ريفي لسلام خلال ذكرى تفجيري المسجدين: احزم أمرك يا دولة الرئيس ولتعقد. | أحيت طرابلس الذكرى السنوية الثانية لتفجير مسجدي التقوى والسلام، بمهرجان اقيم في القاعة العامة لمعرض طرابلس الدولي، بدعوة من وزير العدل اللواء اشرف ريفي الذي مثل الرئيس سعد الحريري في المهرجان، الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بعبد الاله ميقاتي، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ممثلا بالنائب انطوان زهرا، رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" النائب دوري شمعون، النواب: قاسم عبد العزيز، معين المرعبي، بدر ونوس، النائب أحمد فتفت ممثلا بمعتز هوشر، النائب روبير فاضل ممثلا بسعد الدين فاخوري، الوزير السابقة نائلة معوض ممثلة بالدكتور جوزيف معوض والنائب السابق فارس سعيد. مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان ممثلا بأمين الفتوى في طرابلس محمد امام، رئيس مؤسسة العرفان الدرزية الخيرية على زين الدين، متروبوليت طرابلس والكورة للروم الارثوذوكس افرام كرياكوس، مفتي عكار زيد محمد بكار زكريا، مفتي طرابلس مالك الشعار ممثلا برئيس دائرة الاوقاف الشيخ عبد الرزاق اسلامبولي ونائب رئيس هيئة "العلماء المسلمين" الشيخ سالم الرافعي على رأس وفد من الهيئة. مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، الأمين العام ل"تيار المستقبل" أحمد الحريري ممثلا بمنسق طرابلس مصطفى علوش، رئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض، عضو قوى " 14 اذار" ادي ابي اللمع، مساعد قائد الدرك العميد رامي الحسن، آمر سرية طرابلس المقدم عبد الناصر غمراوي، رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي، عائلات الشهداء ورفاقهم، نقباء المهن الحرة وجمهور كبير من أحياء مدينة طرابلس. بعد النشيد الوطني وتلاوة من القرآن الكريم، أكد امام جامع السلام الشيخ بلال بارودي ان "طرابلس ستبقى مدينة العيش المشترك والاعتدال"، وقال: "من خلال هذه الذكرى يهمنا التأكيد ان المسلمين في لبنان لن يسلكوا سبيل التطرف ولن يسيروا في مشاريع خارجية، وجريمة المسجدين أكبر صك براءة على ذلك"، متوجها برسالة الى الجسم القضائي قائلا: "ان كل حكم يصدر منه ظلم انما هو زرع لبذور الفتنة، وكل تلكأ في اصدار الاحكام العادلة في حق المجرمين، وخصوصا المساجد والمناطق الآمنة تواطؤ في الجريمة". وسأل "هل المطلوب أن نقول ان الذي فجر المسجدين كان ذاهبا الى فلسطين فأدركته الصلاة في طرابلس، فوقع التفجير؟، مؤكدا "لن نقبل بهذه المعادلة، طريق فلسطين والقدس لا تمر بتفجير مسجدين كما لا تمر بتحرير القلمون والزبداني، وكذلك طريق الدولة الاسلامية لا تمر عبر تفجير الاديرة والكنائس والاعتداء على الرهبان والقساوسة. فكفى خداعا للرأي العام". وختم شاكرا للوزير ريفي "متابعته لكل القضايا"، آملا ان "يعيد التوازن بين كفي ميزان العدالة. فليس عدلا أن يبقى مئات الموقوفين من الشباب ضمن وثائق اتصال او لانهم دعموا الشعب السوري، ويترك القتلة والمجرمين الذين تربطهم علاقة وثيقة بمفجري التقوى والسلام".   وتحدث أحمد عبوس باسم أهالي الشهداء، فقال: "أقف حاملا مظلمتي ومظالم هؤلاء الابرياء الاطهار، ولا أزال أرى أمام عيني تلك الايادي الآثمة والقلوب الحاقدة والنفوس التي لا تنتمي الى ألادمية، وهي تخطف من بين يدي أبنائي واحفادي في مشهد فظيع مؤلم لا أستطيع وصفه"، طالبا من الدولة أن "تلقي القبض على المجرم اللعين وعصابته، التي تبرأ منها كل دين وطائفة وانس وجن، وتنزل بهم أقصى عقوبة يسمح بها القانون في محاكمة علنية نشفى بها صدورنا وتقر بها عيوننا وتهدأ أرواح شهداءنا في عليائهم".   والقى رئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض كلمة استهلها بالقول: "أود أولا أن اعتذر من أهالي طرابلس ومن أهل شهداء مسجدي التقوى والسلام، وكنت أود أن أعطي طرابلس حقها في كلمتي، لكن التطورات التي يعيشها لبنان جعلتني أستبدلها بكلمة من القلب، فطرابلس مدينة مظلومة منذ أيام الاحتلال السوري، وطرابلس تدفع ثمن الوصاية في كل يوم من قرارها ونسيجها وكرامتها ومن الاهانات، التي تلقتها من المخابرات السورية، وللاسف فان الإعلام لم ينصفها كما يجب. طرابلس أيضا ظلمت ما بعد ثورة الأرز رغم أنها أساس في قيامها، وكلنا نذكر منذ 2007 أيام نهر البارد حين قال احدهم انه خط أحمر، لانهم يريدون أن تكون طرابلس مدينة إرهابية غير معتدلة وأن تتخلى عن هويتها المعتدلة، ولا يريدون أن تكون طرابلس عاصمة الشمال مدينة العيش المشترك. منذ 2007 وهم يذمون طرابلس بكل الصفات ويستعملونها صندوق بريد، وصولا إلى الجريمة الكبرى والإنفجار الذي طال مسجدي التقوى والسلام، الذي سقط فيه 55 شهيداو مئات الجرحى". أضاف "رحم الله جميع الشهداء، ولكن لا تنسوا أيضا أنه قبل تفجير مسجدي التقوى والسلام كان هناك 24 عبوة محضرة لطرابلس والشمال، عبوات الأسد وسماحة ومملوك، وهي لم تنفجر بفضل الشهيد الراحل وسام الحسن والبطل اللواء أشرف الريفي، وهذه العبوات كانت تستهدف المفتي والبطريرك على حد سواء بهدف تفجير العيش المشترك في طرابلس والشمال". وتابع "رغم الحرمان والظلم الذي تتعرض له المدينة، أعرف أن طرابلس لا تحيد عن ثوابتها، طرابلس لن تنزلق إلى الفتنة وستحافظ على هويتها بوجه السلاح غير الشرعي والميلشيات، لأننا نريد المواجهة بالدولة وليس السلاح. طرابلس ستبقى متمسكة بالقوى الأمنية والجيش والعدالة وسنبقى مع الاكثرية المعتدلة". ورأى أنه "ثمة أحداث خطيرة تحصل منطلقة من التظاهرات المحقة في ساحة رياض الصلح، وأريد أن أقول إن ما حصل بحق المتظاهرين، الذين نوجه لهم من هنا تحية هو امر مرفوض تماما بكل المعايير، التي نتغنى بها في لبنان، فنحن لا نقبل أن تتحول القوى الأمنية إلى قوات بوليسية بوجه المتظاهرين السلميين، ولا نقبل أن نرى مشاهد من أيام الوصايا السورية، ونحن من هنا من طرابلس نطالب بمعاقبة كل من مارس العنف بحق المتظاهرين، ونقول ثانيا ان القضية التي يتظاهر من أجلها شباب طلعت ريحتكم هي قضية محقة، لأنه لا يوجد حكومة في العالم فشلت كما فشلت الحكومة اللبنانية في إدارة الملفات الحياتية للبنانيين، وهذه الحكومة من الأساس كان مصيرها الفشل، رغم وجود فيها حلفاء اعزاء وعلى رأسهم اللواء أشرف الريفي، ونحن من الأساس كنا معارضين لتشكيل هذه الحكومة بهذه الصيغة، فهي حكومة أقطاب يتحول كل وزير منها إلى رئيس جمهورية". وختم "من غير الممكن إلا أن تصل الأمور إلى ما وصلت اليه، ومن هذا المنطلق نريد ان ترحل الحكومة، ولكن إلى حكومة أفضل لانتخاب رئيس للجمهورية، وليس إلى مزيد من الفوضى والفتنة، وبقدر ما نقدر حرية التظاهر والتعبير في لبنان، بقدر ما نقول أن ما حصل اليوم من أعمال شغب قامت بها مجموعة من المندسين، الذين يرمون قنابل صوتية ويكسرون السيارات وهم ملثمون، وكأن المقصود ان ندخل من النفايات كقضية محقة إلى الفراغ والفتنة، ونحن سنقف بوجه كل من يقف بوجع اتفاق الطائف، او يسعى الى تاسيس نظام جديد يرتكز على المثالثة".   وأكد كرياكوس ان "تعاليم الله المقدسة تجعلنا مواطنين صالحين. منها تنشا القيم الانسانية، واخلاصنا لهذه القيم يؤدي الى اخلاصنا الى هذا الوطن المشترك والى خدمة الانسان، مهما كان دينه او مذهبه، مما يجلعنا متساوين في الحقوق والوجبات نتخطى النزعة الطائفية السلبية، التي تفرقنا نتخطى الركض وراء المناصب والوظائف واستخدام الوسائط السياسية كي نصل الى ماربنا، وذلك في كثير من الاحيان ضد القانون والنظام العام". وختم: "لا بد من اناس متجددين في هذا الوطن، ينظرون الى ابعد من مصالحهم الشخصية، كلنا في خندق واحد مسحيين ومسلمين، ما يضركم يضرنا. هذا هو واقع طرابلس التاريخي وما يؤذي الجامع يؤذي الكنيسة، ونحن معا في هذا العيش المشترك".   واستهل ريفي كلمته بالقول: "نلتقي اليوم لنستذكر شهداء جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى، ولنتضامن مع آلام الجرحى والمصابين ولنقول بمزيد من الثقة والإصرار، إننا مستمرون في الطريق الصعب، دفاعا عن طرابلس التي افتدت بدماء أبنائها، الوحدة الوطنية، التي ائتمنت عليها كمدينة لثورة الأرز، كمدينة للعيش المشترك، كمدينة للحياة. أحيي باسمكم أرواح شهدائنا الذين سقطوا في مواجهة مشروع الفتنة الذي أعد لطرابلس. أحيي الشهداء محمد سيوف، سمير كجا، إلهام كجا، الشهداء الأطفال محمد وآمنة وبهاء عبوس والشهداء هيثم صالح، نزار صبحة، هيثم قرحاني، محمد جديدة، منى حيدر، عبد الهادي الناظر، سعد الله كبارة، أحمد سبلبل، طارق شربك، ازدهار فتفت، عبد الله فريد شماس، زكريا غمراوي، زينة السيد محمود (أم جبريل)، وأحمد لقمان غمراوي، وغيرهم من الشهداء الذين سقطوا في هاتين الجريمتين الإرهابيتين. التحية لكم يا شهداءنا الأبرار، الذين افتديتم بدمائكم الوحدة الوطنية، وحميتم طرابلس من الفتنة". أضاف "لن ننسى من وقف مع طرابلس، في تلك المحنة، لن ننسى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي حضر إلى طرابلس معزيا ومتضامنا، لن ننسى كل من ساهم بتعويض الأضرار، وبلسمة الجراح، والتحية الكبيرة من طرابلس إلى الرئيس سعد الحريري، الذي كان وما يزال إلى جانب هذه المدينة البطلة، لن ننسى النائب بهية الحريري التي كانت إلى جانب طرابلس في محنتها هذه وفي كل محطاتها. في هذه المناسبة أنقل إليكم تحيات الشيخ سعد الحريري القلبية، وأؤكد لكم أن طرابلس كانت ولا زالت في قلبه وعقله ووجدانه. لن تنسى طرابلس مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كل مَّن وقف معها ومع أهلها في هذه الأيام الصعبة، والأمانة تقضي أن أوجه الشكر لكل من ساهم في بلسمة جراح هذه المدينة الوطنية الشامخة". وتابع "ما عسانا نقول في هذه الذكرى الأليمة، وماذا سنضيف إلى مسيرتنا التي تعهدنا على السير بها، تجاوزا لكل المحن التي تعصف بوطننا؟ هل نملك اليوم، بعد كل هذا النضال الذي نخوضه وإياكم، أن نبشر أهلنا الصابرين بفجر جديد؟ هل لنا أن نقول، بعد سنتين من ارتكاب هذه الجريمة، أننا تقدمنا إلى مزيد من استعادة الحياة الطبيعية واستقامة عمل المؤسسات واستتباب الوضع الأمني، وتحسن الأوضاع المعيشية والاقتصادية؟ إن الحقيقة التي طالما تعهدنا قولها تدعونا للاعتراف، أن كثيرا من هذا لم يتحقق حتى الآن، فنحن ما زلنا في منتصف الطريق، قبل العبور إلى الدولة، ولا يخفى عليكم حجم الصعوبات، التي تواجه هذه المسيرة، لكننا مؤمنون أن الدولة ستنتصر بوجه التعطيل والمعطلين الذين استباحوا كل المحرمات، فأصحاب مشروع الدولة هم المنتصرون دائما، أما مصير الدويلة فإلى زوال". وأردف "إن ذكرى تفجير المسجدين خير شاهد على مسلسل طويلٍ من الإجرام، بدأ بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشهداء ثورة الأرز، ولا تنفصل هذه الجريمة عن السياق الذي أريد منه تعميم الاغتيال السياسي والفوضى، والمسؤول هو النظام السوري وحلفاؤه الذين عمموا الإرهاب ونشروا الفوضى في لبنان والعديد من دول المنطقة ولا يزالون. وفي هذا الإطار، نوجه تحية سلام وصداقة وأخوة إلى دول الخليج العربي التي تتعرض لكثير من المؤامرات وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي نوجه إليها تحية كبيرة. التحية إلى الكويت، في مواجهة المؤامرة التي نجحت في تفكيكها. التحية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعرضت سفارتها في اليمن للعنف والاعتداء. التحية إلى كل دولة شقيقة وصديقة، تواجه الإعتداء والإرهاب". وقال: "لقد أراد النظام السوري من خلال تفجير المسجدين، نشر الفتنة بين أبناء البيت الواحد، والمدينة الواحدة، والنظام السوري مسؤول عن هذه الجريمة التي خططِّ لها في مكتب علي مملوك تماما، كما خططِّ لمؤامرة ميشال سماحة. لقد ساهم أهلنا في طرابلس، بإحباط الفتنة، وأرسلوا رسالة للعالم كله، بأنهم أهل سلام وعيش مشترك. واليوم نجدد التأكيد على صون العيش المشترك في طرابلس، فالمسؤولية عن ارتكاب الجريمة معروفة، والمسؤولون عنها ملاحقون قضائيا، وأهلنا الأبرياء في جبل محسن براء منهم. ونؤكد هنا على صون وحدة العائلة الطرابلسية بكل أطيافها وتنوعها. كما نؤكد على وحدة العائلة الشمالية، والعائلة اللبنانية ونرى في تنوع هذه العائلة مصدر غنى وتميز. إننا نؤكد على ملاحقة القتلة والمجرمين حتى سوقهم إلى العدالة، كي ينالوا القصاص العادل. نؤكد للجميع أن المسار القضائي لهذه القضية يسير سيرا مرضيا وكل شخص ثبت وجود شبهة أو دليل على أنه شارك في هذه الجريمة، سواء بنقل السيارات أو بوضع السيارات أو بتفجيرها أو حتى بتهريب أشخاص مشتبه بهم، صدرت بحقهم القرارات القضائية، فالموقوف صدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية، والفارون صدرت بحقهم مذكرات توقيف غيابية، واتخذت الإجراءات القضائية بحق جميع المتورطين بهذه الجريمة". وأكد "سنلاحق الجميع على الأراضي اللبنانية، وسنلاحقهم على أراضي كافة الدول الأخرى عبر الإنتربول الدولي. لن يتمكن المجرمون الفارون وطأة الأراضي اللبنانية ولن يتمكنوا من دخول أي دولة متعاونة مع الإنتربول الدولي. إلى الشهداء في عليائهم أقول: اطمئنوا، لن نتقاعس في متابعة هذه القضية. ولأهالي الشهداء والمصابين أقول: ثقوا أننا وإياكم سنبقى نتابع هذه القضية عبر القضاء اللبناني والإنتربول الدولي. نحن وإياكم طلاب حقيقة ومتابعة قضائية ولسنا دعاة ثأر وانتقام". وكشف ان "الحقيقة أصبحت جلية أمامنا، فالمخطِّط معروف، والمنفذون معروفون والمشاركون معروفون أيضا. لقد كلف المجرم الكبير، أكثر من مجموعة في الاستطلاع والرصد، وأوحى لأكثر من مجموعة أنه سيكلف بالتنفيذ. لقد توصل التحقيق إلى المجموعات التي كلفت بالاستطلاع وإلى المجموعة التي نفذت. إنني مرتاح جدا لسير العدالة في هذه الجريمة الإرهابية، ومرتاح جدا للاجراءات القضائية، التي قام بها القضاة الذين عملوا على هذا الملف. التحية لهم". وأعلن أن "شعبة المعلومات هي التي تمكنت من كشف كافة تفاصيل هذه الجريمة الإرهابية. التحية لشعبة المعلومات، ضباطا ورتباء وأفرادا، على هذا الإنجاز الكبير، والرحمة لروح الشهيدين اللواء وسام الحسن، والرائد وسام عيد، اللذين قدما حياتهما مع رفيقيهما أحمد صهيوني وأسامة مرعب في سبيل تحقيق العدالة وكشف الحقيقة". وأشار إلى أن "ثورة الأرز قامت إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث انتفض اللبنانيون، مسيحيين ومسلمين، بوجه وصاية النظام السوري وحلفائه. لهذا السبب انتفض اللبنانيون وليس لسبب آخر كما ادعى أحدهم. لقد انتفض اللبنانيون سعيا لقيام الدولة، ولإستعادة سيادة بلدهم، ولحفظ عيشهم المشترك، ولتعزيز قيم الحرية والديموقراطية والسلام، وها هم اليوم بعد عشر سنوات على تلك الانتفاضة المجيدة، يجددون العهد باستكمال النضال، حتى تحقيق الأهداف رغم كل الصعاب"، مؤكدا "لا قيامة للبنان من دون مشروع السيادة والاستقلال، وهو مشروع 14 آذار، فنحن مؤتمنون على العيش المشترك، والوحدة الوطنية، نحن مؤتمنون على رسالة لبنان، التي تحمل قيم السلام والتآلف، فوحدتنا هي رسالتنا، ومن دونها لا حياة للبنان. وفي هذا الإطار، ليس لدينا الكثير من الأوهام حول صعوبة هذه المواجهة، لكننا متأكدون أن هذه الأهداف ستتحقق مهما طال الزمن، فأهداف ثورة الأرز، هي على موعد دائم مع مستقبل لبنان". وقال: "أما عن الأزمة المتمادية التي نعيشها اليوم، جراء تعطيل المؤسسات الدستورية فنقول: لقد ثبت بعد أكثر من سنة على الفراغ الرئاسي أن ما من أحد قادر على ملء الفراغ الذي خلفه عدم انتخاب رئيس للجمهورية. المطلوب انتخاب رئيس جديد اليوم قبل الغد، لأن هذا الاستحقاق الذي يعني اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة، هو شأن وطني مرتبط بسياسة الدولة وانتظام مؤسساتها كما هو مرتبط بالتوازن الوطني وبالشراكة الوطنية. ها هم المعطلون يتمادون في استهداف آخر المؤسسات الدستورية كأنه لم يكفهم ما أحدثوه من أضرار بالغة بحق الوطن عندما عطلوا انتخاب رئيس الجمهورية. بنظرنا، وببساطة نقول، إن من يتخلف عن حضور جلسات انتخاب رئيس الجمهورية هو الذي يعطل هذا الاستحقاق. لقد ارتكبوا جريمة بعدم انتخاب الرئيس، وهم في طور ارتكاب جريمة ثانية بتعطيل عمل الحكومة، وأمام هذا الخطر الذي يهدد بالفراغ الشامل، نتوجه لرئيس الحكومة تمام سلام بالقول: أحزم أمرك يا دولة الرئيس، فنحن إلى جانبك، واللبنانيون المخلصون لوطنهم يؤيدونك، وليطبق الدستور، ولتعقد جلسات الحكومة، وكفى صبرا على التعطيل والمعطلين". أضاف "هذه الحكومة التي نشارك فيها مطالبة بحل أزمة النفايات، التي تعني كل اللبنانيين. إن الاعتراض المحق في هذه الأزمة، شيء، والمطالبة بإسقاط النظام شيء آخر. فإسقاط الحكومة في هذه اللحظة السياسية يعني إسقاط آخر كيان دستوري شرعي ويعني دخول لبنان في المجهول. إن واجبنا الوطني أن نحمي الشرعية حتى الوصول بالوطن إلى بر الأمان. بذلك، نحمي لبنان من مطامع إيران وحزب الله الذي يريد تعويض خسائره في سوريا بتعديل موازين القوى لمصلحة الفوضي وإسقاط اتفاق الطائف وإدخال البلد في المجهول. نقول للمعطلين: إنكم واهمون إذا اعتقدتم أنكم تستطيعون أن تفصلوا البلد على قياس سلاحكم. لبنان لن يكون إلا على صورة تطلعات اللبنانيين الشرفاء، وطن المحبة والتآلف والعيش المشترك. يحق لنا في ظل هذه الأزمة، بأن نسأل: لماذا التلاعب بالمؤسسة العسكرية؟ وهل يقبل المنطق والضمير أن يتم العبث بسلامة هذه المؤسسة، وهل بات على لبنان أن يدفع فاتورة الأهواء العائلية لهذا الطرف الذي يخوض معركته من دون قفازات، لتأمين مصالح العائلة ولو على حساب البلد والمؤسسات؟ لقد كنا أمام سياسة، أنا أو لا أحد، واليوم أصبحنا أمام سياسة أنا والعائلة أو لا أحد. لهؤلاء نقول: أبعدوا الجيش اللبناني والمؤسسات الوطنية الأمنية عن مطامعكم الشخصية، فهي المؤسسات التي نراهن عليها، لحفظ الأمن وضمان الاستقرار، في ظل ما تعيشه المنطقة، وما يتعرض له لبنان من أخطار". وختم "في ذكرى تفجير المسجدين، لا بد من التأكيد على تحقيق العدالة للجميع، بدون استنسابية أو انتقائية، فالعدالة الاستنسابية هي اللاعدالة. لقد حرصت منذ تسلمي وزارة العدل، وكما توافقنا وإياكم، على إحالة ملف تفجير المسجدين إلى المجلس العدلي، ضمانا لتحقيق العدالة التي نطمح إليها جميعا. وكذلك، أحلنا كافة ملفات التفجيرات الإرهابية المشابهة إلى المجلس العدلي، سواء التي استهدفت أهلنا في الضاحية الجنوبية أو البقاع أو جبل محسن أو التي استهدفت أهلنا في بتدعي. نحن ننظر إلى لبنان كوطن لجميع اللبنانيين، وهم متساوون في الحقوق والواجبات، هكذا برأينا يكون الوطن، وهكذا تكون المسؤولية الوطنية. واليوم أجدد التأكيد من موقعي على الاستمرار بالعمل والسعي لتطبيق العدالة، ولن نتراجع عن المطالبة بمحاكمة قتلة الشهداء، وفي مقدمتهم قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقتلة شهداء ثورة الأرز، وشهداء تفجير مسجدي السلام والتقوى وشهداء كافة الجرائم الإرهابية. الآتي من الأيام سيثبت أن المجرمين الكبار والصغار سيقتادون إلى المحاكمة وسيحاسبون، فالعدالة آتية مهما طال الزمن ومهما امتلك المجرمون من قوة وسلاح".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع