العشاء السنوي الثالث للمؤتمر الطبي gلمستشفى الاسلامي الخيري فيصل. | رعى الوزير السابق فصيل عمر كرامي العشاء السنوي الثالث للمؤتمر الطبي الذي تنظمه المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس وجامعة المنار – مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي تحت عنوان "الطب العملي" في مطعم الفيصل في القلمون بطرابلس، بحضور رئيس مجلس ادارة المستشفى، رئيس مجلس ادارة الجامعة الوزير السابق الدكتور سامي منقارة، رئيس بلدية طرابلس المهندس عامر الطيب الرافعي، نقيب المحامين في طرابلس والشمال فهد المقدم، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلا حاماتي نعمة، نقباء المهن الحرة السابقين وحشد من قطاع الأطباء في تيار الرئيس عمر كرامي والأطباء العاملين في المستشفى الاسلامي وعدد من مستشفيات طرابلس. بعد النشيد الوطني اللبناني، القت الدكتورة سلوى كسحة كلمة المؤتمر مرحبة بالحضور وشاكرة للوزير فيصل كرامي حضوره ورعايته. ثم ألقى الوزير كرامي كلمة جاء فيها:" نلتقي مجدداً، للعام الثالث على التوالي، في هذه المحطة السنوية التي ينظّمها المستشفى الأسلامي الخيري، وتستضيفها مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي (جامعة المنار)، ولا أخفيكم أنها مناسبة تكتسب أهمية خاصة لدي، بوصفها تكرّس الدور العلمي، للمستشفى كمؤسسة طبية، وللجامعة كمؤسسة تعليمية، ولطرابلس كمدينة مواكبة للتطور العلمي والأكاديمي، خصوصاً حين يتعلق الأمر بهذا المجال ذي البعد الأنساني الشامل، وليس الطبي فقط، باعتبار أن الصحة هي أغلى ما يملكه الأنسان، وان الحفاظ عليها بما يسّره الله لنا من علوم ومعارف هو أرقى ما يمكن أن يفعله الأنسان. ولا أبالغ اذا قلت أن الصحة حق ونعمة، وأن تسخير العقل والعلم في خدمة الصحة هو ممارسة للحق واقرار بالنعمة". تابع: "اني أحييكم، في ختام مؤتمركم الطبي الثالث، وأثّمن الجهود الطيبة لكل المنظمين والمشاركين، وأدعو الى التوسع في عقد مثل هذه المؤتمرات وفق أحدث وأرقى المعايير العلمية، وأجدد التهنئة للمستشفى الأسلامي الخيري ولجامعة المنار، بكل كوادرها الأدارية والطبية والأكاديمية". أضاف: " من عنوان مؤتمركم الذي حمل اسم "الطب العملي"، وعسى أن تكون ترجمتي للعنوان عن اللغة الفرنسية "La Medecine Pratique"، دقيقة او قريبة من الدقة... اني انطلاقاً من هذا العنوان أرغب بأن أطرح في هذا اللقاء جملة عناوين حول "السياسة العملية"، مع أني في يقيني مؤمن بأن العلم لا يمكن أن يحيد عن المنطق، بينما السياسة هذه الأيام تكاد تكون نقيض المنطق. دعوني أولاً أطرح السؤال الأكبر والأخطر: ماذا يجري في المنطقة التي ننتمي إليها، اي في العالم العربي، واذا شئتم في الشرق الأوسط؟ وأجيب عن السؤال فوراً: كل توصيف وكل تشخيص وكل ما يقال، ليس الحقيقة!   وهذا لا يعني أنني أعرف الحقيقة، ولكن اعرف على الأقل كيف أطرح أسئلة جريئة تكون طريقاً الى هذه الحقيقة في حال أراد البشر أن يصلوا اليها.   هل حقاً هناك صراع حضارات في منطقتنا؟ هل حقاً هناك خلاف بين المسلمين والمسيحيين، على المستوى الديني، يبرر كل هذه الكراهيات والدماء؟ هل حقاً هناك فتنة بين السّنة والشيعة تستوجب استدعاء صراعات مضى عليها الزمن، وهي أصلاً لم تكن حين نشأت سوى صراعات سياسية؟ هل حقاً هناك أزمة شعوبية، وأزمة كردية، بل ومؤخراً أزمة أرمنية، وأن كل هذه الأزمات التي يجري نبشها من كتب التاريخ هي الهم الحقيقي لسكان هذه المنطقة وأهلها في القرن الحادي والعشرين؟ حتماً وقطعاً، كل هذا دجل في دجل.   هناك من فكر وخطّط ونفّذ مشروعاً ماكراً وخبيثاً وشيطانياً، عنوانه الوحيد تفتيت المنطقة، وتدمير الشعوب، ونهب الثروات، وتزوير الحقائق، وتشريع الأستيلاء على الحقوق، وتسخيف القضايا الجدية والمصيرية، وصولاً الى تدنيس المقدسات والكرامات، وتسليم كل الغنائم الى شريكين لا ثالث لهما، الأول اسرائيل بوظيفة سيّد المنطقة، والثاني هذا الغرب المنحاز بوصفه الحاكم الأبدي ليس للمنطقة فحسب وإنما لكوكب الأرض، والذي بيده الموت والحياة ومصائر الدنيا.   من المحزن أن نكون ضحايا، ايها السادة. ولكن من المرعب أن يكون تصنيفنا بين الضحايا بهذه الدرجة من الضحالة بحيث نساهم في المشروع الذي يستهدفنا بكل ما اوتينا من جهل وضلالات، تاركين لمن خطّط أن يتفرج علينا، وربما يضحك علينا، ونحن ندفع له ثمن حياتنا ثم لا نتردد في أن ندفع له ثمن موتنا.   يا لنا من أمة غارقة في الدم والحزن والدمار" !! أردف: "لن أستفيض في تفاصيل ما يجري في كل بقعة من يقاع الشرق الأوسط، وحسبي أن أسوق لكم مثالاً صغيراً مما استجد مؤخراً في السياسة الدولية. تصوروا أن فرنسا لديها مبادرة سلام تطرحها في مجلس الأمن الدولي وفي مسرح الديبلوماسية الدولية حول الصراع العربي- الإسرائيلي. أنعم وأكرم ! الغريب في هذا الحدث السياسي الدولي، أن الجامعة العربية مشغولة منذ ربع قرن على الأقل بالغياب عن قضيتنا المركزية وبالخلافات ما بين العرب، بحيث تركت لفرنسا مهمة استرجاع فلسطين. طبعاً، أنها نكتة، وأغلب الظن أن المبادرة الفرنسية هي استكمال عملي في الوقت المناسب لأنهاء كل القضية الفلسطينية، وللمضي قدماً في مشروع تهويد فلسطين. ولكن، من قلب كل هذا المشهد الأسود، أقول لكم ما تقوله الوقائع على الأرض وفي السياسة وفي الدبلوماسية الدولية، وهو أن المغامرة الغربية في منطقتنا قد تنجح في تدمير الهيكل فوق كل الرؤوس، بما فيها رؤوسهم ورؤوسنا، لكنها لم ولن تنجح في تحقيق أهدافها. من قلب دمارنا وموتنا سننهض، وسنبني، وسيكون لنا الشرق الأوسط الجديد، شرقنا نحن، وجديدنا نحن، وليعلموا أنهم مهما امتلكوا من قوة، فأن الأقوى هو صاحب الحق والمؤمن به، والمستعد للموت في سبيله. مبارك عليهم تدمير وتقسيم وتفتيت هذا العالم الذي رسم خرائطه وأنظمته وانقساماته وحدوده المستعمرون. ومهما طال الوقت، وقد يكون طويلاً نسبياً، فأن العالم الجديد الذي سنبنيه سيكون عالمنا، ووفق شروطنا، وعلى ضوء مصالحنا". ثم قال كرامي منتقلاً الى الشؤون الداخلية: " انتقالاً الى الهموم الداخلية في لبنان، وهي كلها بلا استثناء من تداعيات ما يجري حولنا، أصارحكم بأنني لست خائفاً. كل ما في الأمر أن لبنان كان منذ تأسّس وطناً عاجزاً عن التحقق، بسبب وباء وحيد أدركه الآباء والأجداد وحذرونا منه ووضعوا وهم يؤسسون الكيان والدولة النصوص اللازمة للخلاص منه، واسمه "الطائفية". واليوم صار هذا الوطن في طور التلاشي. كان لدينا وهم اسمه الدولة، وهي لم تكن يوماً دولة، رغم كل المحاولات التي بذلها رجالات آمنوا بها وسعوا لتعزيزها بالمؤسسات والقوانين، ولكن اليوم، حتى هذا الوهم تزعزع ولم يعد قادراً على التخفي بأقنعة مستعارة. لا دولة في لبنان. الفراغ، سواء في الرئاسة او في الحكومة او في البرلمان، يحدث حين يكون هناك امتلاء. اطمئنوا، نحن عملياً في فراغ منذ سنوات طويلة، وما نشهده اليوم هو افتضاح أمر هذا الفراغ.   ومع ذلك، أنا مع ترميم الوهم بأنتظار الفرصة التي تسنح لنا كلبنانيين لبناء دولة حقيقية، ووطن لكل اللبنانيين.   ولن أقترح حلولاً، لأن التغييرات الحقيقية ستصنعها الوقائع، وشئنا أم أبينا، فأن كل شيء مؤجل حتى المشهد الأخير من الصراع الدولي الكبير الدائر حولنا.   ما أقترحه هو القليل من تحكيم العقل والضمير والمنطق للتخفيف عن أنفسنا، وعن أهلنا حجم الأثمان الباهظة التي يدفعونها وسيدفعونها، في هذا الوقت الضائع. سأكتفي بالتطرق الى مسألتين تختصران كل الملفات المطروحة في البلد في هذه الأيام". تابع كرامي: "الملف الأول، هو القرار اللبناني، الحكومي والعسكري والشعبي بالتصدي للخطر الداهم الذي يهدد بنسف كل لبنان . هذا القرار يجب إخراجه من سوق الأستثمار المذهبي والسياسي، تارة باسم "السيادة" وطوراً بحجة استدراج الأرهاب. إن ما يحصل في سوريا شأن سوريا. ولا رأي لنا فيه لا من قريب ولا من بعيد .  أما ما يهدّد لبنان فهو شأننا جميعاً. لدينا بيان حكومي، ولدينا جيش، ولدينا قرار تنفيذي، ولدينا بديهة شعبية... وكلها تؤدي أدوارها في حماية وتحصين القرار الأستراتيجي بدفع الخطر عن لبنان بالسبل المناسبة الذي لن يصمد ككيان في حال توغل فيه هذا الخطر. بالمقابل، علينا جميعاً، سياسيين ومواطنين، أن ندعم هذا الأمر بسحبه من سوق الصراع السياسي وبتأمين الحد الأدنى من التوافق حوله". أردف: "الملف الثاني هو الحكم الصادر على ميشال سماحة. وسأكون دقيقاً ومسؤولاً كما يجدر بي وأنا أتناول هذا الموضوع.  أولاً أنا ضد العنف، وضد الجريمة، وحتماً ضد ما فعله ميشال سماحة، ولا أجدّ له أي تبرير او عذر. ما رأيناه وما سمعناه يفيد بأن سماحة مجرم، والمجرم يجب أن ينال العقاب المناسب لفعله الجرمي، وكل إفلات من العقاب هو نسف للدولة وللوطن، وقد بالغ لبنان مع سماحة وقبل سماحة بزمن طويل في سياسة الإفلات من العقاب. ولكن أنا أيضاً مع القضاء، ولا يمكنني الأستخفاف لحظة بمكانة وهيبة القضاء حتى لو كانت لدي ملاحظات على هذا القضاء أبرزها حجم السطوة السياسية التي يتعرض لها، ومن الجميع، من 8 و14، بل ومن السفارات، وربما من أجهزة الإستخبارات الكبرى في العالم. لدينا مؤسستان هما الجيش والقضاء، اذا قررنا النيل منهما، فعلى ما بقي من لبنان السلام ورحمة الله دون بركاته. أما الربط بين الحكم القضائي على ميشال سماحة وبين ملف الموقوفين الأسلاميين في سجن رومية، فهو ليس سياسة، وليس عدالة، وليس إلا تجارة رخيصة بالمظلومين وبعواطف أهاليهم.  لماذا انتظر البعض صدور الحكم على ميشال سماحة لكي يتذكروا أن القضاء قصّر وظلم ولم يقم بواجباته حيال ملف الموقوفين الأسلاميين؟ نعم، لماذا انتظروا، وكلهم كانوا في الحكم، في قمة الحكم، وفي قمة السلطات التنفيذية، ولا يزالون من الممسكين بأهم الوزارات في السلطة. لن أملي على هؤلاء ما كان يجب أن يفعلوه، وهو بسيط، ويختصر بـ 3 كلمات: أجراء المحاكمات فوراً.  سأقول لكم أيضاً أنهم لم يفعلوا. وسأضيف أيضاً وبثقة: لن يفعلوا.  هل تعرفون لماذا؟ لأن من وضع هؤلاء المظلومين في السجن أكبر منهم، ولأن من يمنع محاكمتهم أكبر منهم، ولأن من يريد أن يبقى هذا الملف قنبلة موقوتة جاهزة لتفجير الشارع اللبناني أكبر منهم... ولأنهم لا يستطيعون مخالفة أوامر هذا "الأكبر منهم"!! ختم كرامي: "أيها السيدات والسادة أطلت عليكم، ولكن لا بد أن أخاطب عبر المنطق السوي عقولاً تؤمن بالعلم ومنطق الأمور، عسى أن يصل هذا المنطق الى اللبنانيين جميعاً، وهو سيصل إذا فتحنا له طريق العقل، أما اذا كابرنا وأغلقنا كل المداخل الى عقولنا، فلا حول ولا قوة الا بالله. أهنئكم مجدداً على نجاح مؤتمركم الطبي الثالث، متمنياً لكم الأستمرار والمزيد من النجاح، وآملاً أن نلتقي في العام المقبل لنحتفل بشفاء الوطن، فهو مريضنا الأغلى. حمى الله لبنان". وفي الختام، قدمت اللجنة الطبية العلمية درعًا تكريمية للوزير كرامي، ثم أخذت الصورة التذكارية مع أعضاء مجلس ادارة المستشفى.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع