الشعار في خطبة العيد: خطيئة حمل السلاح وإستخدامه في الداخل يوقعنا في. | ألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار خطبة صلاة عيد الفطر السعيد في الجامع المنصوري الكبير في طرابلس، في حضورالرئيس نجيب ميقاتي، النواب: سمير الجسر، محمد الصفدي، محمد كبارة، الدكتور سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، الوزير السابق عمر مسقاوي، الوزير السابق سامي منقارة، رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي، قائد سرية درك طرابلس المقدم عبد الناصر غمراوي وحشد من ممثلي الهيئات والفاعليات، علماء، رجال دين ومصلين. وكان محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا إصطحب المفتي الشعار ورئيس بلدية طرابلس إلى المسجد المنصوري الكبير، وقدمت لهم التشريفات بمشاركة الفرقة الموسيقية لكشافة الجراح عند مدخل المسجد. وقال الشعار في خطبة العيد: "لقد إنقضى شهر رمضان بأفضل مما إستقبل فيه، لقد خيمت علينا أنواره وعمت بركاته وكثرت خيراته ونفحاته وإطمأنت القلوب وهدأت وسكنت النفوس وإرتاحت، وإنشرحت الصدور وأضاءت، ولقد قويت عندنا إرادة الخير والعطاء وصقلت العزائم فإذا الوجوه نضرة ترتسم عليها أنوار القام والقرآن والدعاء". وتابع: "رمضان إنقضى وبقي خيره وعبق الإيمان، رمضان رحل بزمانه وساعاته وأيامه وبقي الخير والسكينة والرضى والدعاء والرجاء. ماذا أنتم قائلون عن طرابلس، هذا البلد المؤمن الذي عجت مساجده بالمصلين والتائبين والعابدين والمتضرعين؟ أما عن ليله وعن العشر الأواخر وليلة القدر فلا يكاد يصدق الرائي ما يرى ولكنها الحقيقة الإيمانية التي هي أبرز صفات وسمات وسجايا هذا البلد بأهله الطيبين والمؤمنين الحامدين دوما والشاكرين". اضاف: "لقد حق لنا ولكل الصائمين أن يفرحوا ويبتهجوا وأن ترتسم إمارات السعادة على وجوههم وبيوتهم، وأن ينالوا جائزتهم من الله العلي القدير، ففي الحديث النبوي الشريف إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على ابواب الطرق فنادوا إغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمنّ بالخير ثم يثيب عليه الجزيل ،لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم فإقبضوا جوائزكم ،فإذا صلوا نادى مناد ألا إن ربكم قد غفر لكم فإرجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمى ذلك اليوم في السماء بيوم الجائزة". أضاف: "يوم العيد هو يوم الجائزة يوم فرح وحبور وسرور يوم محبة وتسامح يوم تتلاقى فيها العائلة في كنف من التراحم والإخاء، يوم ينبغي أن ندخل فيه السرور على البائس والفقير والمحتاج، فكيف بالأرملة والمسكين واليتيم، وسعوا على أهليكم وأبنائكم وأرحامكم فإفتحوا قلوبكم لبعضكم ولا يجوز أن يحول بينها حواجز الخلاف في السياسة وسواها فكلها محطات رغم ما يصحبها من وجهات نظر إلآ أنها ستنقضي وتنتهي كما إنقضى سواها، حافظوا على وحدة صفكم ووحدة بلدكم ووحدة وطنكم فالمؤمن أخ المؤمن والمسلم أخ المسلم أحب ام كره والإنسان أخ الإنسان، قولوا للعالم ما هي قيمكم الدينية والإنسانية والوطنية، إظهروا للعالم صفاء سريرتكم ونقاء تربيتكم نحن أمة ديننا الحب والتسامح ولا نعرف معنى للكراهية والبغضاء والشحناء، إعلموا أن عدوكم هو إسرائيل ومن كان على شاكلتها ممن ساندها وقوها وأهدر حقوقكم وإعلموا إن قوتكم في وحدتكم وأن ضعفكم في إختلافكم وقطيعتكم". وتابع: "نحن أمة لا تنفصل أعيادنا عن قيمنا ولا تنفصل أعيادنا عن وطننا وما يكابده من مواقف ساخنة يسودها التحدي والتهديد والوعيد. إن الغليان السياسي في الخطاب والمواقف لا يمكن أن يقابل بمثله، كما أن خطيئة حمل السلاح وإستخدامه في الداخل لا يقابل بمثله وإلآ وقعنا في حرب أهلية لا تبقي ولا تذر، نحن أمة أقوياء بقيمنا وعقولنا وحكمتنا نحن بناة دولة ومجتمع وحضارة، نحن نعمر ولا ندمر، نحن مؤتمنون على الوطن والدولة والمواطنين والمؤسسات، نحن مؤتمنون على حضارة لبنان وتاريخه يكتنز القسم الأوفر منها، لا يمكن أن نحافظ عليها إلآ بالحوار بعيدا من التحدي. نعم الحوار، والحوار لا يعني التطابق وإنما يهدف إلى تقريب المسافات ووجهات النظر ويهدف إلى إطفاء نار الفتنة، فإذا جاز الحوار مع الحزب رغم كل التناقضات، فلم لا يكون الحوار مع الآخرين؟ نحن أمة نسمع ونعقل". وقال: "ايها المسؤولون أيها السياسيون، إن إستمرار التحدي والوعيد والتهديد لا يخدم إلآ العدو إسرائيل، إسرائيل هي التي تربح وتستريح وبخاصة من الفراغ الدستوري الذي يهدد الكيان ويبطل عمل الدستور والميثاق، إن الديموقراطية تعطيك الحق أن تقول نعم وأن تقول لا، ولكنها لا تعطيك الحق في أن لا تحضر، ولأن عدم الحضور إستقالة من الوكالة التي منحك الشعب إياها. إن كل ما له علاقة بالوطن وأمنه وإستقراره والحفاظ على مؤسساته هو من الإنتظام العام الذي لا يجوز لأحد أن يعطله أو يعتدي عليه، وإن من حق كل مواطن أن يتصدى للدفاع عن ذلك. وهنا أجدني مخاطبا جميع المسؤولين، أن عودوا إلى ضمائركم وقدموا مصلحة الوطن على سائر المصالح الذاتية والشخصية والحزبية والمناطقية والمذهبية. وإعلموا أن غرق السفينة يذهب بالجميع فإستعلوا على مصالحكم وجراحاتكم، وقدموا مصلحة الوطن والمواطنين وقولوا معي بالفم الملآن، لبنان أولا لبنان أولا. بقي علي أن أثمن عاليا وبكل إعزاز وإكبار موقف دولة الرئيس تمام سلام على ثباته ورباطة جأشه وتصديه لكل اشكال التحدي والتعطيل وتمسكه بالقانون والدستور والإنتظام العام، فلك يا دولة الرئيس تحية إكبار من الشمال وطرابلس. ومثل هذه التحية لجيشنا البطل الذي لم يتوانى يوما عن القيام بالواجب رغم كل التضحيات والتحديات، ولا أنسى على الإطلاق بقية الأجهزة الأمنية التي تحقق مع الجيش أمنا وإستقرارا وإطمئنانا". اضاف: "هنا لا بد من البيان والتأكيد أن الدين بعامة والإسلام بخاصة لا يعرف معنى للتعذيب أوالقتل والتشريد والتشويه، والإسلام لا يعرف الظلم ولا شيئ من معناه لأنه دين الرحمة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ولقد حدثنا النبي أن إمرأة ستدخل النار لأنها عذبت هرة فحبستها ولا هي أطعمتها ولا هي سقتها ولا هي تركتها تأكل من حشاش الأرض، نعم ستدخل هذه المرأة النار لأنها حبست هرة. فهل يعقل بعد ذلك أن نوجه أصابع الإتهام إلى الدين بالإرهاب والتطرف وسفك الدماء والتهجير والقتل والتشريد". وختم الشعار: "نحن ديننا يقوم على الحرية في المعتقد وعلى المساواة في الحقوق والواجبات وعلى العدل في الأحكام، فلا مجال عندنا للاكراه ولا مجال عندنا للظلم والقهر والإستبداد، ولا مجال عندنا لحرمان أحد من حقوقه أيا كان معتقده، وأمن المجتمع في الإسلام يقوم على الحرية والعدل والمساواة". وعقب ذلك، تقبل المفتي الشعار، في حضور القيادات السياسية والنيابية والأمنية التهاني بالعيد، في بهو الجامع المنصوري الكبير.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع