصابت كل مفاصل الوطن حتى بلغت حدا مفصليا يتعلق بوجود لبنان أو استبداله بآخر، فإن مستقبل لبنان الذي يتقدم كل قضية ليس مستقبل المسيحيين دون المسلمين أو العكس، إنما هو مستقبل الصيغة التي صنعوها معا ووطدت أركانها في نفوسهم قناعات وتجارب غنية، بنجاحاتها والخيبات، وكان للحكمة التي نحتفل بعيدها الأربعين بعد المئة، دور في نشوئها وارتقائها، وها أهل الحكمة - وكلنا منهم - يؤكدون معا في خضم ما يجري إيمانهم بمعنى لبنان وتشبثهم بفرادته، آملين وعاملين كي يبقى لهذا المعنى مبناه الحصين وللبنان الدور داره والمنارة التي يشع منها على الحضارة والتاريخ". مبارك ثم ألقى رئيس الجامعة المنظِّمة للمؤتمر المونسنيور كميل مبارك كلمة جاء فيها: "نأينا بأنفسنا فلم ينأوا بأنفسهم، استقبلناهم نحن الذين عانينا من وجودهم حين كانوا عسكرا ودولة. أسكناهم قرى كانوا قد احتلوها وبيوتا كانوا قد دمروها، وما ذلك إلا إنطلاقا من الحس المشترك بين أبناء الناس، الحس المشترك أحد أعمدة بنيان الدولة الى جانب الجغرافيا والتاريخ والمؤسسات والقوانين. وقد حدد الإنجيل المقدس الحس المشترك بكلمتين: "افرحوا مع الفرحين واحزنوا مع الحزانى". لقد غلبنا الحس المشترك على العداوة، فاستقبلناهم واطعمناهم وسقيناهم وآويناهم". وقال: "نتعامل بإنسانية ونعرف ان وطنا لا يحميه سلاحه يستباح ساحه. وان الوطنية شعور ينمو ويزداد كلما كبرت هموم الوطن، والنزوح واحد منها. بل ان المسألة، أيها السادة، باتت أكثر من إنسانية. لم تعد المشكلة عندهم فحسب، بل انطلقت الى عندنا ودخلت المجالات الكيانية للمجتمع اللبناني والدولة اللبنانية. دخل النزوح الحياة السياسية فانقسم، أكاد أقول، الرأي في لبنان الى رأيين ولكنني متيقن انه منقسم. لقد دخلوا الأمن والإقتصاد والتربية والصحة، كما عرضنا لكم في التقرير". وختم: "باختصار الكلام لقد بات هذا النزوح مشكلة ننوء تحتها ولن ننأى بأنفسنا عنها. مشكلة تستدعي حلا قبل تناميها في الجسم اللبناني، فيصعب بل يستحيل إستئصالها وهذا أحد أدوار الجامعات والمؤسسات التربوية للمساعدة على إيجاد الحلول والعلاجات الممكنة، بعد تشخيص العلة تشخيصا مجردا بعيدا عن الإنحرافات الميولية والإنجرافات السياسية التي لا نعرف أين تصب وربما لا نعرف من أين تنبع. وما اجتماعكم اليوم إلا محاولة علمية، نأمل لها النجاح". درباس ثم ألقى الوزير درباس كلمة الرئيس سلام، جاء فيها: "رأس الحكمة مخافة الله، وقلب الحكمة التوقع، وعقلها ابتكار العلاج لدرء الخطر قبل وقوعه، ويدها معالجة الخطر وقد خانك التوقع. إنني باسم رئيس مجلس الوزراء أحيي المونسنيور مبارك على هذه الدعوة التي تتصف بالمسؤولية الوطنية حيال أخطر قضية مرت وتمر في لبنان، إنها قضية النازحين السوريين وتأثيرهم على مستقبل البلد". وقال: "من اطلاعنا على برنامج هذا المؤتمر، نجد أن المحاور التي تتقسم عليها ساعاته ودقائقه، قد جرى اختيارها بطريقة عملية وذكية، وهذا ما يتسق مع صفات معالي الوزير سليم الصايغ، الرجل الذي يجمع بين الأستاذية والميدنة أي بين عمق التفكير والفعل الخبير. وهذا يوجب القول إن المؤتمر بدعاته ومكانه ومحاوره ومتحاوريه، هو بداية لإطلاق ورشة وطنية تتحمل فيها القوى والفاعليات والأحزاب والجامعات والمؤسسات المسؤوليات التي لا ينفع حيالها التجاهل، فلقد تجاهلنا طوال ثلاث سنوات حتى أصبح الورم مهددا للحياة، وتغاضينا حتى دخل الطوفان إلى البيوت، وما زلنا حتى الآن نتناقش حول جنس الملائكة وجنس الخيم، في حين أن لبنان قد امتلأ بالمخيمات العشوائية التي أصبح عددها 1700 مخيم لا رقابة للدولة عليها أمنيا وصحيا واجتماعيا وتربويا". أضاف: "أيها المؤتمرون، لم تنظر الحكومة مرة إلى النازحين السوريين إلا كإخوة اقتلعتهم المجزرة المتمادية من ديارهم وحقولهم ودساكرهم، وما كانوا ليأتوا طوعا أو رغبة، وإنما شراسة الحرب الأهلية التي عانينا بعضا منها اندلعت في البلد الأقرب ففاض علينا قذاها، وشوش البصر والبصيرة، وعبث بالديموغرافيا وبلبل التربية، وأزَّ في البيئة أزا، واستهلك بنانا التحتية وجعل من اقتصادنا مريضا لا تأتيه العناية الفائقة، وأضعف حدودنا البرية، وجعل نسبة غير اللبنانيين القاطنين معنا نصف عدد الشعب اللبناني. وهذا أمر غير مسبوق في العالم وفي التاريخ، فتصدينا لها ورسمنا سياسة للحكومة أقرت بإجماع الوزراء. ونحن الآن بصدد تطوير هذه السياسة مستفيدين من تمثلنا لأصناف هذه الوليمة الفكرية الدسمة". وتابع: "إنني باسم رئيس الحكومة أحيي الحكمة وأخاطب المؤتمرين والشعب اللبناني والاخوة العرب والأمم المتحدة وأصدقاءنا في العالم فأقول: إلى متى يستطيع هذا الظهر الذي أصابته الهشاشة تحمل هذا العبء. نحن لنا مستودعا لمهجري الحروب. فالمستودعات للبضائع وليست للانسان، كما ونحن لا نذدري الأهل ان ابتلتهم المحن، فما ضاق بإبن الجار جيران كما يقول سعيد عقل ولكن المركب ناء بحمولة لا يتوقعها حتى شارف على الغرق". وقال: "نحن شركاء العرب في هذه المحنة وشركاء العالم أيضا، بل نحن نمتص عنهم أخطار هذا التشريد الذي يترك آثاره في بنية الأرض والنفوس، فلا أقل مع هذا الدور الذي فرض علينا كرها من أن نجد المؤازرة اللازمة أولا من إخوتنا العرب الذين يبذلون منحهم بوساطة المنظمات الدولية والمؤسسات غير الحكومية، عليهم أن يعلموا أن الحفاظ على لون البشرة وملامح الوجه وبريق العيون واستقامة اللسان هي مسؤولية قومية. فلن تقوم المنظمات الدولية عنكم بهذه المهمة وإلا فإن استجابتنا لهذه الأزمة منفردين يكون من غير جدوى بل تصبح عالة عليها وعلينا. كما وأنه على دول العالم التي تبدي تعاطفها معنا وتظهر الرغبة في استقبال أعداد من الاخوة السوريين الموجودين عندنا، الانتباه الى ان أعداد الذين استقبلتهم قد يوازي موسم سنة من الولادات. ونلفت إلى أن لبنان عندما أوقف قبول النازحين كانت التخمة قد بلغت مداها فيما لم يتخم البحر المتوسط بعد من جثث الغرقى الذين يحاولون اللجوء إلى أوروبا". وختم:"كما بدأت بالحكمة أنهي كلامي بها. واقول ان لبنان معادلة عبقرية بين التاريخ والجغرافية، وهو تراسل الثلج مع الزبد المالح، وخلطة التين والزيتون، والتفاح والليمون وملتقى النهرين والدينين والمذهبين، فهل من الحكمة ان نعبث بهذه العناصر؟".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع