العريضي خلال لقاء سياسي في طرابلس: العدالة لا تستقيم عندما تمنح. | أكد النائب غازي العريضي ان "العدالة لا تستقيم عندما تمنح البراءة بطريقة او بأخرى لمن جاء ليفجر ويقتل، فيما المسؤولون الأمنيون الذين اكتشفوا الفاعلين يفجرون ويقتلون"، لافتا إلى ان "الحكومة معرضة للاهتزاز فوق المشاكل التي تعيشها في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية"، متسائلا إن "كان هدف الحوار تنفيس الاحتقان، كيف يكون ذلك ونحن لا نر إلا الشتم على الشاشات والمنابر". كلام العريضي جاء خلال لقاء سياسي اقيم بدعوة من الحزب التقدمي الاشتراكي والاتحاد النسائي التقدمي، بمناسبة الاول من أيار عيد تأسيس الحزب وعيد العمال العالمي في مقر الرابطة الثقافية - طرابلس، في حضور ممثل الرئيس نجيب ميقاتي عبد الاله ميقاتي، النائبين السابقين محمود طبو وقيصر معوض، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، وكيل داخلية الحزب في الشمال جوزيف قزي، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع، رئيسة مكتب التمثيل الإقليمي لاتحاد الموانىء البحرية العربية فاتن مرعب سلهب، رئيس الجامعة اللبنانية الفرنسية محمد سلهب، السيد توفيق سلطان، رئيس الرابطة الثقافية رامز فري، ممثل عن بلدية طرابلس ايلي الشاطر، رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية في الشمال ماجد عيد، رئيسة الاتحاد النسائي التقدمي وفاء عابد، ممثلي الفصائل الفلسطينية، عدد كبير من ممثلي الجمعيات والهيئات النسائية وحشد من أنصار الحزب التقدمي في الشمال. بعد النشيد الوطني، وكلمة باسم الاتحاد النسائي التقدمي - فرع الشمال ألقتها ريما صليبا تحدثت فيها عن أهمية اللقاء والمعرض الذي ينظم مواكبة للذكرى، نوه عضو المكتب السياسي في الحزب الدكتور كمال معوض ب "الدور الذي تلعبه الهيئات النسائية لتعزيز حضورها في المدينة"، مدينا "الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية بحق "سماحة" ولا يمكن وصفه سوى بالفضيحة، لانه يناقض كل الاعتبارات القانونية فضلا عن السياسية ، ويفتح الابواب أمام الكثير من الاحتمالات غير المحسوبة". العريضي ثم تحدث العريضي منوها ب "مدينة طرابلس التي تختصر ما يجري في كل الوطن، فهي مدينة عربية وطنية إسلامية تاريخية غنية بتراثها وعطاءاتها وذاكرتها ومخزونها الفكري والسياسي والروحي والثقافي، وهي معروفة بعطائها الوطني في كل المحطات النضالية، اللبنانية والوطنية والعربية، تستحق كل رعاية وهي ليست كما حاول البعض أن يلصق بها تهمة إنتاج إرهاب أو مدينة فوضى، بل هي مدينة التقوى والسلام والإيمان والتنوع الذي نريد أن يبقى تنوعا ثابتا راسخا فيها يعبر عن الصورة المصغرة للبنان الوطن". ولفت إلى أن الحزب "يسعى دائما لإنجاح كل الخطوات والقرارات والمشاريع التي يمكن أن تعطي هذه المدينة حقها لتخرج من أزمتها الاجتماعية والاقتصادية الصعبة". وأشار إلى "أننا في 15 أيار لا بد أن نستذكر النكبة في فلسطين، ويكاد كثيرون ينسون أو يتناسون فلسطين حتى باتت آخر القضايا في هذه المنطقة"، لافتا إلى أن "المجتمع الدولي يتخذ مئات القرارات المتعلقة بفلسطين، وفلسطين تدمر والأراضي تصادر والناس يقتلعون من بيوتهم والاستيطان يتوسع والإسرائيلي يزداد تصلبا وتعنتا ويصر على إقامة ما يسمى بالدولة اليهودية التي حسب مشروعهم لا تهدد حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم بل تهدد حق بقاء فلسطينيين على أرضهم في الداخل. وبطبيعة الحال نحن لسنا أسرى نظرية المؤامرة، لسبب بسيط أن مجرد وجود إسرائيل في هذه المنطقة مؤامرة وهي تقوم بدورها دفاعا عن مصالحها ومن أجل مشروعها. والسؤال الذي يطرح نفسه علينا، كيف نتعاطى نحن مع هذا المشروع، وكيف نواجهه؟ وهذه مسؤوليتنا ولا نبرر عجزنا". وأشار إلى أن الثابت الوحيد عند الولايات المتحدة "حماية المصالح الأمنية الاستراتيجية الإسرائيلية على كل المستويات. والعرب يتقاتلون في ما بينهم طوائف ومذاهب وقبائل وقوميات وأعراق، يتقاتل الإيرانيون مع العرب أو العكس هنا أو هناك، الأرض العربية تصبح محروقة ومدمرة وكل شيء يدمر في هذه المنطقة والتسابق نحو التسلح تحت عناوين مختلفة قائم، فيما إسرائيل مرتاحة وتحقق في المنطقة ما لم تحققه منذ 1984 حتى اليوم في كل حروبها، وتستفيد مما يطرح من شعارات لا سيما الإرهاب الذي وبكل أسف أصبح العنوان الأول والخطر الأول في هذه المنطقة". ولفت إلى "أننا في الحزب بطبيعة الحال نرفض كل تطرف، ولكن إسرائيل تخاطب كل العالم وتقول الخطر الأول هو الإرهاب والمشاكل في الدول العربية بين بعضهم البعض والاقتتال داخل الصف الإسلامي سنة وشيعة، وتقول تعالوا وشاهدوا ما يجري في الدول العربية، فالمسألة ليست كما زعمتم بالصراع العربي الإسرائيلي، متذرعة بأنه على مدى عقود من الزمن لم يحصل مثل هذه النتائج الكارثية في العالم العربي التي نراها اليوم. ثم تقول للأميركان والغرب أنتم تأتون من آخر أصقاع الأرض إلى هذه المنطقة بحجة مواجهة الإرهاب، ألا يحق لي أنا إسرائيل أن أواجه الإرهاب على أرضي، والإرهاب بمفهومها هو الشعب الفلسطيني المظلوم والمقهور والمحروم الذي اقتلع من أرضه وأقيمت دولة عنصرية على أرضه". وفي الملف السوري، قال: "منذ بداية الأزمة في سوريا، كنا في الحزب ضد النظام في سوريا وضد الحرب التي شنها النظام على شعبه ولا نزال على هذا الموقف، لكن لم نذهب إلى سوريا للتدخل، بل هذا موقف سياسي نعبر عنه وهذا حقنا والشعب السوري له الحق في الحرية والتعبير عن رأيه والعيش بكرامة، وعندما بدأ بثورته لم تكن مسلحة بل كانت شعبية بالكلمة، وحولت إلى ما هي عليه الآن من خلال الخيار الأمني الذي لجأ إليه النظام من اللحظة الأولى للمواجهة تحت شعار ان ثمة مؤامرة تحاك من قبل "الإرهاب العالمي"، وهناك حرب كونية ضد سوريا، وهذا أمر غير صحيح. وفي مرحلة لاحقة تطورت الأمور وهناك أسئلة تطرح كيف فتحت الحدود ومن صدر هؤلاء الناس ومن أين جاءت داعش وهذا أمر له تاريخه وسجله منذ الاحتلال الأميركي للعراق، حتى الرئيس الأميركي قال إن الغزو الأميركي للعراق عزز حضور القاعدة بسبب الفوضى وعدم الاستقرار، وداعش هي فرع من فروع القاعدة. الأمر الآخر الأنظمة التي كانت تحت عنوان الممانعة ومنها النظام في سوريا، يريدون "مواجهة هذا الاحتلال" أرسلوا كل هذه المجموعات وفتحوا لها الحدود واليوم الغرب وهذه الانظمة وقعا في مسألة عدم الحساب، لأن هذه القوى أرسلوها لتقتل هناك تحت عنوان ان تقاتل هناك الاحتلال، بأن هذه القوى قد تنمو وتتطور وتأخذ موقعا متقدما وتعود إلى الدول التي خرجت منها، لذلك بدأنا نسمع بخطر عودة هؤلاء إلى الدول التي أتوا منها ومحاولة قيامهم بعمليات إرهابية وبالتالي العنوان الأساس هو "الإرهاب". ولكن ماذا عن الناس والحرية وعشرة ملايين نازح من سوريا.. وعندما تتحدث عن امر ما يقولون إن النظام صمد، نحن نريد أن يصمد الشعب وألا تتفكك الدول وأن يبقى الناس على أرضهم". وفي الشأن اللبناني، قال: "إن الدولة تقوم بالدرجة الأولى على العدالة والقضاء والأمن والاستقرار، فعندما نرى العدالة في لبنان بالمشهد الذي رأيناه بالامس هذا أمر لا يبشر بمستقبل طبيعي حقيقي مطمئن للبنان واللبنانيين. نحن لا نتحدث عن خلاف في شركة، لا نتحدث عن سرقة بسيطة في مؤسسة إدارية معينة وحتى هذا كنا ننتفض ضده ونطالب بالعدالة والاقتصاص من المرتكب والفاسد والسارق والراشي والمرتشي، نحن نتحدث عن جريمة موصوفة باعتراف صاحبها بالصورة والصوت والمخطط، ومن أين جاءت المتفجرات ومن اتخذ القرار، وكان المخطط قتل المئات من الناس بشكل جماعي مع ما يمكن ان ينتج عن ذلك لناحية الأسماء والشخصيات والمناطق التي كانت مستهدفة، إنها عملية فتنة كاملة على المستوى المذهبي والطائفي وقتل جماعي، ويأتي الحكم بكل بساطة وبدون اي تحسس بالمسؤولية حكما كأن ثمة من يدخل في سباق على الطريق وبالتالي يتجاوز السرعة وفق القانون الجديد ويحكم بما حكم به". وتابع: "العدالة لا تكون كذلك، ماذا نقول للمئات من الموقوفين في السجون، إننا على الأقل في الحزب ومن موقعنا النيابي والوزاري والسياسي والشعبي طالبنا دائما بالإسراع في إنجاز المحاكمات لكي تأخذ العدالة مجراها ومن هو مذنب فيحاكم ومن هو بريء فليطلق سراحه، ماذا نقول لهؤلاء الناس؟ ماذا نقول للذين حكموا أحكاما أقسى بكثير من حكم سماحة، في قضايا أقل خطورة بكثير من قضية سماحة؟". وأضاف: "إن كلامنا هذا ليس من باب المزايدة السياسية ولا من باب الانفعال على الإطلاق، إنه كلام لتأكيد حرصنا على الدولة ومؤسسات الدولة، وبالدرجة الأولى القضاء. فاليوم تصوروا أن أي جهة تريد أن تكلف فريقا لتنفيذ عملية اغتيال او تنفيذ عملية إرهابية، من سينفذ أمامه احتمالان، إما ان ينجح في العملية وتقع الكارثة وهو حر طليق ومن مات قد مات وما حصل قد حصل في البلد وفي اي منطقة من المناطق، وإذا شاء القدر أن يقع بين أيدي القوى الأمنية ويذهب إلى المحاكمة فهو بحماية وبارتياح على مدى ثلاث سنوات كما حصل مع المتهم المدان الاخير، حيث تمتع بكل الرفاهية والاهتمام والحماية ومع مرور الزمن انتهت هذه القضية وحكم لفترة وجيزة". وأردف: "إن أي جهة تريد أن تنفذ عملا من هذا النوع، أفضل منطقة لها وأفضل بيئة لها وأفضل عدالة لها وأفضل مكان آمن لتنفيذ عمليات من هذا النوع تصبح الساحة اللبنانية. هل بمثل هذه الحالة نحصن الوضع الأمني والداخلي مع كل الخطط الأمنية التي نقوم بها، ونحسن أداء مؤسسات الدولة، بالتأكيد كلا وهذا الأمر سوف يترك انعكاسا سلبيا علينا جميعا". وأشار إلى أن "هذا ذهب بالبعض إلى حد القول أرأيتم؟ عندما اغتيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ذهبنا إلى محكمة دولية، قلتم محكمة لبنانية. هذا أكبر دليل أن لا ثقة، مع ثقتنا بعدد كبير من القضاة الذين يعانون ويتعرضون لكثير من التعب والضغط والمعاناة، لكن ليس في اليد حيلة. اليوم في سياق الحديث عن المحكمة الدولية، لا تريدون محكمة دولية ولا تريدون محكمة محلية تقر عدالة، ماذا تريدون؟ أن يقتل الناس، ويفجر المسؤولون الأمنيون مثل اللواء الشهيد وسام الحسن لانه قام بواجب وبنى مؤسسة وكشف جرائم مثل هذه الجريمة وغير هذه الجريمة، ووضع يده على معلومات أساسية قيمة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من خلال مؤسسات الدولة كما وضع اليد على مجموعات إسرائيلية تريد اختراق شبكات الاتصال اللبنانية من جهة أو اخترقت المناطق اللبنانية قامت وكانت تريد القيام بعمليات اغتيال لقيادات المقاومة أو لفلسطينيين أو للبنانيين، أو لعمليات تخريب او ما شابه، نرى هؤلاء يقتلون ويفجرون ويعاقبون بهذا الشكل، فيما الذي كان جاء ليفجر واكتشفه هذا المسؤول أو سواه يمنح هذه البراءة بطريقة أو بأخرى؟ بغض النظر عن المسألة المعنوية، كلا هذا امر بالتأكيد لا يمكن أن تستقيم معه العدالة والحياة السياسية في لبنان". ولفت العريضي إلى "أننا لم ننزعج من بعض الكلام الذي صدر او بعض التعليقات التي أدلي بها في متابعة لموقف رئيسنا عندما كان يقدم إفادته أمام المحكمة الدولية. نحن قلنا ونكرر ما قدم أمام المحكمة السياسية ليس رأياً سياسياً فحسب، المسألة لا تحتاج الذهاب إلى لاهاي لتقديم رأي سياسي نقوم به كل يوم في لبنان قبل جريمة الاغتيال وبعدها. نحن ذهبنا لنتحدث عن وقائع ومعلومات سياسية دقيقة، إذا كانوا قد قتلوا رفيق الحريري وقد قتلوا بطريقة أو بأخرى بعض المعنيين في النظام السوري بهذه العملية فهذا لا يُسقط الوقائع ولا يسقط قيمتها لان القاصي والداني يعرفها. هذه هي الحقيقة، نحن لم نخترع شيئا ولم نبالغ بكلمة، وبالتالي المطلوب التعاطي مع هذه الحقيقة وليس الابتعاد عنها. ونحن نعلم ان هذه الوقائع والحقائق كما كل الوقائع والحقائق في الحياة هي عنيدة تصعب مواجهتها، على من يرى ان هذه الوقائع والحقائق ليست في مصلحته، فكيف إذا كان متهماً بارتكاب عمل ما. لكن يبقى الأمل كبيرا وما قلناه في المحكمة قبل الذهاب وداخل المحكمة وبعد العودة منها نؤكد عليه دائماً، نحن نريد محكمة توصلنا إلى عدالة وتقول لنا من قتل رفيق الحريري، وقريباً ستدخل في قضايا من تعرضوا للاغتيال ومن نجحت بحقه عمليات الاغتيال وللأسف". وفي الشأن الرئاسي، قال: "في مسألة الرئاسة نحترم آراء كل القوى السياسية وتعاطينا على هذا الأساس وسنبقى نتعاطى مع كل القوى السياسية، لا سيما التي لا تذهب إلى المجلس النيابي لتشارك في عملية انتخاب الرئيس تحت عنوان أن هذا حقا دستوريا". وأشار إلى "أن النكهة اللبنانية هي في التنوع الذي نريد أن نحافظ عليه، نحن نتطلع إلى الاحتكام إلى العقل وإلى عمل جماعي ينقذ اتفاقا بشأن موضوع الرئاسة نظرا لما نراه في المنطقة. لا نملك أكثر من أن نقول هذا الكلام لأخواننا وأصدقائنا، من نختلف معه ومن نتفق معه هم في النهاية شركاء في هذا البلد، الذي لا يجوز أن يبقى بلا رئيس للجمهورية. من حيث القدرة المسألة بسيطة، أنت تستطيع في هذا الموقع أن تعطل قرارك وأنا أستطيع في موقع آخر وموقف آخر وقضية أخرى أن أعطل قرارك، السؤال الذي يطرح نفسه علينا ما هو المطلوب منا كسياسيين لبنانيين وكقوى سياسية لبنانية؟ هل علينا جميعا أن نتبادل عملية التعطيل؟ هذا ليس إنجازا وحتى لو أجازه الدستور لأن هذا التعطيل هو ضرب وتهديد لمصالح الناس، على كل المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية والتشريعية، كل شيء في حياتنا منوط بنا في مركز القرار السياسي. التعطيل حق، هذا ليس إنجازاً وهذا ليس وكالة حصرية بيد فريق من الفرقاء، تأتي ظروف يستطيع كل منا على طاولة مجلس الوزراء أو داخل البرلمان أن يمارس هذا الحق أو هذه الإمكانية المتاحة أمامه". وأكد أن "المطلوب أن نتعاون لتفعيل وليس لتعطيل عمل المؤسسات، المطلوب ان نتعاون لتسهيل الحياة السياسية في لبنان لا لتعطيل الحياة السياسية وشلها، باستعراضات أو بخطابات وتحديات أو باتهامات وتخوين وشتائم، ليس ثمة شخص أو فريق أو جماعة أو حزب أو تيار أو كتلة أو رمز لا يملك هذه الإمكانية. والحمدلله أصبح لدينا تجارب غنية في هذا المجال. واليوم على "الريموت كونترول" دون أن يظهر أي إنسان على الشاشة أن يحرك شيئا من هذا النوع. هل هذا هو الانتظام الطبيعي للحياة السياسية في لبنان؟ بالتأكيد هذا امر غير مقبول أن يستمر بهذا الشكل". وفي الشأن الحكومي، قال: "على ما يبدو أن الحكومة معرضة للاهتزاز فوق المشاكل التي تعيشها، في ظل واقع البلد الذي يعيش بدون رئيس جمهورية. لكن هل نضيف إلى المشاكل التي نعانيها مشكلة تعطيل الحكومة؟ حقيقة السؤال الذي يطرح نفسه عندما تتعطل مصالح الناس هل تتعطل مصالح فريق أو طائفة أو مذهب أو حزب؟ التداعيات المالية والاقتصادية التي تضاف إلى مشاكل النازحين السوريين الأمر الذي لم نتفق عليه والكتلة المالية الكبيرة والإنهاكات على المستوى الأمني والقضائي والبلدي والتنموي والبيئي والاجتماعي والاقتصادي والمالي، من سيدفع الفاتورة؟ كل اللبنانيين، إذ ليس ثمة فريق بمنأى عن التداعيات والانعكاسات السلبية لهذه السياسة التي نعيشها، وللأسف لا نر أفقا لمعالجة، الأمور تذهب باتجاه أكثر سوءا وتعقيدا". وعن الحوار، قال: "كان رأينا من الأساس الحوار بين اللبنانيين، هو إطار وحيد لمعالجة القضايا، ولقد بذلنا مع دولة الرئيس نبيه بري جهودا استثنائية، والحمدلله نجح دولة الرئيس بري بجمع فريقين أساسيين رئيسيين في البلاد إلى طاولة الحوار، ولكن ومع تصميمنا وتأكيدنا على أهمية استمرار هذا الحوار بين القوى السياسية المختلفة، سواء القوات والتيار الوطني الحر أو الأخوان في حزب الله وتيار المستقبل، أو كل القوى السياسية اللبنانية لأننا شركاء، وبدون منة هذا واجبنا. ونقول أن الحوار ضرورة وطنية، لأن طبيعة العمل السياسي اليومي أن يكون حوارا بين اللبنانيين الشركاء في تقرير المصير وفي إدارة شؤون بلدهم، ولا يمكن أن يكون مقنعا، أن يكون الحوار في مرحلة ضرورة وطنية وفي مرحلة أخرى غير ضرورة، بل هو ضرورة وطنية وواجب وطني وحالة وطنية يومية يجب ان نعيشها. لكن لنسأل جميعا ما هو الشعار أو السبب الذي طرح للحوار؟ لن نتحدث في رئاسة ولا في محكمة ولا في سلاح المقاومة، لن نذهب إلى ما له علاقة بالاستراتيجية الدفاعية ولا في التدخل في سوريا، نريد تنفيس الاحتقان. هذا بحد ذاته أصبح إنجازا، ولكن هل ينفس الاحتقان ونحن لا نر إلا الشتم على الشاشات والمنابر، إلى أين ستؤدي هذه السياسة في النهاية؟". ولفت إلى أنه "لا خروج من هذا المأزق أو من هذه الحالة بالمدى القريب، ولن يستطيع فريق أن يتجاوز فريقا آخر في لبنان، أيا تكن الاعتبارات الإقليمية والدولية والبطولات والعنتريات والإنجازات والانتصارات على هذه المواقع أو تلك، وفي هذه الساحات والقرى والدول أيا تكن سياسة التحديات والتشنجات والمواجهات والصراعات الإقليمية، واستدراج كل هذه الصراعات إلى الداخل اللبناني. أيا تكن هذه الحسابات وأيا تكن عناصر القوة عددية، مالية، تسلحية أو ما شابه لن يتمكن فريق في لبنان من كسر او تجاوز او تجاهل او اخراج فريق آخر من المعادلة السياسية. نحن محكومون بتسويات داخلية في لبنان تحمي لبنان ووحدة لبنان وكل اللبنانيين وأمن لبنان واستقراره، فكيف في هذه المرحلة الأصعب". وختم العريضي: "في هذا اليوم بالذات، وفي هذه المناسبة، عيد الحزب وعيد العمال المعذبين والمقهورين والمظلومين، الذين زاد ظلمهم وفقرهم وتزداد حاجاتهم في البلد إلى الكثير من الرعاية والعناية والحقوق المطلبية الحقيقية التاريخية والتي لم يتحقق منها الكثير حتى الآن. إنها مناسبة لنجدد موقف الحزب حول العناوين الأساسية التي أشرنا إليها، وإلى مزيد من الاحتكام إلى العقل والمنطق، وتجاوز كل الحسابات الذاتية والشخصية والفئوية والابتعاد عن تحليلات التمنيات من جهة والانفعالات من جهة أخرى، والحسابات الصغيرة من جهة ثالثة والذهاب إلى تسوية تنتج رئيسا للجمهورية ثم حكومة ثم نجري انتخابات على أساس قانون انتخابات جديد، نتحدث عن عبقرية لبنانية لإنجاز تسوية بالحد الأدنى من هذه التسويات لنعيد تفعيل الحياة السياسية اللبنانية". في الختام، افتتح العريضي المعرض اليدوي الذي نظمه الاتحاد النسائي التقدمي في قاعة المعارض في الرابطة .

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع