المفتي الشعار في ختام مؤتمر "التعليم الديني رسالة وأمانة. | خاص :tripoliscope - ليلى دندشي تحدث مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار في ختام مؤتمر التعليم الديني الأول بعنوان "التعليم الديني رسالة وأمانة وتربية"، الذي نظمته دائرة التعليم الديني في دائرة  الأوقاف الإسلامية بطرابلس في مقر جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية . وحضر الحفل الختامي الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا النائب محمد الصفدي،أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة الأقاف الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي،الرئيس السابق لبلدية الميناء الدكتور محمد عيسى، نقيب الأطباء الدكتور إيلي حبيب،نقيب المهندسين ماريوس بعيني، نقيب المحامين فهد مقدم، النقيبة السابقة لأطباء الأسنان الدكتورة راحيل الدويهي،نقيب موظفي المصارف مها مقدم،نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض ،رئيسة المنطقة التربوية نهلة حاماتي ،وحشد من العلماء ورجال الدين ومدرسي ومدرسات التربية الدينية في المدارس الرسمية والخاصة.   وإستهل المفتي الشعار حديثه قائلا:في يوم مبارك وفي لقاء مميز،وفي دوحة أمل في بلد يشتد فيه الصراع ويكثر فيه الخروج عن الضوابط والإنتظام العام ،نلتقي اليوم لنقعّد الأصول ونؤصّل القواعد في عملية هي الأهم في إطارنا الوطني والتربوي والسياسي والديني على حد سواء، نلتقي اليوم ويغلب علينا أننا مدرسو التربية الإسلامية أو الدينية ،ونحن في حقيقة الأمر صمّم الأمن والأمان من أجل إيجاد وصناعة جيل مميز وغد مشرق،ومستقبل آمن ،نلتقي لنتكامل بتشاورنا وفكرنا وثقافتنا ،من أجل أن نحقق هدفا أساسيا وهو كيف نصنع المناخ القيمي والثقافي الذي يحفظ الإنسان والوطن ويرعى مسيرة التعايش بين المسلمين والمسلمين وبين المسلمين وإخوانهم المسيحيين،وبين سائر أبناء الوطن.   اضاف:نجتمع في يوم يتميز بهذه الوجوه النضرة وبهذه العقول المستنيرة وبهذا الفكر اللافت المميز لأختصر المهن وتعدد الوظائف والأعمال ،بما قاله النبي (صلعم) ،وبكلمة واحدة يوم أن دخل المسجد ذات يوم فوجد مجموعتين ،مجموعة تذكر الله عز وجل وأخرى تتعلم ،فيقول النبي (صلعم) بعدما إختار الثانية قال" إنما بعثت معلما "، وإنما في لغة العرب تفيد الحصر كأنما حصر مهمته ورسالته ،وكأنه حصر الغاية التي أرسل بها بأمر واحد "إنما بعثت معلما"، من هنا يتقدّم التعليم مع كامل الإحترام والتقدير لكل أنواع المهن ،يتقدّم على سواه لأنه يصنع الأجيال ولأنه يربي النشء ويوسع المدارك ويتعامل مع الإنسان ومع الحاضر والغد والمستقبل ولأن التعليم يخطىء من يعتقد أنه رسالة تلقينية أو أنه يقوم على التحفيظ ويقية المعاني، وإنما التعليم يقوم على هم أساسي يتحقق في إيجاد الجيل الصالح والعقل المستنير الذي يعرف كيف يفكر ويستنبط ويفهم فالتعليم ليس قاصرا على أن نحفظ نظرية أو قاعدة على الإطلاق وإنما يتناول الإنسان في عقله وتفكيره ليكون من أهل الرأي ،بل ليكون مصدر رأي وفكر وإبداع.   وتابع: يهمني بالدرجة الأولى أن أدندن وإياكم أن كل ما تعانيه البشرية عامة ووطننا بصورة خاصة يمكن أن يكون بداية العلاج والحل فيه، هو أن نصنع جيلا لغد آمن ،هو أن نربي ونعلم ونصنع مناخا حتى يتم التفاهم مع الآخرين ،وحتى لا تكون الكلمة إلآ للعقل والمنهج والفكر وترجيح المصلحة على ما سواها ،وليس كل حق من حقنا أن نطالب به حتى القتال أو الموت ولو كان على حساب أمن الوطن وأمانه أو أمنه وإستقراره،فعلم ترجيح المصالح وعلم تقديم الأنفعية وعلم معرفة الضرر وما هو أشد يتوقف على أمثالكم .   وقال نحن الذين ينبغي أن نفكر كيف نصنع هذا الجيل الذي يفكر في كل خطوة وفي كل موقف حتى تكون الغاية لمصلحة الجميع او للمصلحة العامة قبل الخاصة،لا ننكر مطلبا ولا ندفن حقا وإنما ينبفي أن يعلو صوت الحق والعقل بترجيح الأنفعية والمصلحة وأن لا نهدم مجتمعا ووطنا من أجل قضية ربما تسوءنا ،ولكن الذي يسوءنا أكثر هو زلزلة الكيان وإحداث ثورات في مجتمع ألف ابناؤه التعايش مع بعضهم ،وبدأت مظاهر التنابذ أو الإنقسام السياسي ،وآمل أن يبقى ذلك في هذا الإطار ولا تتعداه إلى القناعات الفكرية أو الثقافية ،ويبقى الخلاف في إطار سياسي حتى تبقى اللحمة الوطنية في مأمن ومنجاة عن كل ما يشاهده وطننا من هرج ومرج . وأردف قائلا:نحن أمة نعتقد أن الحق تبارك وتعالى الذي خلق الإنسان والوجوه لا يتخلّف علمه ولا يتطرّق حكمه وأحكامه خلل أو ضعف او خطأ أو نقص،لذلك ينبغي ان تكون هناك قاعدة ولو نقطة واحدة حتى يصار إلى تنميتها ،الأخرون مهمتنا والأبناء والطلاب رسالتنا ،والمجتمع همنا، وكل من يعيش حولنا هؤلاء مسؤوليتنا نحن،ولسنا أمام خيار أن نخاطبهم أو أن نوليهم ظهورنا ابدا، ولذلك يقول العلماء أن النبي(صلعم) عندما قال" اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" ، شرّفهم بالإنتماء إليه وهم الذين كفروا به وبدعوته وهو الذين تطاولوا عليه ومع ذلك لم يتبرأ منهم ،ولم يدعو عليهم ولم يقطع الصله معهم،هناك نفس طويل في الحوار، لماذا ؟لأنه كان حريصا عليهم ويعتبر أن هؤلاء محط رسالته ومسؤوليته ،وهذا يحتاج إلى أناة ،والأناة الأولى أن لا ينفر الآخر منا ،بل أن يكون عندنا عوامل يحبنا من يراها وطرب من يسمعها ويبحث عنها من سمع بنا ،لأننا نحمل فكرا نيرا وعاطفة في قلوبنا ورحمة بالآخرين ولو كانوا على غير ملة الإسلام .   وقال:هؤلاء لو شعروا بذلك أدركوا أنك معلم،وأنك مؤتمن على رسالة وأن عندك ما يحيي قلوبهم ،ونحن وإياكم نمثل هذا الأمان ،نحن صمّام أمل وأمان نحن لا يجوز على الإطلاق أن نصطدم مع الآخرين وأن لا تتقطّع صلة الوصل والمحبة والعلاقة معهم ،مهمتنا كبيرة ،كل منّا يمارس حسب طاقته الإيمانية وحسب قناعته الفكرية والثقافية والتربوية ،نحن قوم لن نمل ولن نتوقف ولن نتساهل ،وآمل أن لا يستغرب أحد ما سأقول، نحن سنقاوم إساءة الآخرين بالإحسان إليهم . أضاف:ليست مهمتنا ان نوصل الحق ونعلنه ،لكن مهمتنا ان نوصل الحق إلى قلوب الآخرين ،ان نستميل قلوبهم إلينا وان نشدهم إلينا،لذلك ينبغي أن يكون عندنا من الرفق واللين والمعروف ما يجعل المستمع مشدودا إلينا ويريد منا المزيد والكثير، حتى الحق ومع أرباب الحق ينبغي أن نحسن إختيار الزمان والمكان في ظروف مناسبة. وتابع:الحوار يحتاج منهجية وإلى تدرّج وإلى أصول ودون إرتجال ،ومعظمكم يتذكر في علم الأصول أن غير المسلمين لا يطالبون بفروع الشريعة، غير المسلم لا يطالب بفروع الشريعة، لأن الفرع جزء من الأصل، ولأن الأصل هو الأساس والقاعدة،فنحن قد تقع بيننا كمسلمين قضايا خلافية، وكل واحد منّا يريد ان يحرج الآخر ويقيم عليه الحجّة ،بينما مهمتنا أن نكسب قلوب بعضنا ،نتعاون نتحاجج ،لا نوقف محبتنا للآخر،وفي خلافك مع الآخرين حتى لو كانوا من أبناء جلدتك في مصلّى واحد عليك ان تكسب قلوبهم ومحبتهم وأن لا يكون أحد منا سببا في أن ينمو الكره أو البغضاء . اضاف: لا ارى ان نخاطب اهل الكتاب بفروع الشريعة ،فهناك اصول ،وقواعد ينبغي ان يتم التوافق عليها ،والله لقد  حدث بيني وبين كبار الرهبنة ومنهم بطاركة حوارات تسجّل بماء من الذهب للخطوات التي إستطعنا ان نتوافق عليها بصورة عفوية، وحدثت إخواني في دار الفتوى عن لقاءاتي مع البطاركة والمطارنة ،وأنا أعتقد كما قال الله عز وجل "ومن يؤتى الحكمة أوتي خيرا كثيرا" ،لذلك ينبغي ان يكون في حواراتنا مع اهل الكتاب منهجية هادئة وان لا نزعج خاطرا لهم . واردف قائلا: بإختصارأعتقد ان السلوك العملي هو الترجمة الحقيقية لمعتقدنا الديني فحركتنا وسلوكنا يدل على ثقافتنا وعلى تربيتنا وعلى قناعاتنا وعلى ما تكتنزه قوبنا وعقولنا ،نحن نحمل رسالة ولو سألني سائل أن أجيبه بكلمة واحدة ما هو الإسلام؟ لقلت رحمة الله للعالمين ،نحن نحمل رسالة تقوم على الرحمة والمحبة للعالمين، وحالات الصراع تنشىء مشاعر من الكراهية، ونحن صمام الأمان لا يحق لنا ان ننفجر إذا حمي الوطيس مع الآخر وينبغي ان نعيد الناس إلى صوابهم .   وتابع:لذلك لا ارى أيا كان الخلاف والإحتقان ان ننقلب إلى طرف حتى مع الذين نختلف معهم سياسيا مئة في المئة وأعني حزب الله ،فنحن ارباب موقف ومعتقد ودين ولن نتنازل عن معتقد او حق أو شيىء من قيمنا الدينية أبدا  لكن لا ارى ان نكون طرفا في الخصومة وان تكون عندنا لذاذة في الخلافات في ما بيننا ،لا مع المسلمين ولا مع غير المسلمين .ونحن سندافع عن حقنا وسندافع عن رأينا ولكن لن نكون طرفا في حرب مع أحد على الإطلاق، وكل هذا الهرج والمرج، وكل ما يمر به الوطن لبنان أمر مستعار وسيذهب إلى غير رجعة وسيبقى لبنان الذي نربي ابناءه نحن ،بعقول مستنيرة وبفكر ناضج،وبثقافة تقوم على إحترام الإنسان والمواطن ،وان المجتمع لا تقوم له قائمة إلآ إذا سادته الحرية والعدالة والمساواة بين أبناء الوطن جميعا.   هذا وكان المؤتمر إفتتح بكلمة لرئيس دائرة أوقاف طرابلس الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي وتضمن محاضرة للرئيس السابق للدائرة الدكتور الشيخ حسام سباط بعنوان"التعليم الديني بين الأصالة والتغريب" . كما القى الدكتور الشيخ ماجد الدرويش مدير مكتب المفتي الشعار محاضرة بعنوان "المعلم بين الواقع الوظيفي والدور المنشود"،كما القى الدكتور علي الشيخ محاضرة بعنوان" مهارات معلم التربية الدينية".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع