ريفي في ذكرى اغتيال القضاة الاربعة : مسيرة العدالة لم تتوقف | احيا الجسم القضائي ذكرى استشهاد القضاة الاربعة: حسن عثمان، عماد شهاب، وليد هرموش وعاصم ابو ضاهر على قوس المحكمة في صيدا عام 1999، باحتفال ظهر اليوم امام النصب التذكاري للقضاة الشهداء في باحة "الخطى الضائعة" في قصر العدل في بيروت، في حضور وزير العدل اللواء اشرف ريفي، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، اعضاء مجلسي القضاء الاعلى والشورى، النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت ناضر كسبار ممثلا النقيب جورج جريج، المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النويري، رؤساء المحاكم ومستشاريها، النائب العام التمييزي السابق القاضي سعيد ميرزا وعدد من القضاة المتقاعدين وموظفي وزارة العدل وقصر العدل وعدد من المحامين. كسبار بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم القى المحامي كسبار كلمة قال فيها: "16 عاما ولا يزال جرح القضاء ينزف ونحن اليوم، كمجلس نقابة المحامين في بيروت نناشد من هنا، من قصر العدل، جميع المسؤولين في الدولة ليعيدوا الى العدالة بجناحيها قضاء ومحاماة، قوسها ومنبرها. لقد آن الاوان ان يرتاح شهداء القضاء بالقبض على جناتهم، ولقد آن لهذا الليل الطويل ان ينجلي باعادة الاعتبار الى هيبة القضاء ووضع حد لكل التدخلات وتحصين الجسم القضائي من كل المتدخلين في شؤونه". فهد ثم كانت كلمة للقاضي فهد قال فيها: "نجتمع اليوم، وفي مثل هذا اليوم من كل عام، لنؤكد ان ذكرى الرؤساء الشهداء: القاضي حسن عثمان، القاضي عماد فؤاد شهاب، القاضي وليد محمد هرموش والقاضي عاصم خالد ابو ضاهر، الذين ادوا العدالة على قوس محكمة الجنايات حتى الرمق الاخير في 8 حزيران 1999، لا تزال حية في ضمائرنا. ان احياء ذكرى اغتيال القضاة الشهداء هو حق لهم وواجب علينا ورغم ان الكلمات تبقى عاجزة عن التعبير عن المشاهر تجاههم وتجاه عائلاتهم واصدقائهم وكل من عرفهم، فان مجرد اجتماعنا هو افضل تعبير عن تضامن قضاة السلة القضائية مع انفسهم ومع عائلات القضاة الشهداء . ويزداد التضامن وثوقا بالمثابرة كل من موقعه، على تأدية الواجب بأمانة وشجاعة وعلى اكمال مسيرة شهدائنا، معلنين للملأ انهم لا يزالون احياء في ضمائرنا وان ارادة اغتيال العدالة في لبنان لن تنتصر على ارادة احقاق الحق وازهاق الباطل". واضاف: "في 8 حزيران من العام 1999، أشبعت بالدم لوحات "العدل اساس الملك" التي تعلو اقواس المحاكم في لبنان، وستبقى كذلك الى حين كشف اللثام عن هذه الجريمة، فليس بالزمن يستكين الالم بل بكشف هوية الجناة واحضارهم امام قوس المحكمة لينال كل منهم جزاء فعله، ما يتيح لهم فرصة الندم وللجسم القضائي ولاهل الشهداء واصدقائهم فرصة الغفران، وللعدل ان يتحقق. نلتقي اليوم لنؤكد مجددا ان رسالة القضاء في لبنان محفوفة بالأخطار، واننا عازمون على متابعتها بمسؤولية وشجاعة، وان على السلطة التنفيذية اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لمنع تكرار جرائم التعدي على السلطة القضائية". وتابع: "في هذا اليوم لا يمكنني الا ان اذكر المخرجة الشابة مارتين ضاهر ابنة القاضي انطوان ضاهر التي ستوارى الثرى بعد ساعات وهي في الخامسة والعشرين ربيعا، التي اختارت جريمة استشهاد القضاة في صيدا، موضوعا لرسالة الماجستير التي تحضرها في جامعة تولوز في فرنسا تخليدا لذكراهم، الا ان الموت عاجلها قبل ان يتسنى لها ذلك. وامنيتنا ان يأتي من بعدها من يتابع هذه الخطوة بدعم من وزارة العدل، فتتخلد الذكرى بانتاج وثائقي". وعاهد "قضاتنا الشهداء أن نبقى اوفياء للقسم ولدمائكم، خداما للعدل، نصارا للحق، متفانين باذلين في سبيل القضاء ولبنان كل مبذل". وختم: "رحم الله الشهداء، ووفقنا الى ما فيه رفع شأن دولة القانون". ريفي والقى الوزير ريفي كلمة قال فيها: "في مثل هذا اليوم، امتدت يد الغدر والاجرام لتنال من نخبة من رجال هذا الوطن، أربعة من فرسان الحق سقطوا على مذبح العدالة فداء للوطن وصونا لحقوق المواطنين. انها ضريبة الحقيقة التي اعتدنا في لبنان على دفعها في كل مرة يرتفع فيها انين العدالة فيؤرق آذان المجرمين. انها فاتورة الدم الذي لا يجف مهما طال الزمن، فيبقى يسري في عروق كل مناضل من شرفاء هذا الوطن الذي لم يبخل بأغلى ما عنده لكي يحيا لبنان رمزا للعدالة وعنوانا لكلمة الحق والحقيقة. واضاف: "نعم أيها الأخوة، هذا هو قدرنا في هذا البلد ان ندفع أبهظ الأثمان ثمنا لحرية الكلمة واحقاق الحق. قدرنا ان نبقى في صراع مفتوح مع الخارجين عن القانون الذين وللأسف أضحوا من أصحاب الشعارات ومن رافعي الرايات ومن منتحلي صفة المدافعين عن الوطن وهم اول من اغتالوه حين قضوا على مؤسساته ودمروا الصورة الحضارية التي تغنى بها مدى سنوات طوال، لكن أرباب النضال في هذا الوطن لن يكلوا ولن يملوا من مواجهة مشاريع الفوضى التي يبشرنا بها البعض، لن نسمح لأحد بأن يغتال شهداءنا مرة أخرى باغتيال الحقيقة التي من اجلها سقطوا". وتابع: "حزننا كبير وجرحنا لم يلتئم بعد، لقد نلتم شرفا تستحقونه بجدارة، شرف الشهادة في سبيل الوطن، أنتم اليوم في ديار الحق والخلود بين يدي الرحمن العادل الرحيم. لقد اشتاق اليكم قوس العدالة ينضح كل يوم بأحكام تصدر بإسم الشعب اللبناني الذي آمنتم به وقضيتم لأجله، نطمئنكم بأن مسيرة العدالة لم تتوقف رغم الصعاب والامكانات المحدودة، كلمة الحق كما اردتموها تتردد بصدى عال كل يوم في اروقة قصور العدل. نعاهدكم أننا لن نخلع ثوب العدالة مهما كثرت التضحيات، فالعدالة هي الضمان لبقاء الوطن والقضاء هو المؤتمن على هذه العدالة التي يسعى البعض الى تغييبها او تضليلها او حتى محوها من قاموسنا الوطني". وقال: "ان ذكراكم الأليمة تجعلنا نتوقف بجدية عند مسألة مهمة وهي امن قصور العدل وحماية القضاة، لن نقبل بأن تبقى قصور العدل مستباحة لكل سفاح مجرم يشفي غليله الاجرامي برواد العدالة. لقد آن الأوان لأن تولي الدولة هذه القضية اهتماما استثنائيا، من غير المقبول ان يبقى قضاة لبنان مكشوفين امام مخططات الانتقام والتهديد والترهيب، لقد اخذوا على عاتقهم صون حقوقنا جميعا، ونذروا وقتهم وعلمهم لهذه المهمة الجليلة، فيستحقون منا ان نحميهم من الأخطار التي تحدق بهم بفعل المسؤولية التي يحملونها عوضا عنا جميعا". واضاف: "لقد أثبت قضاة لبنان انهم اهل للثقة يعملون بهدوء، يسطرون احكامهم وضميرهم حاضر في كل كلمة ينصونها، يعلمون انه المراقب الأول لعملهم، يعلمون ان المهمة صعبة وان شعبهم يراهن عليهم في انصافه عند كل استحقاق حقوقي، يعلمون جيدا ان العدالة في لبنان مصابة في اكثر من موضع، فالعدالة المتأخرة لا تبعد كثيرا عن اللاعدالة، واختلال ميزانها في بعض الأحيان يلحق الضرر بالجسم القضائي ككل. لأن صورة القضاء موحدة لا تتجزأ في ذهن الناس، لذلك قطعوا على انفسهم عهدا أن يطلقوا حملة تنقية ذاتية كي يبقوا كما عهدناهم على قدر المسؤولية الوطنية الموكلة اليهم". وحيا "شهداءنا الأبرار القضاة: حسن عثمان وعماد شهاب ووليد هرموض وعاصم بو ضاهر"، وقال: "ستبقى قضيتكم حاضرة في قلوب اللبنانيين جميعا، لن نرتاح قبل ان ينال المجرمون العقاب، على ما فعلت ايديهم من جريمة نكراء، لن نسمح لهم ولأمثالهم بأن يضربوا استقرارنا وعيشنا المشترك بالصميم، مهما كبرت مخططاتهم ومهما حشدوا من الأفكار الحاقدة ما يدمر ويهدم في هذا البلد. ستبقى راية العدالة أعلى من راياتهم وستظل روحكم الطاهرة تطاردهم وامثالهم. لكم الخلود في صحبة الأبرار ولهم الزوال ولو بعد حين. عاشت ذكراكم الى الأبد حاضرة في نفوسنا، عاش القضاء حامي وطننا، عاش لبنان". ثم وضعت اكاليل على النصب باسم وزير العدل، رئيس مجلس القضاء الاعلى والاعضاء، رئيس مجلس شورى الدولة والأعضاء، المديرة العامة لوزارة العدل، موظفي وزارة العدل. وانتهى الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع