ريفي أقام مأدبة إفطار على شرف المفتي دريان في طرابلس | المفتي دريان: التجارب علمتنا ان المحن والصراعات الدامية لا تؤدي إلا إلى انتصارات وهمية و إلى أسوأ أنواع الهزائم. المفتي الشعار:  لا يقوم لبنان الا بسياسة الإعتدال التي بدأها شهيد الوطن رفيق الحريري، واكمل مسيرتها الرئيس سعد الحريري. ريفي: نعيش اليوم خطراً على لبنان الدولة والكيان بفعل سلوك انقلابي خطير، يهدف إلى تحقيق مكاسب عائلية تحت ستار تحصيل حقوق الطوائف. أقام وزير العدل اللواء أشرف ريفي مأدبة إفطار على شرف مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور عبد اللطيف دريان في أوتيل الميرامار - طرابلس، بحضور النائب سمير الجسر ممثلاً الرئيس سعد الحريري، النواب قاسم عبد العزيز، أحمد فتفت، هادي حبيش، أنطوان زهره، رياض رحال، كاظم الخير، سامر سعاده، خالد زهرمان، معين المرعبي، بدر ونوس وخضر حبيب،أحمد الصفدي ممثلاً النائب محمد الصفدي، الوزيرين السابقين نائلة معوض وعمر مسقاوي، النائبين السابقين جواد بولس وقيصر معوض، مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار، المطرانين إدوار ضاهر وأفرام كرياكوس، رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين  على رأس وفد من المؤسسة ، منسق تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش ممثلاً أمين عام التيار أحمد الحريري، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس عامر الرافعي، الرئيس الأول لمحاكم الشمال القاضي رضى رعد، النائب الاستئنافي العام في الشمال القاضي وائل الحسن، رئيس هيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ أحمد العمري، ونائب الهيئة الشيخ سالم الرافعي، أمين الفتوى في الشمال الشيخ محمد إمام، رئيس المحاكم الشرعية في الشمال القاضي سمير كمال الدين، رئيس جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية في ميناء طرابلس الشيخ الدكتور ناصر الصالح، مسؤول الشمال في جمعية المشاريع الإسلامية الخيرية الدكتور طه ناجي، نقيب المهندسين في الشمال ماريوس البعيني،رئيس غرفة التجارة والصناعة توفيق دبوسي، رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي حسام قبيطر، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كباره، وفد من مسؤولي المصالح في القوات اللبنانية، ممثل حزب الكتائب في الشمال مارك عاقوري، عضو مجلس حزب الوطنيين الأحرار إدغار أبو رزق، رئيسة دائرة التربية نهلا حاماتي، رئيس مجلس إدارة الميرامار محمد أديب، قنصل تشيكيا النقيب عامر أرسلان، نقيب المحررين إلياس عون، رجل الأعمال  كميل مراد، مدير مكتب الوزير ريفي رشاد ريفي ومستشاره العميد فواز متري، وحشد كبير من الفاعليات السياسية والدينية والتربوية والثقافية والاجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير وهيئات من المجتمع المدني. بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم للشيخ زياد الحاج، وكلمة ترحيبية لعريف الاحتفال رياض عبيد، ألقى المفتي الشعار كلمة شكر فيها ريفي على دعوته وجمعه كل شرائح المجتمع اللبناني من الطوائف كافة، خلال مأدبة إفطار رمضانية ثم حيّا الحضور وقال:"فوجئت بالتحدث إليكم خلال هذا الحفل الكريم، ولم أكن أعلم أني سأنال شرف إلقاء كلمة والوقوف أمامكم، لكن كرم الله عز وجل يطوقني في كل يوم وأشعر بفضله ومنته وجوده وإحسانه في مثل هذا اللقاء النوعي النخبوي المميز جداً الذي يرعاه أهم مرجعية دينية في بلدنا. في هذا اللقاء النوعي المميز جداً لا يسعنا إلا أن نتحدث بالمهم وبالمتفق عليه إبتداءً ولا أحب على الإطلاق أن أكون بعيداً عما يحدث في محيطنا العربي، وعما يحدث الآن في فلسطين وفي القدس وفي المسجد الأقصى، واليوم يوم القدس ولا يجوز أبداً احتفال بهذا  المستوى المتألق أن يكون يتيماً ولو بكلمة نجدد فيها حقنا وحق عودتنا وحق تحرير بلدنا إلى آخر حبة تراب من فلسطين الحبيبة، لا يجوز على الإطلاق أن يمر يوم القدس ونحن في بلد العروبة، و في طرابلس بلد النضال الذي تبنى سائر المواقف الوطنية والعربية والإنسانية وفي مقدمتها قضية القدس". أضاف:"مهما طال الليل فإنا على ثقة بالصباح، لن نمل، لن نضعف، لن نتراجع عن مطالبتنا اليومية صباحاً ومساءً بعودة القدس وفلسطين إلى العرب والعروبة،إلى المسيحية والإسلام معاً كما كانت فلسطين هذه، ينبغي أن تعود لأصحابها وأن تعود لأهلها وإلى الذين إتسعت صدورهم وقلوبهم للتعايش مع الغير ومع الآخرين. فلك منا يا فلسطين ولك منا يا مدينة القدس ولك منا أيها المسجد الأقصى كل الحب والوفاء والولاء وكل التأكيد على أن قضيتنا لن تغيب ولن تموت، ولن نضعف ولن نمل من المطالبة والحديث حتى تعود فلسطين لأصحابها وأهلها وشعبها". وتابع: " هذه المدينة الغالية طرابلس تستقبل اليوم شخصية مميزة، شخصية معتدلة تمثل واحدةً من رموز الإعتدال وربما تمثل بوصلةً أساسيةً في فكرنا الإسلامي وفكرنا الديني وفكرنا الوطني وفكرنا العربي واللبناني. طرابلس تحتضن اليوم من خلال دعوة كريمة عالية من معالي وزير العدل لواء رجل طرابلس أشرف الريفي، الذي عقد بمثله كلما يحمل هذا الإسم من معنى وكل ما يحمل هذا الإسم من مدلول وبُعد ومضمون في هذه الدعوة الكريمة لشخصية عالية دينية مميزة، بدأت تشق طريقها لتساهم مباشرةً في إرساء قواعد الأمن والإستقرار من خلال توجيه كريم تعج به دار الفتوى، ألا وهو توجيه وصناعة المناخ الفكري المعتدل ليعود الناس إلى رشدهم وليعود الناس إلى ضمائرهم وليعود كل واحد منا إلى عقله وإلى وطنيته وإلى دينه وإلى قيمه لنعلم جميعاً، أن لبنان لنا جميعاً، لا يقوم لبنان إلا بكلنا ولا يقوم لبنان إلا بمجموعنا ولا يقوم لبنان إلا بهذا التوازن وهذا الإعتدال الذي بدأ مسيرته شهيد الوطن، شهيد الوطن الكبير الشهيد رفيق الحريري، والذي بدأ بإكمال مسيرته وطريقه ولده البار دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري، الذي سعد به لبنان وسعد به الوطن وسعد به اللبنانيون جميعاً.      واليوم الحمل على كاهليك يا صاحب السماحة، فالقضية ليست قضية عابرة وليست مشكلةً تعتبر في ميزان البشر واحدةً من الجزئيات التي تختلف عليها بعض الجمعيات أو الأحزاب، إن لبنان لا يقوم إلا على الإعتدال وإن مهمة مرجعياتنا الدينية كلها أن تولي هذه القضية ما بدأتموه بخطاب تنصيبكم وبخطاب إنتخابكم وبخطاب عيد الفطر وبخطاب عيد الأضحى المبارك الذي عشنا وإياكم خيره وبره وظلاله ونفحاته. قضية الإعتدال هذه تحتاج أن نكمل الطريق بها وأن نتواصل وأن نلتقي ونتعاون ليبقى لبنان سيداً وحراً ومستقلاً". وأردف: "لا أريد أن أستطرد في الكلام لأني سأترك لسماحته الشريحة الأهم ليتناول قضايا الوطن بأسلوبه الذي تعودنا أن نستمع إليه بثقة وإطمئنان وبأمن وسلام، ولكن أحب إخواني وأخواتي أن أتقدم بالشكر إلى صاحب المعالي الوزير اللواء أشرف الريفي على هذه الإلتفاتة ولو أنه سبقني إليها أو ربما لا أريد أن أقول إقتنصني حاشاه، لكن سبقني إليها وأنا أولى بذلك منه ولكننا رفقاء درب في مسيرة بناء الوطن وبناء لبنان وبناء طرابلس". وختم: "في نهاية المطاف إسمحوا لي بإسمكم جميعاً أن أشكر صاحب الدعوة وأن أكرر التكريم لصاحب الرعاية مفتي الجمهورية اللبنانية وبأن أقول بإسمكم جميعاً، عشت يا صاحب السماحة أكمل مسيرتك على بركة الله، فالله معك وكلنا معك، عشتم أيها السادة وعاشت طرابلس وعاش لبنان سيداً وحراً ومستقلاً". ثم كانت كلمة للوزير ريفي قال فيها:"صاحب السماحة،أيها الضيوف الكرام، أهلاً بكم في طرابلس، بين أهلكم، في هذا الشهر الفضيل والمبارك، صاحب السماحة،إنكم تمثلون قيمة علمية ورمزاً دينياً ووطنياً وأخلاقياً،إنكم تشكلون ركيزة أساسية من ركائز العيش المشترك في هذا الوطن. هكذا أنتم وهكذا رجال الدين المسلمين والمسيحيين في طرابلس والشمال، وفي مقدمهم مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار الذي نفتخر به وبأمثاله". أضاف:"دار الفتوى التي ترأسونها تشكل صرحاً كبيراً من الصروح الدينية والوطنية، فهي الدار التي دفعت الثمن الكبير ولا تزال، حفاظاً على وحدة المسلمين، وعلى العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وقدمت الشهداء الكبار وفي طليعتهم المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد. لقد كانت دار الفتوى ولا تزال نموذجاً في إعلاء قيم الإعتدال والوطنية، حيث عملت على تعزيز ثقافة الوصل بين اللبنانيين. لقد إنتهجت هذه الدار نهج الإعتدال، وكم نحن بحاجة إلى ترسيخ هذا النهج الذي يمثل جوهر الإسلام وعقيدته السمحاء. إن ديننا الحنيف عاش تاريخياً وفي معظم الحقبات، على تقبل الآخر، وهذا التراث المجيد، نتمسك به اليوم في مواجهة دعاة الإرهاب والتطرف ومن يقف وراءهم". تابع:"بحضوركم يا صاحب السماحة وأصحاب الفضيلة والسيادة نكرر الدعوة إلى قيام تحالف المعتدلين من كل الطوائف والمذاهب في مواجهة ما يسمى بتحالف الأقليات الذي يحتمي بالأقليات عن ستار ادعاء حمايتها. صاحب السماحة، إن وجودكم وأمثالكم في المواقع الدينية المتقدمة يعطينا الأمل أن صورة الإسلام ستبقى ناصعة كما يجب أن تكون،فالإسلام كما نفهمه، وكما علمتمونا، هو دين لا يعرف الحقد والبغضاء، إنه دين قائم على قبول الآخر، وإحترام رأيه،إنه رسالة سلام للإنسانية،إنه سلام على الآخرين وعلينا،هذا هو الإسلام،وهو ليس بحاجة لمن يدافع عنه، الإسلام قادر على الدفاع عن نفسه بقيمه الإنسانية. نحن قادرون عبر مؤسساتنا الدينية، عبر رجال الدين الأجلاء، عبر قياداتنا التي تتحلى جميعها بالوعي اللازم، على رد مؤامرة تشويه الإسلام إلى أصحابها، ولدار الفتوى في لبنان، وللمؤسسات الدينية في العالمين العربي والإسلامي، مواقف تشهد على ما نقول، كما لقوانا الحية في المجتمع المدني، ولغالبية أهلنا مواقف بطولية تشهد، على أننا واعون لحجم المخاطر وقادرون على مواجهتها". أضاف: "نعيش اليوم خطراً على لبنان الدولة والكيان بفعل سلوك انقلابي خطير، يهدف إلى تحقيق مكاسب عائلية تحت ستار تحصيل حقوق الطوائف. لأصحاب هذا السلوك نقول، أن حقوق الطوائف مصانة بالدستور وبالمناصفة وبالميثاق وبالعيش المشترك، أما منطق اختزال الطوائف بالأفراد وبالعائلات منطق متخلف ومرفوض. لقد إنتقل البعض من معادلة أنا أو لا أحد التي عطلت إنتخاب رئيس الجمهورية،إلى معادلة أنا وعائلتي أو لا أحد التي تهدد بتعطيل المؤسسات الباقية،ولأصحاب هذا السلوك الذين يتلاعبون بالأمن النسبي الذي تعيشه البلاد نقول: كفوا عن تهديد الاستقرار، فالسقف حين يسقط يسقط على رؤوس الجميع، ومن يهدد بالشارع يرتد الشارع عليه، فقد سئم الناس استخدامهم في معارك وصولية وشخصية،ولأصحاب هذا السلوك الذي يستدرج فتنة إسلامية مسيحية نقول: هذه الفتنة لن تقع، وسنفشّل مع أهلنا وكل اللبنانيين المخلصين، كل دعوات الفتنة، فنحن شعب واحد، صهرته دماء الشهداء ولن يعود الزمن إلى الوراء، مهما ابتدعوا في فنون التحريض والفرقة. إن الخطر الذي يتهددنا اليوم، يكمن في تعطيل المؤسسات وشلها، بدءاً برئاسة الجمهورية، التي لم يتورعوا عن إحداث الفراغ فيها، وها هم اليوم يهددون بشل عمل مجلس الوزراء، وكل ذلك تحت عنوان تحصيل الحقوق، فكم من جرائم ترتكب بإسم تحصيل الحقوق. أليس إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، أول الطريق نحو تأمين حقوق اللبنانيين مسلمين ومسيحيين؟ وتابع:"إننا مدعوون اليوم إلى لحظة يستفيق فيها الضمير الغائب، كي نبني معاً هذا الوطن، كي نحصن المؤسسات، التي عبرها يتأمن الاستقرار، عسى أن يتحقق هذا الهدف، الذي وحده يحمي اللبنانيين ويقيهم، من هول ما يحصل في المنطقة من لهيب. رغم الأهوال، فإني أغلب التفاؤل على التشاؤم وإني أرى أن فجر الحرية بدأ يلوح في الأفق، وأن التغيير الحقيقي آتٍ، وإن الإصلاح الحقيقي آتٍ أيضاً، فصبراً قليلاً أيها الأخوة. ما شهدناه بالأمس، يندى له الجبين،فقد شهدنا، ديماغوجية فاقعة، ودونكيشوتية مبتذلة،لقد سمعنا، كلاماً أقل ما يقال فيه أنه يخرج عن آداب اللياقة،آسف أن يكون ذلك تحت عنوان الشراكة الوطنية والحفاظ على صلاحيات الرئاسة الأولى". وأردف:"صاحب السماحة،أيها الحضور الكريم،من يتابع تسلسل الأحداث منذ بداية هذا الشهرالكريم يلاحظ وبوضوح أن هناك من يحاول إستهدافنا من خلال محورين أساسيين، أولاً: شيطنتنا. ثانياً: إستفزاز شبابنا لرفع الإحتقان لديهم. فمن سرب أفلام التعذيب في سجن رومية وأرفقها بأفلام شبيهة، ومن سّرب منذ أيام معدودة فيلماً على مواقع التواصل الإجتماعي لأحد الشخصيات السياسية التي ينعتنا فيها بنعوتٍ تشبهه وفبرك السيناريو الأخير للموضوع الحكومي وللتحركات الشارعية، فضح نفسه من خلال بيان كتلته النيابية التي أذاعته يوم أمس. أُعيد وأكرر أن هناك من يحاول شيطنتنا ورفع الإحتقان لدى شبابنا.سبق ونبهت ولمرات عديدة أن واجبنا يقتضي التحسب لتداعيات التطورات المتسارعة في سوريا، وبكلام أوضح أن نتحسب للحظة سقوط نظام بشار الأسد وعلينا أن نتحضر لحماية وطننا وتخفيض التداعيات السلبية لهذه التطورات الدراماتيكية.وكلما تسارعت التطورات في سوريا تسارعت الإحتقانات في لبنان. رغم كل ما يحاك سنبقى متمسكين بلبنان وطناً نهائياً لنا،سنبقى متمسكين بالعيش المشترك وبالمناصفة وليس المثالثة،سنبقى على موقفنا الإعتدالي،سنبقى محافظين على تنوعنا الطائفي والمذهبي وننظر إليه على أنه يشكل قيمة مضافة لهذا الوطن ويجعل منه وطن الرسالة. من يطالب بالحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية وعدم استغيابه كان عليه أن يمنع حصول الشغور الرئاسي وعليه اليوم أن يسرع في إنتخابات الرئاسة الأولى،هذا سلوك الوطنيين الحقيقيين الواعين لأهمية المشاركة الوطنية ولإيجابيات التنوع الوطني، ضمن الوحدة". وأشار:"نعم يا صاحب السماحة،نحن واعون، ومصرون، على صون وطننا الذي إخترناه وطناً نهائياً لنا جميعاً مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة ودروزاً وعلويين،والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته، وعلى عيشنا المشترك وعلى اعتدالنا. صاحب السماحة،أعبر لكم عن سروري للقائكم اليوم في هذه المدينة العظيمة.لقد كان تبؤوكم لمنصبكم فأل خير على لبنان، لقد كان قدومكم إلى طرابلس هذه المدينة العزيزة فأل خير عليها وعلى وحدة المسلمين وعلى العيش المشترك فيها فأهلاً بكم أينما حللتم.فأنتم أهل الثقة، وتستحقون منا ومن الجميع الإحترام والتقدير. تحيةً لكم، مليئة بالمحبة،وفقكم الله في كل ما تبذلونه من جهود، لحفظ هذا الوطن، وإبقائه موطناً للإعتدال والعيش المشترك. أسأل الله أن يتقبل منا، في هذا الشهر الفضيل، الطاعات والصيام، والدعوات، وأن نلتقي وإياكم على الصراط المستقيم وعلى نشر قيم التسامح والسلام". وختم ريفي :"صاحب السماحة، أيها الحضور الكريم،من خلالكم ومن طرابلس نوجه تحية كبيرة إلى دولة الرئيس سعد الحريري، حامل أمانة شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري،نوجه تحية كبيرة إلى دولة رئيس الحكومة تمام سلام على مواقفه الوطنية،نوجه تحية كبيرة إلى عاصمتنا، عاصمة لبنان، بيروت الحبيبة وإلى أهلها الصامدين الصابرين ونقول لهم، نحن معكم والى جانبكم. أهلاً بكم صاحب السماحة،أهلاً بكم أيها الحضور الكريم،كل رمضان وأنتم بخير،وإلى اللقاء قريباً في وطن ينعم بالأمن والاستقرار بعد إنتخاب رئيس للجمهورية بأسرع ما يمكن. عشتم،عاشت طرابلس، مدينة للعلم والعلماء والعيش المشترك. عاشت بيروت، اللؤلؤة عاصمة للبنانيين جميعاً. عاش لبنان، وطناً يعيش فيه أبناؤه بوئام وتعايش وسلام. عاش لبنان، سيداً حراً مستقلاً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته". بدوره المفتي دريان ألقى كلمة قال فيها: "نلتقي اليوم وإياكم في هذا الإفطار الجامع من إفطارات شهر رمضان المبارك بدعوة كريمة من معالي وزير العدل اللواء أشرف ريفي، ونلتقي وإياكم في رحاب الخير والبركة في رحاب هذا الشهر المبارك شهر العبادة والتقوى، شهر الألفة والمحبة والتواجد والتآلف والتراهل والتسامح. نلتقي بكم ومعكم في رحاب عاصمة لبنان الثانية طرابلس الحبيبة، طرابلس الشهامة والقيم والوطنية والعروبة والإسلام، طرابلس التي تعتز ونعتز بإنتمائها الوطني وبتاريخها الحافل وأصالتها المشرقة ودورها الرائد في العمل الوطني وفي الثقافة العربية والإسلامية".  أضاف: "معالي الوزير الصديق العزيز اللواء أشرف ريفي، شكراً على هذا الإفطار الجامع، صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، كنت صديقاً وأخاً عزيزاً وكريماً وستبقى دائماً في قلبي الأخ العزيز والصديق. و أقول لقد جمعتنا يا صاحب السماحة وإياك مسيرة مباركة مسيرة القضاء والعدل في محاكمنا الشرعية وكنا معاً وبجانب بعض في إعطاء الحقوق لأهلها، ونحن وإياك اليوم في مركز الإفتاء أنت في إفتاء طرابلس والشمال وأنا أعتز لأنك يا صاحب السماحة تتبوأ هذا المركز عن جدارة وثقة وإلتزام وإحترام". وتابع: "صاحب السماحة، لن أكون من خلال موقعي في منصب إفتاء الجمهورية اللبنانية إلا دعماً لك في إفتاء طرابلس والشمال. من ناحيتي وأنا صادق إن شاء الله لم يدخل إلى قلبي أي غل أو حقد على أي إنسان ولا أدنى من ذلك عليك، لأنك أخ صديق متربع في عرش قلبي، وهذا الكلام لا أقوله مجاملةً ولكنني أقوله عن حقيقة، أقول لك ستبقى أخاً عزيزاً وأنا وإياك في خدمة الإسلام والمسلمين وفي خدمة طرابلس وفي خدمة بيروت وفي خدمة كل لبنان". وأردف: "أيها الأحبة الحضور، إرفعوا معي أكف الضراعة لنقول "ربّي إجعل هذا البلد آمناً مطمئناً". أيها السيدات والسادة إن الأمن هو مفتاح الخير والطمأنينة، هو طريق السعادة، فلا إقتصاد ولا نمو ولا إزدهار من دون أمن، ولا إستقرار ولا ثقة ولا تعاون من دون إطمئنان. علمتنا تجارب المحن والصراعات الدامية التي إجتاحتنا في العقود الأخيرة من القرن الماضي، أنها لا تؤدي إلا إلى الوهمي من الإنتصارات، وعلمتنا نتائج تلك التجارب والمحن والصراعات والأزمات أن الإنتصارات الوهمية لا تؤدي إلا إلى أسوأ أنواع الهزائم، الأبرياء والآلاف من العائلات المهجرة ومن البيوت المتهدمة والمتاجر المنهارة. لقد إستفردت طرابلس الحبيبة بتجربة من هذا النوع ودفع ثمنها المئات من الضحايا وخرج المتقاتلون كل المتقاتلين من تلك المحنة بإنتصارات وهمية. أما الإنتصار الحقيقي فكان للمصالحة وللتفاهم وللعمل المشترك على أن تكون هذه المدينة آمنةً مطمئنة. إن طرابلس ككل مدينة أخرى في وطننا الحبيب لبنان، لا يمكن أن تنعم بالأمن والإطمئنان الحقيقيين إلا في كنف الدولة وفي ظل سيادتها وشرعيتها وعلى يد مؤسساتها وعلى هدي دستورها وقوانينها. الدولة هي الجهة الوحيدة التي تملك وحدها حصرية الحق بإستخدام القوة العسكرية، ليس لأحد أن يدعي حماية أحد أو الدفاع عنه، هذه مسؤولية الدولة. ذلك أن الدولة من واجبها حماية المجتمع والدفاع عن أمنه وسلامته وتثبيت إستقراره ولو بالقوة عندما تقتضي الضرورة ذلك. ولذلك ليس لأي جهة أن تنوب عن الدولة أو أن تشاركها في إمتلاك السلاح أو في إستخدامه ولا حتى في التهديد به بحجة الدفاع عن حقوق أو القيام بمسؤوليات هي من صميم وظيفة الدولة وحدها دون سواها". وأشار: " أما شلّ الدولة، وليّ ذراعها والتطاول على مؤسساتها وتجاوز قوانينها وتنصيبها في هذه الجهة أو تلك، والقيام بوظائفها وبمهامها السيادية، فتلك جريمة كبرى بحق الدولة وبحق الوطن وبحق الناس وبحق اللبنانيين كل اللبنانيين. لقد دفعت طرابلس غالياً جداً ثمن التجاوزات الأمنية التي غيبت الدولة وعطلت وظيفتها الأساسية، ولكن بنعم الله وفضله ها هي مدينة العلم والعلماء بجامعاتها ومدارسها وبمساجدها وكنائسها، بزواياها وأديرتها، تصحح صورتها التي جرى تشويهها ظلماً وعدواناً. وتستعيد دورها الوضاء تحت كنف الدولة الذي عطلته قوى الأمر الواقع. وها هي طرابلس ترفع نداء رسالتها التاريخية المشرفة، مدينةً قدوةً في الوطنية والعروبة وفي العيش الواحد وفي العيش المشترك".  ولفت: "لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على هذه المدينة الطيبة العاصمة الثانية للبنان برجالات ساهموا في صناعة تاريخها الوطني الذي نعتز به وساهموا في إنتاج فكرنا الإسلامي السمح الذي نستضيء به، وقد حان الوقت لرفع الظلم عن هذه المدينة وعن أهلها، حان الوقت لتحويلها إلى ورشة عمرانية تستثمر إمكاناتها الكبيرة، وتوظف عقول أبنائها وسواعدهم وترمم تراثها المعماري الغني لتعيدها درةً من درر الشرق. ما كانت طرابلس إلا مسرحاً مصطنعاً للإقتتال، الذين فعلوا ذلك أو إستدرجوا لفعل ذلك أساءوا إلى الحقيقة ولكنهم لم يلغوا هذه الحقيقة فالحقيقة كالشمس، قد تحجبها غيمة سوداء ولكنها تسطع من جديد لتبدد بوهجها كل أنواع الإثم والظلام والظلم والإفتراء. لقد كانت طرابلس وستبقى إن شاء الله بفضل أبنائها البررة وبفضل قياداتها الدينية والوطنية المخلصة، منبراً مشعاً للعلم والأخلاق والتربية وقاعدة راسخةً للوحدة الوطنية ومثالاً أعلى للعيش المشترك". وختم: "معالي الوزير العزيز الصديق أشرف ريفي شكراً على هذا اللقاء الجامع وشكراً لطرابلس وأهلها أحباءنا وأهلنا على حسن اللقاء الطيب، ولن نكون بحكم موقعنا إلا داعمين لمطالب طرابلس والشمال الوطنية المحقة، وستبقى هذه المدينة مدينة العيش الواحد المميز الفريد في تنوعه وستبقى طرابلس حاضنةً للوطن ولكنف الوطن، الدولة والوطن لأن هذا الأمر إرادة وخيار أهلها الطيبين الشرفاء. أكرر شكري لكم جميعاً وكل رمضان وأنتم وطرابلس ولبنان بألف خير وأمن وإطمئنان".    بعدها قدم اللواء ريفي درعاً تكريمية للمفتي دريان، تقديراً لمواقفه الوطنية وسعيه الدؤوب للحفاظ على الاعتدال ووحدة الصف. هذا وكان المفتي دريان قام  بزيارة إلى منزل الوزير ريفي، وتداول معه في عدد من المواضيع المحلية وشارك في اللقاء مفتي طرابلس مالك الشعار وعدد من رجال الدين والعلماء.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع